عاجل

البث المباشر

كاتب إيراني: يجب تصنيف جيش إيران كمنظمة إرهابية مثل الحرس الثوري

المصدر: الحدث.نت

قال الكاتب الإيراني الدكتور رضا برتشي زاده، إن "الآمال في الجيش الإيراني كقوة للتغيير في غير محلها تمامًا مثل الحرس الثوري"، مطالبا بتصنيف هذا الجيش على قائمة الإرهاب على جرائم الحرب المتورط بها والجرائم ضد الإنسانية.

واعتبر برتشي زاده في مقال له على موقع "العربية إنجليزي" الثلاثاء، أن "حملة الضغط الأقصى" لإدارة ترمب جعلت النظام على حافة الانهيار، منتقدا من يروجون لسيناريو أن "الجيش الإيراني قد يقوم بإحداث تغيير بانقلاب عسكري من خلال الإطاحة بالمرشد الأعلى ووضع شخصية معارضة في مكانه مع الاحتفاظ بجزء كبير من الأجهزة الأمنية والهيكل العسكري للنظام".

زوارق الحرس الثوري زوارق الحرس الثوري
الحرس الثوري الإيراني(أرشيفية- فرانس برس) الحرس الثوري الإيراني(أرشيفية- فرانس برس)

وقال الكاتب الإيراني إن "من يروج لهذا السيناريو هو ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي، الذي اشتهرت تغريداته الحميمية للجيش الإيراني وللحرس الثوري على شبكة الإنترنت".

وأضاف أنه "عقب تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة في عام 2019، يُنظر إلى الجيش بشكل متزايد على أنه أداة محتملة للتغيير في إيران. لكن سجل الجيش يظهر بوضوح أنه عندما يتعلق الأمر بالإيديولوجيا والقمع، فليس هناك فرق بينه وبين الحرس الثوري".

ورأى يرتشي زاده أن الجيش في الواقع، مثل الحرس الثوري الإيراني، أداة للإمبريالية في الشرق الأوسط والقمع داخل إيران، وبالتالي فهو متورط بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

عمليات التطهير الجماعية

واستشهد الكاتب بما قام به الجيش بعد الثورة عام 1979 في إيران من عمليات التطهير الجماعية ضد القيادة العليا لجيش الشاه حيث تم القضاء على عدد كبير من الجنرالات وإعدامهم بتهمة غامضة وهي تهمة "الفساد في الأرض".

وقال إن القادة الذين تعاونوا مع النظام الجديد نجوا من الموت لسنوات، ولكن تم عزلهم تدريجياً من القيادة أو قتلوا في ظروف مريبة للغاية.

وبعد الحرب الإيرانية العراقية 1980-1988، عين المرشد الأعلى الثاني للنظام آية الله علي خامنئي ضباط الحرس الثوري الإيراني كقادة للجيش، وأعطى القيادة لضباط الجيش المقربين منه والمستعدين للترويج علانية لإيديولوجية النظام وأعماله التوسعية"، وفقا للكاتب.

وقال برتشي زاده إنه "على مدى أربعة عقود، جردت هذه العملية الجيش بشكل متزايد من فلسفته الوجودية ووظيفته العملية كقوة دفاع كلاسيكية لإيران. ونتيجة لإعادة الهيكلة والتعيينات المنتظمة، أصبح الجيش فرعاً غير رسمي للحرس الثوري".
وذكر أن "الجيش إلى جانب الحرس الثوري دعم الديكتاتور السوري بشار الأسد خلال الحرب الدامية في سوريا التي قتل خلالها الآلاف من المدنيين وشردت الملايين".

وفي أبريل 2016، أعلن اللواء علي أراسته، نائب منسق القوات البرية للجيش الايراني، أن اللواء 65 من وحدة "نوهد" أو ما يسمى بقوات النخبة الخضراء للجيش، تتمركز في سوريا لدعم نظام الأسد، مضيفًا أن وحدات الجيش الأخرى كما تم نشرها في مواقع غير محددة في سوريا.

وتجنب النظام إلى حد كبير الإعلان عن نشر الجيش في سوريا لأن دستور الجمهورية الإسلامية يحظر نشر قوات الدفاع الإيرانية خارج حدود إيران لأي غرض، وفقا لبرتشي زاده.

وكان للجيش دور فعال في قمع الاحتجاجات الشعبية في إيران، كما قال الكاتب الذي أضاف أن "قادة الجيش دافعوا علانية عن الإجراءات الصارمة ضد الاحتجاجات السلمية، وشوهدت وحدات الجيش تشارك في قمع الانتفاضات الأخيرة".

قادة من الحرس الثوري الإيراني قادة من الحرس الثوري الإيراني
أفراد من الحرس الثوري الإيراني أفراد من الحرس الثوري الإيراني

وفي يناير 2018، كتب قائد الجيش عبد الرحيم موسوي، رسالة مفتوحة إلى قائد الشرطة حسين أشتري أشاد فيها بقوة الشرطة لقمعها للاحتجاجات وقال إن الجيش مستعد لقمع هذه "الفتنة" إلى جانب الشرطة والحرس الثوري والباسيج، بناء على طلب من المرشد الأعلى.

وخلال احتجاجات نوفمبر 2019، أصدر رؤساء أركان الجيش المشترك بيانًا أشاد بالشرطة وقوات الأمن لقمعها ما وصفوه بـ "مؤامرة" من قبل أعداء الجمهورية الإسلامية. وفي ديسمبر 2019، أشاد قائد الشرطة أشتري بالجيش لمساعدته في قمع الاحتجاجات.

واستنتج الدكتور رضا برتشي زاده، أن فكرة أن جيش النظام سيشن انقلابًا ضد النظام وينصب شخصية معارضة علمانية في مكانه هي "مجرد أمنية".

وأضاف: "تفتقر هذه الرؤية إلى فهم الوضع على الأرض، فمثلما لم يطرد الفيرماخت والجيش الأحمر بهتلر وستالين على الرغم من آمال أعدائهم، فإن الجيش الإيراني لن يطيح بالمرشد الأعلى".

تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية

وشدد على أن "الجيش الإيراني والحرس الثوري شيء واحد حيث عندما قام الرئيس ترمب بتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية في عام 2019، ظهر جنرالات الجيش الإيراني علانية في زي الحرس الثوري الإيراني للتعبير عن التضامن معهم".

وعلى ضوء كل ما تقدم، طالب برتشي زاده، بتصنيف الجيش الإيراني كمنظمة ارهابية ومعاقبته من قبل الدول والمنظمات على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.