قال الناقد الفنى طارق الشناوى إن الأعمال الدرامية أقل من العام الماضي بسبب كأس العالم، مشيراً إلى أن نسبة مشاهدة المسلسلات تأثرت، حيث أن وسائل الإعلام تعطي اهتماما كبيرا لمباريات كأس العالم والتي تصادف شهر رمضان.
وأضاف الشناوى، خلال حواره مع الإعلامي محمود الوروراى ببرنامج الحدث المصري المُذاع عبر شاشة الحدث مساء الأربعاء، أن تأجيل عدد كبير من المسلسلات بسبب "الكعكة الإعلانية"، موضحاً أن المشاهد العادي من حقه أن يختار النجم والعمل الفني الذي سيتابعه، ويكتفي بهذا القدر، بعكس الناقد عليه أن يتابع جميع الأعمال الفنية ليتمكن من تكوين صورة كاملة عنها.
وأشار الشناوى إلى أن جرعة السياسة فى الأعمال الدرامية فى رمضان هى الأقل، مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية، باستثناء أعمال تضم ملمحا أو أحداثا سياسية، أبرزها مسلسلات «صديق العمر»، و«السيدة الأولى»،و«الإكسلانس»، و«المرافعة»، إذ تتسم أعمال هذا الموسم بالتنوع، بين التاريخ والرومانسية والأكشن والاجتماعي والكوميديا، بالتداخل مع أحداث سياسية بسيطة.
وتابع أن التنوع فى الأعمال الدرامية أمر لابد منه خاصة أن الواقع السياسى متغير، وهو ما يصعب من مهمة المؤلفين لبناء آراء، فى ظل وجود أمور لا استقرار أو ثبات فيها، موضحاً أنه كلما زاد حجم الإنتاج زادت في المقابل المادة الإعلانية، التي بدورها تضخ المزيد من الأموال وتساهم أيضا في تحريك ودفع عجلة رأس المال.
وأضاف أن "لعبة" الإعلانات جعلت صوت المبدع ضعيفا، لافتاً إلى أن المخرجين السينمائيين أضافوا كثيرا للأعمال الدرامية.
من جانبه، قال المخرج مجدى أحمد على، إن المشاهد لدراما رمضان يشعر بالضيق من تكرار الفاصل الاعلاني والمدة الزمنية لعرضه التي قد تمتد لثماني أو عشر دقائق أثناء عرض المسلسلات أو البرنامج، حتى أن الأمر تجاوز المعقول وذلك على حساب قيمة المادة الدرامية لدرجة أن هناك من يعتقد أن المسلسل دخيل على الإعلان.
وأضاف على أن تكرار ظهور الاعلانات يقطع اندماج المشاهد ببرنامج معين أو مسلسل درامي او فكاهي ما يضيع بالطبع فرصة المشاهدة الممتعة والمشوقة في كثير من الأحيان ، قائلا : المنتجين الأذكياء اتجهوا للأعمال الكوميدية.
وأوضح علي "من خلال مشاهدته للأعمال الدرامية الرمضانية، فأكثر ما استوقفه مسلسل "صديق العمر" للفنان جمال سليمان، لافتاً إلى أن المسلسل به كوارث سواء من ناحية التمثيل أو الإخراج أو التاريخ، موضحاً أن الفنان جمال سليمان الذي يجسد شخصية الزعيم جمال عبد الناصر فشل في التعبير عن شخصية عبد الناصر أو استلهام روحه، وقال: المسلسل به بعض الأخطاء التاريخية والأحداث غير الحقيقية.
وتابع بقوله "إن هناك قفزة على مستوى الصورة حدثت في الدراما التلفزيونية منذ عام 2010 ولكنها قد تكون أكثر وضوحاً هذا العام"، معتبراً أن السبب فيما جرى يعود إلى دخول عدد من مخرجي السينما إلى الدراما التلفزيونية ولكن بروح السينما، ولكن ما يقدمه المخرجون في هذه الفترة يدل على أنهم قاموا بتكسير هذه القوانين العتيقة ونقلوا روح السينما إلى شاشة التلفزيون.
وأوضح أنه بعد الحلقة الثالثة تقريباً يبدأ المشاهد فى إسقاط بعض الأعمال من حساباته حتى يستقر على عملين أو ثلاثة لهؤلاء النجوم الكبار، وأتوقع أن يكون من بينهم يحيى الفخرانى، بمسلسل «دهشة»، وأيضاً محمود عبدالعزيز بمسلسل «جبل الحلال»، وكذلك عادل إمام بمسلسل «صاحب السعادة»، حيث توجد بينهم وبين الجمهور حالة من الثقة منذ سنوات طويلة كوجوه ثابتة فى دراما رمضان، وأتوقع أن تكون هناك مسلسلات قد تحقق مفاجآت.