عاجل

البث المباشر

جوعهم أقوى من سمّ فتّاك.. عشاء أخير لأحد أنصار الأسد

المصدر: الحدث.نت

قتيل جديد، فجر اليوم، في سوريا، نتيجة تناوله سمكة السمّ القاتل، إذ أصبح الفقر في البلاد، خاصة في مناطق سيطرة الأسد، دافعاً لتناول وجبة غذاء، مهما كانت تكاليفها باهظة، فتخطف حياتهم ثمناً لذلك الغذاء الوحيد المتبقي، فيما النظام كان افتتح متحف باسل الأسد، في اللاذقية، بتكلفة بلغت مئات الملايين، كان من الممكن أن تطعم هؤلاء الذين ضحوا بحياتهم، بسبب الجوع والفقر والعوز والحرمان، بحسب ناشطين.

موضوع يهمك
?
من جديد، ضحية أخرى، من ضحايا سمكة قاتلة، فتكت بسوريين في الفترة الماضية، وعادت لتفتك ببعضهم من جديد، بحسب الأخبار...

سمكة فتّاكة تضرب من جديد في سوريا.. أكلوها فقتلتهم سمكة فتّاكة تضرب من جديد في سوريا.. أكلوها فقتلتهم سوريا
عمره 60 عاماً

وفي تفاصيل جديد مسلسل قتلى أنصار النظام، من تناول سمكة الفوغو، أعلنت صحته في اللاذقية، في بيان، سقوط قتيل يبلغ من العمر ستين عاماً، إثر تناوله سمكة "البالون" كما يطلق عليها محليا، واسمها الأشهر، عالميا، الفوغو.

وقالت صحة الأسد في اللاذقية، إن القتيل وصل منتصف الليل إلى أحد مستشفياته، ويعاني أعراض خدر وتنميل في الشفاه والوجه والأطراف، جراء تناوله سمك البالون، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة، في الساعة الثانية إلا ربعاً، فجر اليوم الأربعاء، مشيرة إلى فشل كل محاولات إنقاذه بسبب "شدة حالة التسمم".

وأشارت صحة النظام، في معقله اللاذقاني، بطريقة مواربة إلى الفئة الاجتماعية التي ينتمي إليها، القتيل الجديد من تناول السمك السام، عندما قالت إنه "من المؤسف أن في بعض الحالات يكون المتسمم هو من اصطاد السمك وأحضره ليأكله ويطعم أفراد أسرته مما يعرّضهم للخطر" الأمر الذي يعني أن آكل السمكة، صيّادُها، أي من العارفين بخطورتها وإمكانية أن تودي بحياته.

مقتل 3 بسمّ السمكة

وشهد الأسبوعان الأخيران، في اللاذقية، سقوط عدد من القتلى والمصابين بسبب تناول سمكة البالون القاتلة، وأعلن عن وفاة شاب ثلاثيني، من مدينة جبلة بريف المحافظة، إثر تناوله سمك الفوغو القاتل، السبت الماضي.

وأعلن عن وفاة طفلة في اللاذقية، في الخامس من الشهر الجاري، إثر تناولها سمك البالون، حيث نقل جميع أفراد أسرتها البالغ عددهم 7 أشخاص، إلى المستشفى، جراء إصابتهم بالتسمم من السمكة القاتلة.

يأكلونها لرخص ثمنها فتفتك بهم في النهاية

في المقابل، شهدت محافظة طرطوس، هي الأخرى، حالات تسمم بسمك الفوغو، وقتل مواطن أصله من حلب الشمالية، إثر تناوله السمك السام، في طرطوس، وعثر عليه ميتاً وعليه علامات إقياء، فيما نقلت زوجته إلى المستشفى وهي تعاني أعراض خدر وتنميل.

في غضون ذلك، كانت اللاذقية، قد شهدت الإعلان عن عدة حالات تسمم جماعي في الآونة الأخيرة، وكان آخرها أمس الثلاثاء، حيث تسممت عائلة من أربعة أشخاص، إثر تناولهم سمكة البالون.

ويتناول أنصار النظام، في اللاذقية، سمكة البالون نظراً لرخص ثمنها، مع أنها الطبق الأغلى في اليابان، إنما بشرط إعدادها على يد أمهر الطباخين المجازين الذين يرخّص لهم إعداد تلك السمكة، بعد سنوات من الاختبارات والمهارات.

وتباع سمكة البالون بطريقتين، في اللاذقية، إما كاملة كما هي، أو على شكل شرائح مقطّعة بعدما يتم سلخ السمكة، ويلجأ أنصار النظام لشرائها بالطريقة الثانية، نظراً لرخص الثمن، بحسب ما قاله مسؤول التسمم في صحة الأسد، في وقت سابق من عام 2019. فيما تباع السمكة كاملة، أو يتم تناولها مع علم الآكل بشكلها وهويتها، على يد الصيادين أو الناس العاديين، لأنها من النوع الرخيص، وأحياناً، يلجأ بعض الصيادين إلى إعادة رمي السمكة، في البحر، أو رميها على الشطآن. إلا أن الفترة الأخيرة، بدأت تشهد، عدم إعادة السمكة القاتلة إلى البحر، بل إحضارها إلى المنازل، أو بيعها للناس، للأكل.

ومئات الملايين لمتحف باسل الأسد في اللاذقية

وسمكة البالون، أو الفوغو، من الأنواع عالية السمّية، ويعتبر سمّها أقوى بـ 1200 مرة من سمّ "السيانيد" بحسب الموقع الإلكتروني لقناة "جيوغرافيك شانيل" المتخصصة بعالم الأحياء والطبيعة.

وشاع تناول سمكة البالون في اللاذقية، في الشهور الأخيرة، إثر الحالة الاقتصادية الخانقة التي يعانون منها، فيما يرغم الأهالي على إرسال أبنائهم للقتال في شراذم جيش الأسد للدفاع عن نظامه، لضمان تأمين لقمة عيش، ولو بالحد الأدنى.

وكانت اللاذقية قد شهدت افتتاح متحف باسل الأسد، شقيق بشار الأسد الذي لقي مصرعه، أول تسعينات القرن الماضي، بحادث سير، بحسب ما أعلنه النظام السوري في ذلك الوقت. وفور نشر صور وفيديوهات المتحف الجديد، خرجت أصوات كثيرة، تعبر عن استياء من دفع أموال طائلة، لبناء متحف لشقيق الأسد، فيما أنصاره لا يجدون حتى رغيف الخبز، طعاماً لهم.

وافتتح النظام السوري، وبحضور عدد من مسؤوليه على رأسهم المحافظ، متحف باسل الأسد في اللاذقية، في 17 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، العام الماضي، بتكلفة بلغت مئات الملايين، فيما أنصاره يصطفون طوابير، لمحاولة حصول بائسة، للحصول على ربطة خبز.