قال الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، إن الصورة العامة لدى الأوروبيين والأميركيين عن الأوضاع في مصر إيجابية وفي تحسن ملموس، مشيراً إلى أن عدد من السياسيين في الغرب بدأ إطلاق مصطلح جديد على ما حدث في مصر ألا وهو أن 30 يونيو انقلاب شعبي بعد أن كانوا يطلقون عليها انقلاباً عسكرياً وبدأ البعض منهم يعتبرها جزءاً من ثورة مصرية واستكمالاً لثورة 25 يناير.
وأضاف أبوالغار، خلال حواره مع الإعلامي محمود الورواري ببرنامج الحدث المصري عبر شاشة "الحدث" مساء الاثنين، أن من خلال جولته الأخيرة في عدد من المؤسسات الأوروبية والأميركية "لمست منهم استيعاباً لعنف الإخوان ورفضهم الإرهاب الموجود في سيناء بالتحديد، وأصبح لديهم تقبل كبير لفكرة أن المسؤول عن الإرهاب في المنطقة هو جماعة الإخوان، ولذا نرى أن الموقف الغربي تحسن عن الفترة الماضية بكثير".
وأشار إلى أنه تم توجيه انتقادات لمصر وعلى رأسها حكم قاضي المنيا الذي قضى بإعدام 529 شخصاً، خاصة أنه لم يحدث من قبل بهذا الشكل، موضحاً أنه قام بالرد على هذا الأمر قائلاً إن المحكمة جزئية وهناك درجات أخرى للتقاضي وغالبية المتهمين هاربين.
وتابع قائلاً: "إن السفارات المصرية الآن في نيويورك وواشنطن وبلجيكا تبذل مجهوداً رائعاً ويعملون باجتهاد في مناهضة اجتماعات الإخوان ودعواتهم لكنه ليس كافياً"، مشدداً على ضرورة وجود عدد من السياسيين والمفكرين وبذل مجهود ضخم بالتوازي مع ما يفعله أعضاء الإخوان الآن.
واستطرد أبوالغار بقوله إنه زيارته لأميركا وأوروبا هدفها في الأساس جمع التبرعات لمستشفي مجدي يعقوب بأسوان، وأنه انتهز الفرصة لشرح ما فعله المصريين في ثورته الشعبية 30 يونيو، ومشدداً على ضرورة مساعدة أميركا وأوروبا لمصر في القضاء على الإرهاب خاصة في سيناء.
ولفت إلى أن جماعة الإخوان منتشرة فى أوروبا وأمريكا ولديهم علاقات وطيدة هناك بالسياسيين والباحثين منذ 20 عاماً، فضلاً عن مراكز الأبحاث التى تؤثر فى العقل الأمريكى، ولديهم مواعيد مستمرة ومتواصلة مع وزارة الخارجية فى أمريكا، وهؤلاء متعاطفون جداً مع الإخوان، قائلا: أننا نحتاج إلى جهد سياسى ودبلوماسى كبير لإقناع العالم أن الإخوان جماعة إرهابية.
وقال محمد أبو الغار رئيس الحزب الديمقراطى الاجتماعى إن الحزب اتخذ قرارا بإعلان المرشح المدعوم فى انتخابات الرئاسة القادمة بعد إغلاق باب الترشيح، مشيراً إلى أن الحزب سيجتمع وقرار المفاضلة بين المرشحين للرئاسة لن يكون بصفة فردية ولكن بناء على انتخابات سرية ديمقراطية داخل الحزب.
وأضاف أبوالغار أننا نريد رئيساً قوياً وديمقراطياً مائة بالمائة، لأنه لو لم يتحقق شرط الديمقراطية والعدالة بين فئات المجتمع فسيؤدي ذلك إلى عدم تحقيق أهداف الثورة واستمرار القلق في مصر، وتحقيق العدالة من قبل الرئيس المقبل سيؤدى إلى تقبل الشعب لحكمه وقراراته أياً كانت.
وأوضح أنه في حالة فوز المشير السيسي بالانتخابات المقبلة لابد أن يتم الفصل التام بينه وبين القوات المسلحة المصرية والتي لها واجب وطني عظيم وهو الدفاع عن الوطن وحدوده، ويجب أن تلتزم هذه المؤسسة العريقة بذلك الواجب المنوط بها وأداء التدريبات اللازمة لها، فيجب ألا يتدخل الجيش في عمل الرئيس على الإطلاق.
وشدد أبوالغار على أن يكون الرئيس مؤيداً للديمقراطية، وأن يطبقها واقعاً ملموساً، وأن يحترم الدستور جيداً، وأن يسعى لتعديل القوانين لتتماشى مع نصوص الدستور الجديد ويلى ذلك اثنان من الأمور المهمة التي يجب على الرئيس توفيرها للشعب، ألا وهي أمران الأمن وتشجيع الاستثمار وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة في مصر وضرورة عودة عملها بكل قوة.