عاجل

البث المباشر

مكالمة لترمب تكشف سبب استقالة سفير أميركا في بكين

المصدر: الحدث.نت

بدت استقالة السفير الأميركي إلى الصين كأنها لغز، خصوصاً أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو غرّد حول هذه القضية من دون الكثير من التفاصيل.

موضوع يهمك
?
قال وزير الداخلية البحريني، الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، اليوم الاثنين، إن إقامة علاقات مع إسرائيل حماية...

البحرين: إيران اختارت فرض الهيمنة وشكلت خطراً على أمننا البحرين: إيران اختارت فرض الهيمنة وشكلت خطراً على أمننا الحدث

لكن الساعات الماضية كشفت أن السفير الحالي تيري براندستاد، وكان حاكماً لولاية ايوا الأميركية، يترك منصبه في العاصمة الصينية ليشارك في الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

الرئيس الأميركي كان أول من كشف عن ذلك في اتصال هاتفي مع عضو مجلس الشيوخ من ايوا جوني ارنست، يوم السبت الماضي، ويبدو أنها بحسب الصحافة المحلية مع مجموعة من الناخبين قد وضعت الرئيس ترمب على مكبّر الصوت من هاتفها، وسأل الرئيس الأميركي عن اريك برانستاد، مدير حملته في الولاية، ثم أشار ترمب إلى أن والد اريك، أي السفير الأميركي في بكين سيترك منصبه ويعود إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الحملة الانتخابية.

توتر مع الصين

وعزت الكثير من التقديرات الصحافية استقالة براندستاد إلى التوتر بين الصين والولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، بسبب عمليات التجسس العلمي التي تقوم بها الصين على الولايات المتحدة، وفرض الولايات المتحدة قيوداً على الدبلوماسيين الصينيين في الولايات المتحدة، وتوجيه الاتهامات لبعض الأميركيين بالتجسس لحساب الصين أو بالعمل في مشاريعها من دون الإبلاغ عن ذلك.

ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ (أرشيفية- فرانس برس) ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ (أرشيفية- فرانس برس)

بدأ التوتر يتصاعد بين الولايات المتحدة والصين بسبب فيروس كورونا، ويسمّيه الرئيس الأميركي الفيروس الصيني، ويتهم الصين مباشرة بالتقاعس عن اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع وصوله إلى الولايات المتحدة، ويربط الرئيس الأميركي ذلك بموت قرابة 200 ألف شخص وإصابة قرابة 7 ملايين، بالإضافة إلى إصابة الاقتصاد الأميركي بهزة عنيفة وفقدان أكثر من 20 مليون أميركي أعمالهم ومدخولهم خلال انتشار الجائحة.

صوت براندستاد

سيكون السفير براندستاد أفضل متحدّث باسم حملة ترمب عن العلاقات مع الصين، ويستطيع الترويج لاستفادة المزارعين الأميركيين من "المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري" بين الولايات المتحدة والصين، وفي تغريدته عن الاستقالة قال السفير الأميركي، إنه فخور بعمله "وبتحقيق نتائج ملموسة للناس في الوطن".

فالحاكم السابق لولاية ايوا يتحدّث عن أن الرئيس الأميركي ضمن خلال هذا الاتفاق أن تشتري الصين منتجات زراعية أميركية بقيمة 32 مليار دولار خلال العامين 2020 و2021، إضافة إلى الكمية المعروفة وتصل قيمتها في العامين إلى 43 مليار دولار.

هذا إنجاز كبير للرئيس الأميركي دونالد ترمب ولسفيره براندستاد حاكم الولاية السابق، وهي ولاية مشهورة بمنتجاتها الزراعية، ويعتبر المزارعون فيها أنهم يستفيدون جداً من هذا الاتفاق التجاري الذي ضمن تسويق منتجاتهم لسنتين مقبلتين وبكميات أكبر.

ايوا المتأرجحة

بالإضافة إلى هذا، من الممكن اعتبار الولاية متأرجحة في الانتخابات الأميركية، فالرئيس الأميركي فاز فيها ضد هيلاري كلينتون العام 2016 لكنه يتفوّق على جو بايدن هذه السنة وبحسب آخر الاستطلاعات بـ 2% فقط، ويحتاج لكل دعم لضمان فوزه فيها، وسيكون الحاكم السابق للولاية صوتاً مساعداً مع الناخبين، ليس المزارعين فقط بل أيضاً الناخبين الذين يعانون من انتشار "وباء المخدرات".

فقد توفي 46 ألف شخص في الولايات المتحدة العام 2018 بسبب استعمالهم العقاقير ومشتقات الهيروين، ومن بينهم 28 ألف وفاة بسبب تناولهم مادة "الفنتالين".

تنتج الصين هذه المادة بالأطنان وتصدّرها إلى الولايات المتحدة، ويقول بيان السفارة الأميركية في بكين، إن السفير براندستاد عمل مع السفارة على ضمان خفض الصين تصديرها من هذه المادة إلى الولايات المتحدة ووضعها من ضمن خانة "المواد المراقبة".

نهاية مريرة

ربما تمنّى السفير براندستاد أن تنتهي مهمته بأخبار جيدة مثل هذه، خصوصاً أنه ذهب إلى بكين متسلّحاً بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان صديقاً لولاية ايوا، فهو أمضى في العام 1985 أسبوعين في الولاية من ضمن زيارة لوفد صيني وللاطلاع على الإنتاج الزراعي الأميركي، لكن العلاقات بين الرئيسين ترمب وشي وبين حاكم ايوا السابق والحكومة الصينية بعيدة تماماً عن التقارب القديم.

كلمات دالّة

#بكين, #أميركا, #ترمب