عاجل

البث المباشر

كواليس الصراع على رئاسة وزراء العراق

المصدر: الحدث.نت

دخلت القوى السياسية والكتل الحزبية المعنية بتكليف رئيس الوزراء اجتماعات وصراعات مغلقة منذ أيام، آخرها كان اجتماع يوم أمس في العاصمة العراقية بغداد وضم الاجتماع قادة وزعماء كتل وقوى سياسية شيعية، للخروج باتفاق موحد حول أزمة تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة أو إيجاد بديل مقنع لهذه الكتل أو على الأقل إرضاءً للمحور الإيراني الذي يعول كثيرا على منصب رئيس الوزراء في العراق.

ويأتي هذا الاجتماع بعد يومين فقط من اجتماعين موسعين ضما عدداً من قادة الكتل السياسية الرافضة لخطوة رئيس الجمهورية برهم صالح لتكليف الزرفي برئاسة الوزراء بعد انسحاب سلفه محمد توفيق علاوي وفشله في تشكيل الحكومة، وتوصف هذه الكتل عادة بأنها مقربة أو مدعومة من إيران، وأبرزها تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، ويمثل هذا التحالف الجناح السياسي لميليشيا الحشد الشعبي، وأيضاً ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، المقرب من إيران، فضلا عن كتل أخرى منضوية في تحالف البناء وفصائل مسلحة مرتبطة بإيران ارتباطا عقائديا وثيقا أو تخدم المشروع الإيراني في العراق.

وفي هذا السياق، عُقد اجتماعان في منزل زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم. وضم الاجتماع الأول معظم مكونات البيت الشيعي باستثناء تحالف سائرون المدعوم من مقتدى الصدر. أما الاجتماع الثاني الذي عقد بعده بيوم واحد فقط فقد ضم الذين حضروا في الاجتماع الأول إضافة إلى تحالف سائرون.

مقتدى الصدر مقتدى الصدر

وقالت مصادر حضرت الاجتماع الأول إن المجتمعين أكدوا أنهم سيبلغون رئيس الجمهورية صالح بقرار رفضهم تكليف الزرفي وضرورة احترام الدستور وتطبيقه فيما يخص الكتلة الأكبر والأكثر عددا في مجلس النواب.

وفي الاجتماع الثالث الذي بدأ يوم أمس وسربت مصادر كمعلومات عن ما دار فيه، اتفق قادة ورؤساء الكتل المجتمعة على ترشيح بديل عن المكلف الزرفي بشخصية أكاديمية وهو رئيس جامعة ،دون ذكر لتفاصيل أكثر.

ووسط هذه الأزمات التي تتصاعد وهذه الكتل الرافضة لترشيح الزرفي والتي تعتبره خارجا عن عصا طاعة الموالين لطهران، قالت مصادر إن ما يقارب 170 نائبا يرفضون الزرفي معتبرين أن تكليفه مخالفة للسياقات الدستورية والقانونية.

ويعتبر المقربون من الزرفي أن لديه العدد الكافي من الأصوات والتفاهمات مع الكتل في البرلمان العراقي وأهمها القوى السنية والكردية ومستقلين من الكتل الشيعية، وعناصر من جناح تحالف البناء الذي يضم تحالف الفتح المدعوم إيرانيا والرافض بشكل قاطع تكليف الزرفي لعدة أسباب معلنة منها طريقة تكليفه، وايضا للانتقام من رئيس الجمهورية ورد ترشيحه للزرفي.

ويرى معارضون أن استخدام ورقة الزرفي المدعوم أميركيا وحامل الجنسية الأميركية وسيشكل خطرا على مستقبل محور القريبين من إيران ومنها الحشد الشعبي ومحور المقاومة الذي قال عنه الزرفي في تصريحات سابقة إنه لا داعي لوجود فصائل مسلحة خارج نطاق الدولة، وهذا الأمر أزعج الكثيرين ومنهم تحالف الفتح .

هذه الاجتماعات الثلاثة التي جرت خلال ثلاثة أيام استبعدت دعما صدريا للزرفي وهو موقف قد يعقد المشهد أكثر. ووفق عدة مصادر سياسية فإن النقاشات تُجمع على ضرورة تحصيل إجماع للقوى الشيعية على بديل للزرفي حتى لا تقع نفس الأخطاء. وحال أصر أركان البيت الشيعي على تصفية حساباتهم الداخلية، مكررين نفس السيناريو لمحمد توفيق علاوي، فإن التوجه يقضي باللجوء إلى الأغلبية أي النزول عند رأي تحالف البناء والمضي بمرشحه شرط موافقة الصدر وتأمين دعمه لهذه الشخصية الأكاديمية التي تتولى حاليا رئاسة جامعة.

من جانبه قال الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي للعربية.نت إن الخلاف لا يزال قائما والاجتماعات لم تأتي بنتائج جديدة وآخرها اجتماع يوم أمس، حيث جرى طرح وتداول أسماء جديدة ولم يتم الاتفاق عليها، وهو ما يجعل فرصة المكلف الزرفي بالمضي نحو تشكيل الوزارة ممكنا وأكثر قوة.

وأضاف أن رئيس الجمهورية وضع الكتل الشيعية في زاوية حرجة مرسلا لهم رسالة مفادها "إذا أردتم البديل فاختاروا البديل بينكم وهو يدرك أنه لا يوجد أي اتفاق فيما بينهم على البديل".

موضوع يهمك
?
تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير مواقع جديدة في جبهة قانية شمال محافظة البيضاء وسط اليمن، إثر معارك أسفرت عن سقوط 100 من...

الجيش اليمني يواصل تحرير البيضاء.. وخسائر كبيرة بين الحوثيين الجيش اليمني يواصل تحرير البيضاء.. وخسائر كبيرة بين الحوثيين اليمن

من جانبه، قال النائب السابق جوزيف صليوه إن القوى الشيعية التي تتبنى الطائفية لا تزال بنفس التفكير وبنفس العقلية ولم تتعظ من كل ما جرى في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين والى يومنا هذا من المآسي والويلات التي جلبتها الطائفية للعراق ولم تفهم الكتل السياسية رسالة الشعب ذي الأغلبية والمنتفض في الشوارع العراقية منذ شهور والذي جعل الامور تتجه الى رفض تسمية السيد رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من قبل رئيس الجمهورية هو أطماع هذه الكتل وعقلية الأكثرية الطائفية.

وذكر أن هذه الكتل ما زالت متمسكة بأن أي رئيس وزراء يجب أن يتولى بموافقتها باعتبارها الكتل الأكبر في البرلمان.

وقال إن هذه الكتل تناست ان الانتخابات لم تكن نزيهة والقاصي والداني علم بحرق الصناديق وسرقة الأصوات وشراء الذمم واستخدام السلاح للترغيب والترهيب.

وإلى ذلك، قال مصدر سياسي للعربية.نت رفض الكشف عن اسمه إنه مازالت هناك ممانعة شيعية للمكلف الزرفي ماعدا سائرون والنصر وقسم من المستقلين.

ورجح أنه مع الوقت ستقبل الكتل الشيعية مع ضمانات بعدم التحرش بالحشد الشعبي وعدم فتح ملفات فساد القيادات العليا على مدى 17 عاما وأهمها عقود تجهيز الأسلحة وكذلك سقوط المدن بيد داعش إضافة إلى الهدر الكبير في ميزانيات البلد وسرقة أمواله.

من جانبه، قال المحلل الاستراتيجي والخبير القانوني أمير الدعمي إن اجتماع القوى الشيعية جاء في محاولة للملمة شتات البيت الشيعي المتصدع ومحاولة للخروج من أزمة قد تعصف بالقوى الشيعية خصوصاً بعد أن أخذ رئيس الجمهورية زمام المبادرة واختار الزرفي.

كلمات دالّة

#العراق