عاجل

البث المباشر

الوفاق تعتقل إمبراطور تهريب البشر.. وميليشيات الزاوية تتحرك لتحريره

المصدر: الحدث.نت

اعتقلت حكومة الوفاق، مساء الأربعاء، عبد الرحمن ميلاد الملقب بـ"البيدجا"، قائد إحدى جماعاتها المسلحة، المتهم بتهريب البشر والوقود وارتكاب جرائم في حق المهاجرين.

هذه الخطوة تسببت في حالة احتقان وتوتر في صفوف الميليشيات المسلحة الداعمة له، التي تحركت من مدينة الزاوية نحو العاصمة طرابلس من أجل إطلاق سراحه، وهو ما ينذر باندلاع مواجهات مسلحة بين ميليشيات الوفاق.

وقالت وزارة داخلية حكومة الوفاق في بيان، إن القبض على "البيدجا"، جاء "بناء على التحقيقات التي يجريها مكتب النائب العام، وعلى أمر الضبط والإحضار بحقه، وذلك بصدور نشرة خاصة من منظمة الشرطة الدولية، وبناء على طلب لجنة العقوبات بمجلس الأمن، وذلك لقيامه رفقة آخرين بالضلوع في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وتهريب الوقود".

وأضافت الداخلية أنه "بعد البحث والتحري وجمع المعلومات تمكنت مديرية أمن طرابلس من ضبط المعني وإبلاغ مكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية حياله، وما زال البحث جاريا لضبط وإحضار باقي المتهمين"، وشددت على أنها "ستعمل بكل حزم وجد لتطبيق القانون على الجميع، وأن يد العدالة ستطال جميع المطلوبين".

من هو "البيدجا"؟

و"البيدجا" مهرب سيئ السمعة في ليبيا وخارجها، يشرف على قوات خفر السواحل التابعة لحكومة الوفاق، وهو مدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي، ومتهم بإغراق مراكب مهاجرين في عرض البحر.

ورد اسم "البيدجا" في تقرير أممي، حيث تم وصفه بأنه مهرب بشر عنيف يتحمل المسؤولية عن حالات إطلاق الرصاص في البحر، ويتزعم عصابة إجرامية تنشط في منطقة الزاوية شمال غربي طرابلس.

زعيم لأخطر عصابة

ويقدم "البيدجا" نفسه على أنه قائد وحدة لخفر السواحل بمدينة الزاوية تقوم بمكافحة الهجرة غير الشرعية، لكن تقريرا من مجلس الأمن صدر في يونيو 2018، كشف أنه زعيم أخطر عصابة تهريب بشر في ليبيا، متورطة في تعذيب المهاجرين وارتكاب انتهاكات بحقوق الإنسان، وأعلن بمقتضى ذلك فرض عقوبات عليه.

وقال مجلس الأمن الدولي إن وحدة عبد الرحمن ميلاد "ارتبطت باستمرار بالعنف ضد المهاجرين، ومهربي البشر الآخرين"، و"كان له دور مباشر في إغراق مراكب للمهاجرين باستخدام أسلحة نارية".

متورط بإغراق مراكب مهاجرين

وكان "البيدجا"، أحد أهم الداعمين لقوات الوفاق ضد الجيش الليبي في الحرب الأخيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس وعدد من مدن الغرب الليبي، حيث ظهر في ساحات المعركة وهو يتقدم صفوف الوفاق.

وعلى خلفية اعتقال "البيدجا"، وصلت أرتال عسكرية وعربات مسلحة إلى العاصمة طرابلس قادمة من مدينة الزاوية التي ينتمي إليها، وذلك لدعمه والضغط لإطلاق سراحه، واحتلت عددا من الميادين والشوارع، في مشهد أعاد إلى الأذهان حادثة توقيف وزير الداخلية فتحي باشاغا من قبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج وإحالته للتحقيق، أواخر شهر أغسطس الماضي، عندما انتقلت ميليشيات مصراتة إلى العاصمة طرابلس لمساندته.

وانتشرت مقاطع فيديو ظهرت فيها عشرات العربات المسلحة في طريقها من مدينة الزاوية إلى العاصمة طرابلس، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة بينها وبين ميليشيات العاصمة طرابلس.