عاجل

البث المباشر

"صراع على السلطة".. دعوات لإسقاط ائتلاف سوريا

المصدر: الحدث.نت

أثار إعلان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا، عن تشكيل هيئة انتخابات استعداداً لاحتمال خوض جولة خلال الفترة القادمة، ردود فعل غاضبة ومستنكرة، ما دفع ناشطين وإعلاميين سوريين لإطلاق حملة شعبية من أجل إسقاط الائتلاف بمن فيه.

موضوع يهمك
?
10 سنوات مرت على الحرب في سوريا، نار أهلكت الأخضر واليابس، قتلت وشردت وهجرت، وبقي الخاسر الأكبر فيها، الشعب السوري الذي...

يحق لهم مال ا يحق لغيرهم.. سوريا بين أثرياء الحرب والعقوبات يحق لهم مال ا يحق لغيرهم.. سوريا بين أثرياء الحرب والعقوبات سوريا

في التفاصيل، أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الجمعة الماضية، عن تشكيل مفوضية وطنية للانتخابات ستعمل على "التحضير للمرحلة الانتقالية وما بعدها"، بحسب تعبيره.

وكتب في بيانه: "حتى تكون كوادر الثورة السورية وقواها مستعدة لكامل الاستحقاقات المتعلقة بتنفيذ الحل السياسي، قرر الائتلاف إنشاء مفوضية وطنية للانتخابات استعدادا للمرحلة الانتقالية وما بعدها، حيث أن لا بديل عن هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات، وأنه لا يمكن القبول أو المشاركة بأي انتخابات بوجود الحكومة الحالية ورئيس النظام بشار الأسد".

كما تابع أن المفوضية الوطنية للانتخابات ستعمل في جميع المناطق التي يمكن الوصول إليها داخل سوريا من خلال آليات تشمل إنشاء كوادر وتدريب فرق متخصصة للعمل على كل القضايا المتصلة بالعملية الانتخابية.

وستقوم بتنظيم محاضرات وندوات توضح تفاصيل ومختلف جوانب الاستحقاق الانتخابي بين شرائح الشعب السوري، شرط توفر مقومات إجراء انتخابات نزيهة لا مكان فيها لرأس النظام وكبار رموزه، لافتاً إلى أن المفوضية ستعمل على التنسيق مع الكيانات السورية الثورية والمعارضة في جميع أنحاء العالم بما يساهم في تبادل الدعم وصولا إلى ضمان انتخاب الممثلين الحقيقيين للشعب السوري، وستعمل أيضاً على تعزيز مبدأ المشاركة والتعاون مع القوى الاجتماعية والمدنية والسياسية داخل وخارج البلاد، وفقاً للبيان.

سهير الأتاسي سهير الأتاسي

هذا الإعلان لاقى غضباً كبيراً، حيث اعتبره بعض مطلقي الحملة أنه شرعنة لدخول رئيس النظام بشار الأسد الانتخابات الرئاسية منتصف العام القادم، وذلك عن طريق تحضير الائتلاف نفسه للمشاركة.

"الحملة الشعبية لإسقاط الائتلاف"

وتجلت أبرز ردود الأفعال في أن ناشطين وصحافيين أطلقوا حملة شعبية تحت عنوان "الحملة الشعبية لإسقاط أعضاء الائتلاف"، شاركت فيها المعارضة السورية سهير الأتاسي، وعبّرت عن استغرابها من محاولات الاستغباء للجمهور من قبل المؤسسة التي يفترض بها أن تمثل طموحاته وتطلعاته، بحسب تعبيرها.

وذكرت الأتاسي أن الائتلاف مؤسسة وجدت لتساعد في إنشاء المرحلة الانتقالية وليس للمشاركة بالانتخابات، مؤكدة أن خطوته تلك تخالف النظام الداخلي للائتلاف بحد ذاته، والذي ينص أيضاً على أنه لا يجوز لأي عضو في الائتلاف ترشيح نفسه بانتخابات تلك المرحلة.

"صراع على السلطة"

من جهته، أطلق المعارض درويش خليفة على هذه الخطوة مسمى الصراع على السلطة، قائلاً: "إن الهدف كان البحث عن حلول لمشاكل سياسية ومعضلات اجتماعية، بهدف إرساء مكتسبات جديدة، وإزالة آثار نظام ظالم من خلال وضع دستور جديد يتماشى مع هذه المعطيات، وليس عن طريق مشاركة النظام بانتخابات تحت سقف دستوره، وفي هذه الحالة ينطبق عليها وصف الصراع على السلطة.

كما وقع عدد من النشطاء السوريين على بيان رفضوا من خلاله هذه الخطوة، واعتبروها بمثابة قرار اغتيال للثورة السورية في كل مكان.

وشرح الموقعون الآلية القانونية السليمة لإقامة انتخابات نزيهة وحرة، مفندين مخالفة الائتلاف لهذه القوانين عبر هذه الخطوة.

بشار الأسد (أرشيفية- رويترز) بشار الأسد (أرشيفية- رويترز)

إلى ذلك، أكدوا أن الأسس التي بني عليها الائتلاف تكمن بالدفاع عن المبادئ التي نادت بها الثورة السورية، والتي حاز بموجبها على تمثيله لقوى الثورة.

وقد وقع على هذا البيان كل من هيثم المالح، وجورج صبرة، وحسين السيد، وحسين محمد الكعود، ود.ديبو الأشقر وعلي أحمد خطيب، ومنجد الباشا، ودرويش خليفة.

يذكر أن قرار مجلس الأمن رقم 2245 ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا تشرف على إصدار دستور جديد للبلاد، وإطلاق انتخابات تشرف عليها الأمم المتحدة.