عاجل

البث المباشر

أب سوري مفجوع: هكذا علق رأس طفلي وقتلت ابنتي الوحيدة

المصدر: الحدث.نت

"كان حلم ابني عمر أن يسافر بالطائرة، استجاب الله لأمنيته تلك، فكانت رحلته إلى مثواه الأخير بالطائرة"، هكذا بدأ الأب السوري المفجوع بموت ابنه وطفلته أيضاً، خالد الوالم حديثه للعربية.نت عن أمنيات ابنه عمر الذي وافته المنية، إثر حادث تعرض له في مزرعة يعمل بها والده جنوب تركيا.

وكانت مأساة خالد وعائلته أشعلت منصات التواصل الاجتماعي على مدى اليومين الماضيين وحظيت بتعاطف كبير.

وفي مقابلة مع العربية.نت روى قصة مأساته كاملة.

موضوع يهمك
?
يبدو أن مسلسل الاغتيالات في العراق مستمر إلى أجل غير مسمى في ظل غياب نتائج التحقيقات التي تعد بها الهيئات المختصة منذ...

عراقية تناجي ابنها القتيل: "يقتلوا مية ما تنتهي القضية" عراقية تناجي ابنها القتيل: "يقتلوا مية ما تنتهي القضية" الحدث
في مزارع الخيول

وصل خالد الوالم، الأب لطفلين آية (6 سنوات) وعمر (3 سنوات ونصف) فقدهما معاً خلال أيام قليلة، والذي ينحدر من مدينة تل أبيض في محافظة الرقة إلى تركيا كلاجئ قبل 6 سنوات، وعمل فور وصوله في مزارع تربية الخيول، بعد أن كان موظفاً سابقاً في معبر تل أبيض الحدودي بين سوريا وتركيا.

كانت العائلة تقطن حيث يعمل الأب في مزرعة بمنطقة سيحان في ولاية أضنة جنوب تركيا.

الطفل عمر الطفل عمر
علق رأس عمر.. وطحنه باب المزرعة

بدأت المأساة قبل أسبوع تقريباً، بعد أن غادر خالد المزرعة مصطحباً ابنته آية (طالبة في الصف الأول) إلى مدرستها التي تبعد 1 كم عن المزرعة، في حين بقي عمر يلعب في المزرعة، قبل أن يعلم الأب بخبر مقتله.

وفي التفاصيل، قال أبو عمر للعربية نت "عندما راجعنا الكاميرات المثبتة في المزرعة شاهدت ابني عمر حين كان يلعب قرب الباب الحديدي الكهربائي، وكان يقترب ويضع رأسه بين القواطع الحديدية للباب، فعلها عدة مرات، لكن المرة الأخيرة (عندما وضع رأسه بين القواطع الحديدية)، تزامنت مع لحظة وصول أحد الوكلاء العاملين معنا من الجهة الثانية ومحاولته فتح الباب عن بعد ليدخل إلى المزرعة دون أن يلحظ وجود عمر.. فـــُتح الباب نصف متر فقط وتوقف، ظنّ الوكيل أن عطلاً أصابه، عندها نزل ليتفقد الباب فوجد رأس عمر عالقاً بين طرفي الباب، حاول إنقاذه فوراً وطلب النجدة والإسعاف، لكن طفلي كان قد فارق الحياة".

مكان انفجار اللغم مكان انفجار اللغم
رحلة الطفل الأخيرة

بعد صدور تقرير الطب الشرعي، قررت السلطات المحلية نقل جثمان الطفل بالطائرة من مدينة أضنة إلى مدينة شانلي أورفة (400 كم).

وتعليقاً قال خالد "كان حلم ابني أن يسافر بالطائرة، حقيقة كانت تلك أمنيته، تحققت أمنيته فكانت رحلته الأخيرة بالطائرة، نـقل جثمانه بالطائرة من مطار أضنة إلى مطار إسطنبول، ثم من مطار اسطنبول إلى مطار شانلي أورفة لعدم وجود رحلات مباشرة بين أضنة وشانلي أورفة".

وأضاف: انتظرت الجثمان في مطار شانلي أورفة أنا وزوجتي وابنتي آية وزملائي في العمل ومالك المزرعة التي أعمل بها، وعند استلامنا الجثمان وضعناه في سيارة دفن الموتى واتجهنا نحو مدينة أقجة قلعة الحدودية لأننا كنا نريد دفنه بسوريا في مدينتنا تل أبيض الملاصقة للحدود التركية، طلبت من والي شانلي أورفا السماح بدفن عمر في سوريا، فأعطاني الموافقة".

فاجعة ثانية

بعد عبور الجنازة الحدود التركية ولدى دخول خالد وعائلته معبر تل أبيض داخل الأراضي السورية كان أقرباؤه وأعمامه بانتظاره، نقلوا الجثمان من سيارة دفن الموتى التركية إلى سيارة سورية، وركب الجميع في سيارات ضمن موكب واحد استعداداً للتوجه إلى المقبرة، حيث سيتم دفن جثمان عمر.

تحرك الموكب لمسافة لا تزيد عن 20 متراً دون أن يدري الجميع أنهم يعبرون فوق لغم أرضي، عبرت سيارة الجثمان، ثم السيارة الثانية فالثالثة، ولدى مرور السيارة الرابعة انفجر اللغم.

الطفلة آية الطفلة آية
البنت والعمة أيضاً

وقال الأب المصدوم: "كانت ابنتي آية وأختي وابن عمي وزوجة عمي وعدد من أقاربنا في تلك السيارة التي انفجرت وهي سيارة نقل صغيرة، في حين كنت وزوجتي في السيارة التي تليها، توفيت ابنتي آية وشقيقتي وزوجة عمي على الفور، ونقل آخرون إلى المشافي التركية بعضهم في العناية المشددة، الحمدلله زوجتي أصيبت لكن جروحها لم تكن بليغة، ولا صحة للأنباء التي ذكرتها بعض وسائل الإعلام حول وفاتها".

هكذا ختم الوالد المفجوع بمأساة على مأساة حديثه للعربية.نت، مكتفياً بما رسم له القدر من نصيب أو "موت".

كلمات دالّة

#العربية نت