عاجل

البث المباشر

صاحب الجمجمة 5942 العائدة للجزائر.. حفيد المصري يروي

المصدر: الحدث.نت

قبل أيام استعادت السلطات الجزائرية، رفات وجماجم 24 من ضحايا المواجهات مع الاستعمار الفرنسي، وكان من بينهم مصري شارك في المقاومة الجزائرية، يدعى موسى بن الحسن المصري الدرقاوي أو صاحب الجمجمة رقم 5942.

وكانت فرنسا نقلت جثامين الضحايا ورفاتهم إلى متحف الإنسان بباريس، وعلى مدار أكثر من 170 عاماً حملت جمجمة الدرقاوي الرقم 5942 حتى عادت إلى الجزائر مع آخرين، يوم الجمعة الماضي.

موضوع يهمك
?
في الأشهر الماضية، كثرت الاتهامات للصين بالتستر عن كورونا وسط تقارير إعلامية واستخباراتية تحدثت على أن الفيروس المستجد...

قبل 7 سنوات.. شبيه كورونا ظهر في منجم يعج بالخفافيش قبل 7 سنوات.. شبيه كورونا ظهر في منجم يعج بالخفافيش الحدث

وكان في استقبال الرفات والجماجم بمطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حيث جرت مراسم استقبال جنائزية رسمية لها، ونقلت إلى قصر ثقافة "مفدى زكريا" لتمكين المواطنين من إلقاء النظرة الأخيرة عليها، قبل أن توارى الثرى، أمس الأحد، في مربع الشهداء بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة.

فمن هو موسى بن الحسن الدرقاوي، المصري الذي حارب في صفوف الجزائريين، ضد الاحتلال الفرنسي واستعادت الحكومة الجزائرية جمجمته؟

"العربية.نت" تحدثت مع حفيده محمد بن أحمد الأمين الدرقاوي، الذي روى جانبا من سيرة جده وبطولاته. وأوضح أن جده ولد في مدينة دمياط المصرية بداية القرن التاسع عشر، وتوفي والده وهو طفل صغير، فرباه جده، وفي العام 1822 أصابه مرض خبيث في الرأس، أجبره على الذهاب إلى سوريا للعلاج حيث استغرق عاما كاملا، توجه بعدها إلى القسطنطينية بتركيا ومنها إلى غرب الجزائر كجندي ضمن الفرق العسكرية العثمانية، التي ما لبث أن فر منها إلى تونس.

الجمجمة رقم 5942 الجمجمة رقم 5942

وأضاف أن جده تلقي علومه الشرعية على يد الشيخ محمد بن حمزة ظافر المدني، وأصبح لاحقا أول من نقل الطريقة الشاذلية الصوفية في مدينة الأغواط بوسط الجزائر عام 1829، حيث استقبله سكانها بكل ترحاب، ومنحوه أراضي وحدائق، وبنوا له زاوية لإلقاء الدروس، ثم انتقل منها إلى مدينة مسعد، فامتد صيته لمدينتي قصر البخاري ومدية.

إلى ذلك، كشف أن جده عندما سقط في المواجهات، كانت إحدى زوجتيه، حاملا في الشهر السابع، فولد ابنه بعد شهرين من وفاته، وسمي أبو بكر، وأصبح فيما بعد خلفا لوالده، حيث تولى زمام الطريقة الصوفية، وأنجب وهو في عمر الثمانين ابنه أحمد الأمين، ثم أنجب الأمين 9 أولاد ذكور و8 بنات، توزعوا بين مناطق الجلفة والأدريسية وصاروا هم وأبناؤهم وأحفادهم عائلة المجاهد المصري في الجزائر .

الزاوية التي كان يعطي فيها  نجل موسى دروسه الزاوية التي كان يعطي فيها نجل موسى دروسه
"جئت لأرمي الفرنسيين في البحر"

أما عن الجملة الأشهر لجده فقال أحمد إنها "جئت لأحرر العاصمة وأرمي بالفرنسيين بالبحر". وأضاف "كان يوصى مريديه وأتباعه بالمقاومة في الأغواط والجلفة مرورا بسيدي مخلوف ومسعد والشارف والأدريسية ، وكانت كلماته تلهب حماس المؤيدين، الذين كانوا يستجيبون لكلماته بلا جدال، وينضمون على الفور لصفوف المقاومة".

قطع رؤوس وتعليقها

وتابع قائلا: "في إحدى المرات حلم بالسفر إلى الزيبان، فانتقل بعدها مباشرة إلى عاصمة الزيبان ببسكرة ليقاتل مع رفيقه الشيخ بو زيان".

وكان الشيخ بوزيان أحد كبار أعوان الأمير عبد القادر الجزائري، وبحسب أحمد فقد حاول بوزيان الاتصال بشيوخ الطرق والزوايا للتحضير لثورة "الزعاطشة" فاتصل بالشيخ موسى الدرقاوي، الذي رحب بالمسألة، وذهب إلى مدينة مسعد واصطحب معه 80 مقاتلا من أولاد قبيلة نائل، مضيفا أنه في تمام الساعة والنصف صباحا من يوم 26 نوفمبر من العام 1849 نسف الاحتلال دار الشيخ بوزيان، بمن معه من الجمع، وأمر القائد الفرنسي "هيربيون" بقطع رأس زعيم الثورة الشيخ بوزيان، ورأس ابنه والشيخ موسى الدرقاوي وتعليقها على أحد أبواب بسكرة .

موسى الدرقاوي أحد أحفاد المجاهد المصري موسى الدرقاوي أحد أحفاد المجاهد المصري

إلى ذلك، كشف الحفيد أن جده بدأ المقاومة منذ العام 1831 حتى توفي في 26 نوفمبر 1849، مضيفا أن أحد أحفاد الشيخ موسى من زوجته الثانية وهو زين العابدين الدرقاوي التقى بعلماء الأزهر الذين كانوا على علم ببطولات الجد، وتاريخه.

كما قال إن العائلة في الجزائر تسعى للوصول لباقي أفرادها في مدينة دمياط المصرية، مسقط رأس الجد، مؤكدا أن الشعبين بينهما روابط دم، ويجمعهما مصير مشترك، فقد جاهد جده المصري ضد الاحتلال في الجزائر، وامتزجت دماؤه بدماء أشقائه الجزائريين، مدافعا عن أرضه وأوطانه وعروبته.

كلمات دالّة

#العربية_نت, #الجزائر