عاجل

البث المباشر

في مواجهة انهيار داخلي.. أردوغان يصعد مغامراته الخارجية

المصدر: الحدث.نت

مشاكل جمة تواجهها تركيا اليوم بسبب سياسات النخبة الحاكمة. فإضافة إلى مشاكلها مع دول الجوار من سوريا إلى ليبيا وقبرص واليونان وفرنسا، يواصل اقتصاد البلاد التدهور مع انهيار الليرة التركية أمام الدولار الأميركي وتراجع الاحتياطيات بشكل كبير.

ووسط كل هذه الأزمات، يصعد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مغامراته الخارجية، في محاولة منه لكسب المزيد من التأييد في الانتخابات المقبلة، وتفادي تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة انهيار الليرة وارتفاع الأسعار بشكل كبير، وفق مجلة "فورين أفيرز" الأميركية.

موضوع يهمك
?
على الرغم من انقضاء ما يقارب الشهر على التصعيد الأخير الذي شهدته تخوم العاصمة الليبية، إثر محاولة فصائل الوفاق التقدم...

سرت تترقب.. والأنظار تتجه نحو الحراك السياسي سرت تترقب.. والأنظار تتجه نحو الحراك السياسي المغرب العربي

وأشارت المجلة في تقرير إلى أن أردوغان يدرك أن قاعدته الشعبية بدأت تتآكل، وأنه يسعى لفعل أي شيء من أجل إعادة بناء القاعدة حتى وإن استمر عدد خصومه بالارتفاع وأثارت أفعاله إدانات دولية واسعة.

حلف إقليمي

كما أدت مغامرات أردوغان في البحر المتوسط وليبيا وسوريا ومناطق أخرى إلى إيجاد تحالف إقليمي ضد تركيا، وفق المجلة.

وعزز هذا الحلف الاعتقاد التركي، بحسب المجلة، بأن على أنقرة أن تدافع عن نفسها ضد بيئة عدوانية في المنطقة.

إلى ذلك أثبتت تصريحات الرئيس التركي العدوانية، فعاليتها في تعزيز وضعه بين مؤيديه، في حين اتهمته المعارضة بأنه يسعى فقط لكسب أصوات الناخبين.

صفقة "إس-400"

ولفتت المجلة إلى أن المراقبين لا يزالون غير قادرين على فهم إصرار أردوغان على إنفاق 2.5 مليار دولار من أجل شراء صواريخ "إس-400" الروسية، التي لا تزال في المخازن التركية، ويمكن أن تدفع بواشنطن إلى فرض عقوبات على أنقرة، في الوقت الذي لن تستطيع فيه تركيا الدفاع عن نفسها بتلك الصواريخ ضد هجوم روسي مثلما حدث في إدلب عندما هاجمت المقاتلات الروسية موقعاً عسكرياً تركياً ما أدى إلى مقتل 33 جندياً.

كما أن إصرار الرئس التركي على المضي قدماً في الصفقة نابع من رغبته في جعلها "انتصاراً كبيراً" لتركيا في أعين خصومه، بحسب المجلة التي تساءلت: "كم يحتاج أردوغان لمثل تلك الانتصارات لكسب عدد كافٍ من الناخبين وماذا سيفعل في حال فشل؟".

إس 400 (أرشيفية) إس 400 (أرشيفية)

ووفق التقرير، "فإن اقتصاد تركيا يتدهور والأسعار في ارتفاع والعملية في هبوط فيما لم ينجح أردوغان حتى الآن سوى بالحفاظ على أكثرية شعبية ضيقة من خلال فرض قيود على الصحافة واعتقال الخصوم وإعادة كتابة قوانين الاقتراع لصالحه".

"الشعبية الحقيقية لا تزال تتآكل"

إلى ذلك أكد أن "قاعدة أردوغان الشعبية الحقيقية لا تزال تتآكل وفقاً لآخر استطلاعات الرأي الداخلية، ما يعني أن إجراءاته غير الديمقراطية لم تكن كافية".

ونوه بأنه "مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية (في عام 2023) فإن الناخبين سيتم إعطاؤهم مزيداً من المشاريع دون انتهاء التوتر في شرق المتوسط، وحتى ذلك الوقت عليهم أن يقرروا ما إذا كانت تلك المغامرات والمعارك هي الحل لمشاكلهم أم مصدراً للمشاكل".

كلمات دالّة

#أردوغان, #تركيا