صراع بين النظام وسوريا الديمقراطية على حقول النفط
عناصر من قوات سوريا الديمقراطية
سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على حقل كبير للغاز الطبيعي في محافظة دير الزور من تنظيم داعش بعد أيام من القتال بالقرب من الضفة الشرقية لنهر الفرات.
سيطرة تسلط الضوء على النزاع الدائر على مصادر الطاقة الغنية في دير الزور، فإلى جانب البعد الميداني في معارك دير الزور تبرز مسألة الصراع على مصادر الطاقة شرق الفرات.
سباق محموم تخوضه قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على حقول النفط والغاز.
قوات سوريا الدمقراطية "قسد" كانت السباقة بالوصول إلى حقل غاز كونوكو أكبر حقل للغاز في سوريا بعد مواجهات عنيفة مع داعش، في حين فرضت قوات النظام سيطرتها على بلدة خشام أقرب نقطة نحو الحقل الاستراتيجي.
ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن مسؤول محلي قوله إن داعش يسيطر حتى اليوم على أكثر من 80% من الحقول النفطية في دير الزور.
أما حقول الغاز فإنها كلها تقريبا تحت سيطرة الإرهابيين، مشيرا إلى أن المتطرفين دمروا عمدا معظم البنية التحتية في حقول الغاز الكبيرة في المحافظة، وهو ما يتقاطع مع ما أورده المرصد السوري باندلاع النيران في حقل غاز كونيكو.
ويبدو الصراع على دير الزور مبررا فلطالما عرفت بخزان الذهب الأسود لسوريا لضمها التيم والعمر أهم حقول النفط وأكبرها في البلاد بالإضافة إلى حقول التنك والورد وخشام والخراطة والحسيان والجفرة، كذلك تضم أكبر معمل للغاز في حقول كونيكو، وهي تشكل إلى جانب حقول البادية وحقول توينان والحباري والثورة أكثر من ستين في المئة من إنتاج البلاد.
كما كان لحقول النفط في ريف دير الزور الشرقي، دور اقتصادي مهم ساهم في تمدد داعش في 2014 ويرى مراقبون أن خسارة داعش في دير الزور تشكل بداية انهياره اقتصاديا في عموم سوريا بعد خسارته لحقول النفط في البادية والرقة.