فرنسا تقترح إنشاء آلية جديدة تحدد مسؤولي هجمات الكيماوي
دبلوماسي فرنسي كبير: كل ما يتعلق بسوريا يواجه عرقلة في مجلس الأمن
Man with a child are seen in hospital in the besieged town of Douma, Eastern Ghouta, Damascus, Syria February 25, 2018. Picture taken February 25, 2018. REUTERS/Bassam Khabieh
أعلنت مصادر دبلوماسية أن القوى الغربية تدرس مقترحا فرنسيا لإنشاء آلية جديدة بمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية تمكنها من تحديد المسؤولين عن الهجمات بذخائر محظورة وفق ما نقلته "رويترز".
وقال دبلوماسي فرنسي كبير إن كل ما يتعلق بسوريا يواجه عرقلة في مجلس الأمن، ونرى استهانة متكررة وممنهجة بأطر العمل متعددة الأطراف بما في ذلك انتشار الأسلحة الكيماوية، مشيرا الى الحاجة لآلية دولية لتحديد المسؤولية.
ويأتي إنشاء آلية عالمية للمحاسبة نظرا لتزايد عدد وقائع استخدام الغاز السام منذ حظره قبل 20 عاما بموجب معاهدة دولية.
ولا تستطيع المنظمة التي يوجد مقرها في لاهاي سوى تحديد ما إذا كانت هذه الهجمات قد وقعت أم لا وليس الجهة التي نفذتها.
ومن شأن وضع آلية جديدة منحها هذا الدور الذي اضطلعت به لجنة تحقيق مشتركة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا إلى أن استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد تجديد تفويضها في نوفمبر /تشرين الثاني.
لكن من المرجح أن يواجه المقترح الفرنسي مقاومة من روسيا ودول أخرى.
وعادة يطرح المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المكون من 41 عضوا قراراتها للتصويت حيث يحتاج إقرارها 27 صوتا.
ولم تحظ مبادرات طرحت في الآونة الأخيرة بالمنظمة للتنديد بسوريا لاستخدامها أسلحة كيماوية بالدعم الكافي.
وبحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الآلية الجديدة مع رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو خلال زيارة لهولندا في
مارس /آذار.
وقال مصدر آخر إن فرنسا تعكف مع حلفائها المقربين على وضع تفاصيل عمل هذا النظام.
وقال لويس شاربونو مدير قسم الأمم المتحدة بمنظمة هيومن رايتس ووتش "ستكون خطوة مهمة للأمام إذا نجحت الدول الأعضاء بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فيما فشل فيه مجلس الأمن بسبب تكرار استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو)".
ومضى يقول "الأمر المهم هو التحرك بسرعة. إذا نجحت موسكو في منع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من إنشاء آلية تحدد المسؤول بهدف حماية الحكومة السورية يتعين على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تعيين أحد من منطلق سلطاته".
وواجه مجلس الأمن الدولي أزمة تمثلت في كيفية إيجاد بديل للتحقيق المشترك بين الأمم المتحدة والمنظمة.
وفي أبريل/نيسان صوت مجلس الأمن الدولي على مقترحين أحدهما أمريكي والآخر روسي لإنشاء بعثات تحقيق جديدة في هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا لكنه فشل في اعتماد أي منهما.
وفيما بعد وزعت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا مشروع قرار جديد يهدف إلى إنشاء تحقيق جديد مستقل لتحديد المسؤول، لكن روسيا قالت إنه لا معنى لتحقيق جديد لأن الولايات المتحدة وحلفاءها تصرفوا بوصفهم القاضي والجلاد.
وتعثرت المحادثات بشأن مشروع القرار الغربي.