عاجل

البث المباشر

"العصائب" تلوح بالفوضى رداً على مداهمة بغداد

المصدر: الحدث.نت

لا تزال مداهمة الليل التي حصلت أمس تتفاعل في الشارع العراقي، فمقابل ترحيب العديد من العراقيين بما وصفوه فرض هيبة الدولة بوجه بعض الفصائل المسلحة، لوحت بعض الميليشيات بالفوضى، مهددة ومتوعدة.

فقد لوح زعيم ميليشيا عصائب الحق، قيس الخزعلي، بالفوضى رداً على اعتقال قوةمن جهاز مكافحة الإرهاب ليل الخميس الجمعة عناصر من كتائب حزب الله، واصفاً مداهمة مقر فصيل تابع للحشد الشعبي بالحدث الخطير، معتبرا قرار الاعتقال غير عراقي.

واعترف الخزعلي في تصريح متلفز مساء الجمعة، بأن كل عمليات القصف التي تمت في العراق كانت تستهدف الأميركيين، قائلاً "لم يتم استهداف أي معسكر للقوات العراقية وإنما مقرات أميركية"، مشدداً على أنه "لا يوجد أي فصيل من فصائل المقاومة يستهدف المؤسسات الحكومية في المنطقة الخضراء".

موضوع يهمك
?
أعلنت السلطات العراقية الجمعة، تفاصيل المداهمة التي وقعت ليلا في بغداد، مؤكدة انه تم اعتقال أشخاص متورطين في استهداف...

العراق.. اعتقالات بمقر حزب الله وإحباط مخططات تخريبية العراق.. اعتقالات بمقر حزب الله وإحباط مخططات تخريبية العراق

كما أكد أن مذكرة القبض على عناصر كتائب حزب الله، (فصيل موال لإيران بشدة) صدرت من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مباشرة.

ووجه قائد العصائب خطابه إلى رئيس الوزراء، قائلاً: "هل يعلم الكاظمي أن الطائرات الأميركية تحلق وقت ما تشاء وتقصف من تشاء"، معتبرا أن "بيان العمليات المشتركة الخاص باعتقال عناصر الحشد كتب من قبل الأميركيين"، مؤكداً أن "هناك محاولات أجنبية لضرب قوات الحشد الشعبي".

قيس الخزعلي قيس الخزعلي
"لا تستطيع الوقوف بوجه الحشد"

إلى ذلك، وجه ما وصفها بالنصيحة إلى الكاظمي، بألا يقف ضد الحشد، وقال "لا رئيس الوزراء ولا غيره يستطيع الوقوف بوجه أبناء الحشد"، واصفاً الحكومة الحالية بالمؤقتة، التي يقتصر عملها على "إجراء انتخابات مبكرة وعبور التحديات الاقتصادية".

تأتي تلك التصريحات بعد أن داهمت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب ليل الخميس مقرا لكتائب حزب الله العراقي الموالي لإيران، واعتقلت 14 عنصرا، على خلفية الهجمات الصاروخية ضد مصالح وقواعد أميركية في البلاد، في سابقة من نوعها منذ بدء تلك الهجمات قبل ثمانية أشهر.

عناصر  من القوى الأمنية العراقية (أرشيفية- فرانس برس) عناصر من القوى الأمنية العراقية (أرشيفية- فرانس برس)
تفاصيل المداهمة

في حين كشفت قيادة العمليات المشتركة في بيان أمس أن الأجهزة الأمنية رصدت مخططا لاستهداف مقرات حكومية، لافتة إلى اعتقال 14 شخصا من مقر حزب الله وضبط قواعد لإطلاق صواريخ.

كما أوضحت أن معلومات استخبارية دقيقة توفرت عن الأشخاص الذين سبق أن استهدفوا المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي بالنيران غير المباشرة عدة مرات، ورصدت الأجهزة المعنية نوايا جديدة لتنفيذ عمليات إطلاق نار على أهداف حكومية داخل المنطقة الخضراء.

وأشارت إلى أنه تم تحديد أماكن تواجد المجموعة المنفذة لإطلاق النيران استخبارياً، وأعدّت مذكرة إلقاء قبض أصولية بحقهم من القضاء العراقي وفق قانون مكافحة الإرهاب، كاشفة عن اعتقال 14 عنصرا.

منصة إطلاق صواريخ (أرشيفية) منصة إطلاق صواريخ (أرشيفية)

اعتقالات وضبط صواريخ

وكان مصدر حكومي ومسؤولان أمنيان آخران أفادوا سابقا لوكالة "فرانس برس" بأن الأشخاص الذين تم اعتقالهم في منطقة الدورة في جنوب بغداد، ضبطوا وفي حوزتهم صواريخ معدة للإطلاق.

كما أشاروا إلى أن هؤلاء ينتمون إلى فصيل كتائب حزب الله الذي اتهمته واشنطن مراراً باستهداف جنودها ودبلوماسييها بهجمات صاروخية في العراق.

وبعد ذلك بساعات انتشرت عناصر تابعة للحشد الشعبي خارج المنطقة الخضراء، وقالت مصادر إن الميليشيات التي انتشرت هي "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق" و"حركة النجباء"، بالإضافة إلى أمن الحشد الشعبي.

عناصر من كتائب حزب الله في العراق عناصر من كتائب حزب الله في العراق
تصريحات صارمة

يذكر أن المداهمة الليلية، أتت بعد تصريحات سابقة لرئيس الوزراء العراقي شدد خلالها على أنه سيكون صارما مع الفصائل المسلحة، التي تستهدف منشآت أميركية.

وقد شكلت تلك المداهمة أول إشارة على عزم الكاظمي الجدي تنفيذ وعوده، لكنها سلطت الضوء أيضا على مدى صعوبة مواجهة بعض الفصائل، لاسيما التي توصف في البلاد بالـ"ولائية" أي الموالية لإيران.

وكانت سلسلة من الهجمات الصاروخية وقعت بالقرب من السفارة الأميركية في بغداد ومواقع عسكرية أميركية أخرى في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.

رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي (أرشيفية - رويترز) رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي (أرشيفية - رويترز)
توتر على الأراضي العراقية

يذكر أن قوات الحشد الشعبي، دخلت ضمن مؤسسات الدولة العراقية قبل سنيتن، (بتشريع في البرلمان)، وتضم فصائل موالية لإيران وأخرى غير موالية، لكنها تقع تحت تأثير الفصائل الموالية.

وتأججت التوترات بين واشنطن وطهران بشكل خاص على الأراضي العراقية منذ عام على الأقل، وكادت أن تتحول إلى صراع إقليمي في يناير الماضي، بعد أن قتلت الولايات المتحدة العقل المدبر العسكري لإيران، قاسم سليماني، والقيادي العراقي في الحشد أبومهدي المهندس في ضربة بطائرة مسيرة في مطار بغداد.