الغوطة الشرقية تحت "القصف الهستيري" وبانتظار الهدنة
eastern ghouta attacks. (Reuters)
مع تأجيل التصويت على مشروع الهدنة السورية في مجلس الأمن, تواصل الطائرات الحربية غاراتها على مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق, وتحصد مزيدا من الضحايا المدنيين, في استمرار للحملة العنيفة التي تتعرض لها المنطقة منذ أكثر من أسبوعين.
وأسفرت موجة جديدة من الغارات الجوية وعمليات القصف على الضواحي الشرقية للعاصمة السورية دمشق عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات اليوم السبت، ما رفع أعداد القتلى في أسبوع من القصف في المنطقة إلى ما يقرب من 500، من ضمنهم عشرات النساء والأطفال.
جاءت أحدث موجة من موجات القصف بعدما أجل مجلس الأمن الدولي التصويت على قرار يطالب بهدنة إنسانية لمدة 30 يوما في جميع أنحاء سوريا على أمل سد فجوة حول توقيت وقف القتال. ومن المقرر إجراء التصويت في وقت لاحق اليوم.
,وصف السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلى نيبنزيا الوقف الفوري لإطلاق النار بأنه غير واقعى، وفي محاولة واضحة للحصول على دعم روسي، قامت الدولتان الراعيتان للقرار السويد والكويت بتعديل مشروع القرار وإلغاء بند يطالب بتطبيق وقف اطلاق النار خلال 72 ساعة من اعتماد القرار.
بدلا من ذلك فإن النص الجديد الذى تم توزيعه مساء الجمعة "يطالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية بدون تأخير".
ينص مشروع القرار الأخير على أن وقف اطلاق النار يجب أن يعقبه فورا وصول القوافل الإنسانية والفرق الطبية من أجل اجلاء المرضى والمصابين بجروح خطيرة.
يقول نشطاء المعارضة السورية إن الطائرات الحربية الروسية تشارك في عمليات قصف ضواحي دمشق الشرقية، المعروفة أيضا باسم الغوطة الشرقية، حيث يختبئ الكثير من المواطنين في ملاجئ تحت الأرض ومعهم القليل من المواد الغذائية والإمدادات الطبية وسط حصار حكومي مشدد.
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إن الغارات الجوية التي ضربت عددا من الضواحي أسفرت عن مقتل شخصين في بلدة زملكا وثلاثة آخرين في حرستا.
من جانبه قال مركز الغوطة الإعلامي، إن الغارات الجوية والقصف المدعي أديا إلى مقتل تسعة أشخاص اليوم السبت في عدة بلدات.
أضاف المرصد أنه منذ بدء موجة القصف الأخيرة، قتل 492 مدنيا بينهم 116 طفلا و64 امرأة في الغوطة الشرقية.
وأفادت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن المعارضة المسلحة أطلقت قذائف هاون على دمشق، مقر سلطة الأسد، ما تسبب في أضرار مادية.