مباشر

الأمم المتحدة تطالب بالدعم الإنساني إلى شرق سوريا

المصدر: جنيف - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:

سوريا

طالبت الأمم المتحدة، الجمعة، بالوصول إلى شرق سوريا لتقديم مساعدات إلى النازحين الفارين من آخر منطقة يتواجد فيها تنظيم "داعش".

بدورها، أكدت قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم فصائل كردية وعربية مدعومة أميركياً، أنها ناشدت الأمم المتحدة الوصول إلى المنطقة بعدما فتحت ممرات آمنة خرج عبرها عشرات آلاف الأشخاص.

وقال ناطق باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، أندري ماهيسيتش، إنه قبل أسبوعين، "طلب الأطراف الإنسانيون الفاعلون من القوات التي تسيطر على المنطقة تحديد موقع عبور على طريق الهول للتمكن من تسليم مساعدة حيوية" لهؤلاء الأشخاص.

كما عبر ماهيسيتش عن أسفه لأن "الطلب بقي بلا رد".

من جهته، أعرب القيادي البارز في قوات سوريا الديمقراطية، ريدور خليل، عن "استغرابه"، قائلاً: "نحن لم نتلق أي دعوة بهذا الشكل من الأمم المتحدة".

وأكد خليل أنه "بالعكس نحن طالما عبرنا عن موقفنا بأننا بحاجة إلى مساعدات، خاصة مساعدات الأمم المتحدة لدعمنا في هذه القضية التي تفوق إمكانية الإدارة الذاتية الموجودة"، والتي ناشدت أساساً المنظمات الإنسانية لتلقي الدعم في موضوع النازحين في ظل "الإمكانات الضئيلة والصعوبات الجمة التي نعانيها حقيقة".

كذلك أشار إلى أنه خلال شهر واحد، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية وعبر "الممرات الآمنة" التي فتحتها من إخراج "20 الف مواطن عراقي غالبيتهم العظمى من النساء والاطفال"، فضلاً عن مئات السوريين والأجانب.

وفي 10 أيلول/سبتمبر، أطلقت قوات سوريا الديموقراطية هجوماً لطرد التنظيم من آخر جيب له في شرق سوريا. وباتت اليوم تحاصره في بقعة صغيرة لا تتجاوز أربعة كيلومترات مربعة شرق البلاد.

ومنذ تصاعد القتال في بداية كانون الأول/ديسمبر، وصل أكثر من 23 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى الهول "بينهم أكثر من عشرة آلاف الأسبوع الماضي" أمضى بعضهم عدة ليال في الصحراء في ظروف جوية صعبة وبلا غذاء أو مياه، وفق المفوضية.

كما أكدت المفوضية أن الظروف صعبة إلى درجة أن 29 طفلاً على الأقل توفوا خلال شهرين معظمهم بسبب البرد، أثناء فرارهم مع عائلاتهم من هجين.

وقال الناطق باسم المفوضية إنه "ينتظر وصول كثر آخرين" إلى مخيم الهول، لكن العائلات التي تمكنت من الهرب ذكرت أن "داعش" يمنع المدنيين من مغادرة هجين.

وأشار إلى أن المراكز الطبية التي ينقل إليها الأطفال في مدينة الحسكة "تتحمل فوق طاقتها"، خاصة من الأطفال الذين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء.

وأوضح خليل: "نعم نحن نؤكد أن هناك مصاعب جمة في مخيم الهول للاجئين، هناك ضعف في التغذية، ونقص في الإمكانيات الطبية، وفي الخيم والبطانيات"، مضيفاً أن "هناك معاناة كبيرة، نحن لا ننكرها".

من جهة أخرى، أعربت المفوضية نفسها التي تعمل في مخيم الهول، في بيان عن قلقها لأن قوات سوريا الديمقراطية "تقوم بمصادرة وثائق الهوية" من النازحين عند وصولهم.