عاجل

البث المباشر

مطرقة ستالين.. مدفع أرعب الألمان بالحرب العالمية

المصدر: الحدث.نت

مع انطلاق عملية بربروسا يوم 22 حزيران/يونيو 1941 وبداية الغزو الألماني للأراضي السوفيتية، عانى الجيش الأحمر من انهيار غير مسبوق، حيث تقدم الألمان بشكل سريع شرقا وتمكنوا من أسر مئات آلاف من الجنود السوفيت خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

موضوع يهمك
?
خلال فترة الحرب العالمية الثانية، ساهم الأميركيون ذوو الأصول الإفريقية في صناعة نصر الحلفاء على جيوش المحور. فعقب تزايد...

بالحرب العالمية.. هكذا اعتنت الممرضات السود الأميركيات بالعدو   بالحرب العالمية.. هكذا اعتنت الممرضات السود الأميركيات بالعدو   الحدث

فيما يعزى التقهقر السوفيتي السريع عند بداية الحملة العسكرية الألمانية لأخطاء عدة ارتكبها جوزيف ستالين طيلة الفترة السابقة، حيث أعدم الأخير خلال السنوات التي سبقت الحرب العديد من كبار الجنرالات وأصحاب الخبرة بالجيش السوفيتي، كما تجاهل طيلة الأيام التي سبقت اندلاع الحرب التقارير التي حذرته من هجوم ألماني وشيك.

وعلى الرغم من انهياره بالفترة الأولى من الحرب على الجبهة الشرقية، امتلك الجيش السوفيتي بعض الأسلحة التي أزعجت الألمان.

وإضافة لدبابات تي 34 (T-34)، اضطر الألمان لتحمل ضربات مدفع الهاوتزر بي 4 (B-4) عيار 203 ملم، الملقب بمطرقة ستالين، الذي كانت عملية نقله سهلة، بفضل سلاسل الجرافة المجهز بها، وامتلك قوة نارية هامة أثبتت نجاعتها بحرب الشتاء.

صورة لأحد مدافع مطرقة ستالين صورة لأحد مدافع مطرقة ستالين
الحرب الفنلندية

وقد انطلق السوفيت في تصميم وصناعة هذا المدفع منذ مطلع الثلاثينيات وتمكنوا من إنتاج المئات منه مع بداية الحرب العالمية الثانية.

إلى ذلك، عرف المدفع الملقب بمطرقة ستالين والبالغ وزنه حوالي 18 ألف كغ أولى ملاحمه الهامة أثناء حرب الشتاء ضد الفنلنديين خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 1939 حيث استغله السوفيت لقصف خط مانرهايم (Mannerheim) الدفاعي الذي امتد من خليج فنلندا نحو بحيرة لادوغا (Ladoga).

صورة معاصرة لأحد مدافع مطرقة ستالين صورة معاصرة لأحد مدافع مطرقة ستالين

وفي حال إصابته لهدفه، كان مدفع بي 4، حسب شهادة كثير من الجنود الفنلنديين والسوفيت، قادرا على تدمير أعتى التحصينات الفنلندية وتمزيق أجسام الجنود الذين احتموا بها.

الحرب العالمية الثانية

وأثناء انسحابهم مع بداية الحرب على الجبهة الشرقية، لم يتمكن السوفيت من استخدام مطرقة ستالين بشكل جيد ضد الألمان حيث اضطروا حسب الأوامر الموجة إليهم للتراجع شرقا ونقل هذه المدافع معهم.

إلا أن ذلك لم يمنع بعضها من المشاركة بشكل محدود بعدد من المعارك.

صورة لدبابة تي 34 سوفيتية صورة لدبابة تي 34 سوفيتية

وعلى حسب عدد من المصادر السوفيتية حينها، خسر الجيش الأحمر العشرات من مدافع بي 4 التي اضطر في الغالب لتركها على ساحات المعارك لتقع بذلك في قبضة القوات الألمانية التي اتجهت بدورها لاستخدامها ضد السوفيت.

ومع بداية تقهقر الألمان على الجبهة الشرقية عقب معركة ستالينغراد، عاد المدفع السوفيتي بي 4 للواجهة مجددا فاستخدم بالعديد من الحصارات والمعارك الحاسمة كمعركة كورسك (Kursk) سنة 1943. كما استخدم أيضا بكثافة خلال معركة برلين أواخر الحرب العالمية الثانية وتمكن من دك العديد من المباني التي تحصّن بها الجنود الألمان.

ترسانة نووية وتقاعد

عقب نهاية الحرب العالمية الثانية واستسلام ألمانيا، أحدث السوفيت تغييرات على مدفع مطرقة ستالين فجعلوه أسرع على ساحات المعارك عقب تعويض سلسلة الجرافة التي اعتمدها للتنقل بعجلات كما زادوا من مكانته بالجيش السوفيتي وجعلوه جزءا من الترسانة النووية عقب جعله قادرا على إطلاق قذائف نووية. لكن بحلول السبعينيات، فضّل المسؤولون السوفيت إحالة هذا المدفع على التقاعد وتعويضه بمدافع أخرى أكثر تطورا ليتم على إثر ذلك وضع نسخ منه بالساحات والمتاحف العسكرية لتخليد ذكراه ودوره بالحرب العالمية الثانية.