عاجل

البث المباشر

بعد زيارة قطر.. وزير دفاع تركيا يلتقي "الوفاق" الليبية

المصدر: الحدث.نت

وسط دعوات دولية للتهدئة واستئناف المفاوضات بين الأطراف المتصارعة في ليبيا، وبعد زيارة إلى قطر، التقى وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، الاثنين، وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية، فتحي باشاغا، في أنقرة.

وفي حين لم تعرف أسباب هذا اللقاء الذي أتى أيضاً بعد نحو شهر على زيارة وفد تركي رفيع طرابلس، إلا أنه تزامن مع استنفار عسكري في محيط مدينة سرت التي تتمسك حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة بالسيطرة عليها.

موضوع يهمك
?
شارك الشيخ حافظ خطاب، أحد حكماء قبيلة "المنفة" الليبية، وحفيد شيخ المجاهدين عمر المختار، الخميس الماضي، في لقاء الرئيس...

حفيد عمر المختار: سنطرد الأتراك المستعمرين من ليبيا حفيد عمر المختار: سنطرد الأتراك المستعمرين من ليبيا الحدث

وبينما تتدفق الأسلحة إلى فصائل الوفاق من أنقرة، شدد وزير الدفاع التركي على أنه من الضروري قطع المساعدات والدعم عن الجيش الليبي بقيادة حفتر، الذي رأى أنه يهدد السلام ووحدة الأراضي الليبية.

إلى ذلك، قال أكار بعيد اللقاء مع باشاغا "ما نقوم به في شرق المتوسط لضمان السلام والاستقرار، وسيكون نموذجاً للعالم"، في حين كرر الاتحاد الأوروبي مراراً خلال الأيام الماضية أن تصرفات تركيا في المتوسط مزعزعة لاستقرار المنطقة.

دعوات للتهدئة

في المقابل، كررت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم دعوتها إلى التهدئة. وشددت الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة، ستيفاني وليامز، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، والعودة إلى محادثات اللجنة العسكرية 5+5.

إلى ذلك، دعت لوضع حد للانتهاك الصارخ لحظر التسليح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا منذ سنوات.

يشار إلى أن هذا الاجتماع أتى بعد لقاء وزير الدفاع التركي، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، في الدوحة أمس.

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ووزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية فتحي باشاغا وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ووزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية فتحي باشاغا

وكان الوزير التركي تحدث في وقت سابق عن أهمية الاتفاقيتين الموقعتين بين تركيا و"الوفاق" في نوفمبر الماضي، معتبراً أنهما تتوافقان مع القانون الدولي، قائلاً "لا يوجد أي تعارض مع القانون الدولي أبدا، وعلى الذين لم يفهموا أن يعوا ذلك".

تعاظم التدخل التركي

يذكر أنه منذ توقيع هاتين الاتفاقيتين، تعاظم الدور التركي في ليبيا، كما توسع تدخل أنقرة عسكريا عبر دعم طرابلس بالسلاح وإرسال المزيد من المرتزقة للقتال ضد الجيش الليبي.

وخلال الساعات الماضية أفادت وسائل إعلام تركية بأن أنقرة أرسلت صواريخ "سكاريا تي 22" من طراز "تشنار" محلية الصنع، سبق أن جربتها في سوريا، لدعم ميليشيات الوفاق، في إطار الاستعدادات للهجوم على سرت وقاعدة الجفرة.

وأكدت صحيفة "ميلليت" أن القوات المسلحة التركية تواصل الدعم اللوجيستي وإرسال المعدات العسكرية إلى حكومة الوفاق، حيث تم إرسال طائرتي شحن عسكريتين من طراز "لوكهيد سي 130 إي" و"أيه 400 إم" إلى قاعدتي الوطية ومصراتة في غرب ليبيا.

أحد الجنود الأتراك لتفكيك الألغام في طرابلس(أرشيفية- فرانس برس) أحد الجنود الأتراك لتفكيك الألغام في طرابلس(أرشيفية- فرانس برس)
سرت والجفرة

وكانت تركيا قد أكدت أكثر من مرة رفضها وقف إطلاق النار، وتحدث مسؤولوها بلسان الوفاق مؤكدين رفض التخلي عن سرت والجفرة.

وفي الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن حكومة الوفاق لن تستفيد من إعلان وقف إطلاق النار الآن على امتداد خطوط القتال الحالية، مشيراً إلى أنه لا بد للوفاق من السيطرة على مدينة سرت الساحلية، والقاعدة الجوية في الجفرة، قبل أن توافق على وقف النار.

وتعاني ليبيا، منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، انقساما حادا وصراعا عسكريا، تفاقم في الآونة الأخيرة مع زيادة التدخلات التركية، ودعم أنقرة للوفاق بالسلاح والمرتزقة، على الرغم من توقيعها على اتفاق برلين الذي قضى بالالتزام بعدم التدخل في الشؤون الليبية، وحظر السلاح المفروض أمميا على البلاد.