عاجل

البث المباشر

حرق أعشاب أرضه فأضرم النيران بـ 300 ألف متر مربع!

المصدر: الحدث.نت

تشهد مناطق سورية عديدة، في هذه الفترة من السنة، حرائق تلتهم مساحات شاسعة من الغابات والأحراج الجبلية، وتصل نيرانها في كثير من الأوقات إلى القرى الآهلة بالسكان.

وتتراوح أسباب اندلاع النيران، ما بين المتعمدة بقصد تحويل الأراضي المحروقة إلى أراض زراعية، أو تكون الأسباب غير متعمدة ناتجة من الإهمال، كحالة السوري "مرعي" الذي نظف أعشاب أرضه بحرقها، فتسبب بحرق ثلاثمائة ألف متر مربع من الأراضي الزراعية والأحراج حوله.

موضوع يهمك
?
فجر الاتحاد المصري لكرة القدم، مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أكد اختفاء عدد من الكؤوس التي حصل عليها منتخب مصر...

فضيحة تهز مصر.. سرقة كؤوس المنتخب فضيحة تهز مصر.. سرقة كؤوس المنتخب مصر

وبحسب وزارة داخلية النظام السوري التي ألقت القبض عليه، فقد قام مواطن من اللاذقية يدعى "مرعي"، أمس الخميس، بحرق أعشاب يابسة لتنظيف أرضه، فهبت الرياح الشديدة، ثم امتدت النيران، بعدما عجز عن إخمادها، إلى مختلف القرى والأحراج في منطقة "البسيط" السياحية المعروفة، وامتد الحريق من قرية "الشيخ حسن" في منطقة البسيط، ليصل إلى مختلف الأراضي الزراعية والحراجية، فأتت النيران على أكثر من 300 دونم، وهي تساوي 300 ألف متر مربع.

اتهام الحرب بالحرائق

ويشار في هذا السياق، إلى أن مؤسسات النظام السوري، عادة ما تضع سبب الحرائق التي تضرب الغابات والأحراج، بخانة المتعمَّد، وكان آخر اتهام رسمي موجه من جهة مخوّلة في هذا الشأن، وهي مديرية الغابات، هو "الحرب" التي "تُشن" على سوريا.

من الحريق الذي تسبب به السوري مرعي في اللاذقية من الحريق الذي تسبب به السوري مرعي في اللاذقية

وصرّح حسان فارس، مدير الحراج في وزارة الزراعة التابعة للنظام، في خريف عام 2019، لصحيفة "الوطن" بأن الحرائق التي ضربت الغابات والحراج والقرى، ليست بسبب الطبيعة وارتفاع درجات الحرارة، بل تندرج في "إطار الحرب التي تشن على سوريا".

ويلجأ بعض السوريين، لافتعال بعض الحرائق على أطراف الغابات المحاذية للقرى، من أجل تحويل الأراضي المحروقة إلى أراض زراعية، ثم تمكين الفاعل من وضع يده على تلك الأرض، بإقامة مشاريع مختلفة عليها. كما يقوم البعض منهم بتعمد إشعال النيران، من أجل توسيع مناطق الصيد، فيما يأتي الإهمال على رأس الأسباب غير المتعمدة بالحرائق، من مثل الحرائق التي يتسبب بها، المخيِّمون في الغابات الذين يوقدون النار للطهي أو للشواء، فيتسببون بخسائر هائلة.


95% من حرائق سوريا بشرية

وبحسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، والمعروفة اختصارا، بالفاو، فإن أكثر من خمسين ألف حريق يندلع في مناطق مختلفة، وبشكل سنوي، من حوض البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة في هذا السياق، أن أكثر من 95% من تلك الحرائق، أسبابها بشرية، إمّا من خلال الإشعال المتعمّد، أو الإشعال بسبب الإهمال، كإلقاء أعقاب السجائر المشتعلة، والتعامل بلامبالاة مع شواء اللحم في المناطق الحراجية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرياح الشديدة.

يشار في هذا السياق، إلى أن منظمة "الفاو" كانت أكدت الدواعي الكامنة وراء الحرق المتعمد للغابات، في بعض المناطق من العالم، وهي تحويل الأراضي الحراجية إلى أراض زراعية، مثلما سبق وحصل في عام 2005، من حرق مساحات كبيرة من الغابات، جنوبي شرق القارة الآسيوية.

أمّا في ما يخص سوريا، بموضوع حرائق الغابات، فقد أكدت منظمة الأغذية والزراعية العالمية، بأن 95% من مجمل الحرائق التي تضرب غاباتها وأحراجها، فسببها بشريّ خالص، كالإهمال بحرق الأعشاب أو سواها، أو ما يقوم به "الرجال" فهم مسؤولون "عادةً عن الحرائق الإجرامية" التي تنشب ما بين القرى والأحراج.

ارتفاع ملحوظ بعدد حرائق الغابات

وقدرت المنظمة الدولية، في تقرير يعود إلى العام 2011، بأن عدد حرائق الغابات تضاعف في سوريا، إلى خمسة أضعاف، في أقل من 10 سنوات، وأكدت في المقابل، أن عدد حرائق الغابات السورية، ارتفع من 59 حريقاً، إلى 320 حريقاً ما بين عامي 1990 و1999.

وكانت الحكومة الإيطالية قد مولت مشروعاً لزيادة الوعي بالبيئة وطرق التعامل مع الحرائق، في عام 2004، في محافظة اللاذقية المتوسطية التي عادة ما تتعرض غاباتها وأحراجها، إلى حرائق سنوية سببها بشري، كالحريق الذي تسبب به "مرعي" وطال أكثر من 300000 ألف متر مربع.

وتتسبب حرائق الغابات، بشقيها المتعمد والعفوي، بخسائر اقتصادية هائلة، بحسب "الفاو" وفضلا من تأثيرها السلبي المباشر على التوزان البيئي، فإن احتراق أشجار الغابات والأحراج، يؤدي إلى سهولة انجراف الطبقة السطحية من التربة، بفعل الأمطار في المناطق المنحدرة، مما يؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي، الأمر الذي يعتبر تهديدا مباشراً للمحاصيل الزراعية.