عاجل

البث المباشر

بسمة للعربية.نت: أوفيت بوعدي وحصلت على الدكتوراه وبدون كورونا

المصدر: الحدث.نت

هل تتذكرون بسمة مصطفى، الفتاة المصرية التي رفضت الإجلاء مع أكثر من 500 مصري كانوا في الصين، وقامت السلطات المصرية بإعادتهم لبلادهم يناير الماضي في بداية انتشار وباء كورونا، حرصا على أسرتها من أن تنقل لهم العدوى، وإصراراً منها على البقاء لحين الحصول على الدكتوراه التي سافرت إلى الصين من أجلها؟

أخيرا حصلت بسمة على الدكتوراه، وستعود لمصر قريباً بعد انحسار كورونا في منشئه في الصين، لتوفي بوعدها الذي وعدت أسرتها به وبدون كورونا.

نعود لنهاية يناير الماضي حيث وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لعودة من يرغب من المصريين في مدينة ووهان الصينية، التي كانت بؤرة انطلاق وباء كورونا، وأعادت السلطات بالفعل أكثر من 500 من المقيمين هناك، وأخضعتهم للحجر الصحي في منطقة النجيلة بمحافظة مرسى مطروح شمال البلاد.

في ذلك الوقت رفضت الفتاة المصرية العودة من الصين، وقررت البقاء هناك رغم الخطر المحدق بها، وإمكانية إصابتها، وقالت وقتها لن أعود حتى الحصول على الدكتوراه التي جئت من أجلها، وحتى انحسار الوباء خشية أن أصاب بالعدوي وأنقل الفيروس لأسرتي.

وتقول بسمة لـ "العربية.نت" إنها حصلت على الدكتوراه قبل يومين عن دراسة السرد في رواية "واحة الغروب" للأديب بهاء طاهر، وبدرجة امتياز، وتم مناقشة الرسالة أون لاين، بسبب كورونا.

وقالت إنها أوفت بوعدها مع نفسها ومع أسرتها، حيث حازت الدكتوراه التي سافرت من أجلها وتحملت عناء الغربة والبقاء بمفردها في الصين، ووسط ظروف حياتية عصيبة بسبب تفشي وباء كورونا، مضيفة أن سعادتها مضاعفة بسبب تحقيق رغبتها ورغبة أسرتها في الحصول على الدكتوراه وهي في هذا العمر المبكر، وقرب عودتها لمصر والارتماء في أحضان أسرتها، وبدون أن تنقل لهم وباء كورونا الذي بدأ في الانحسار في الصين.

وذكرت أنها ظلت طوال الفترة الماضية في رعب حقيقي خشية إصابتها وتأخر مناقشة رسالتها، لكنها كانت واثقة من قدرات وإمكانيات الصين في علاجها، مؤكدة أنها اتخذت قرارا صعبا بالبقاء وعدم الإجلاء مع المصريين العائدين، رغم ضغوط أسرتها، وظلت تقاتل حتى حققت هدفها.

وذكرت أن الوضع الصحي في الصين حاليا بات طبيعيا، فقد قلت تماما أعداد الإصابات وندرت الوفيات مقارنة بعدد سكان البلاد، مشيرة إلى أن الحكومة الصينية اتخذت قرارات حاسمة وحازمة للمواجهة والتزم المواطنون بها وبوعي كامل فكانت النتيجة انحسار الفيروس، وعودة مظاهر الحياة في المدن الصينية، وبدء نشاط الشركات، وعودة الموظفين إلى أعمالهم، وفتح المحال التجارية ومراكز التسوق والكافيهات والمطاعم.

ستصل بسمة إلى مصر قريبا وستلتقي بأسرتها أخيرا، مؤكدة أنها ستلتزم بكافة الإجراءات الوقائية والاحترازية التي اعتادت عليها في الصين، وستمارسها طيلة فترة تواجدها في مصر، حتى انتهاء الوباء أو العثور على لقاح.