قال الدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي يولي اهتماماً كبيراً بالبحث العلمي باعتباره أساساً للتنمية في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه التقى بالرئيس 4 مرات خلال شهر واحد وتحدث معه عن المشاكل التي تعوق البحث العلمي في مصر، قائلاً: ميزانية الأكاديمية لهذا العام تبلغ 110 ملايين جنيه للأبحاث والمشروعات البحثية بعيداً عن المرتبات والأجور.
وأضاف صقر، خلال حواره مع الإعلامي محمود الورواري ببرنامج الحدث المصري المُذاع عبر شاشة الحدث مساء الخميس، أنه جرى مع الرئيس السيسي مناقشة مشروع تنمية حلايب وشلاتين ومشروعات الطاقة الشمسية ومعالجة المياه ومعالجة مياه الصرف لاستخدامها في الزراعة، موضحاً أن "كثرة لقاءات الرئيس بمسؤولي البحث العلمي في مصر يؤكد على رسالة قوية وهي الاهتمام بالبحث العلمي وأن الفترة الحالية جيدة للبحث العلمي".
وأشار إلى أن الفترة الحالية من أفضل الفترات في تاريخ البحث العلمي وهذه الفترة بدأت منذ أن قال المصريون نعم للدستور وأفردوا مادة للبحث العلمي في الدستور وحددوا في الدستور مادة تمويل لا يقل عن 1% للبحث العلمي، مطالباً أن يقوم البرلمان القادم بتنفيذ الدستور الذي نص على زيادة موازنة البحث العلمي بأقصى سرعة.
وأوضح رئيس أكاديمية البحث العلمي أن تشكيل مجلس أعلى للعلماء والخبراء هذا يدل على قناعة سياسية بأهمية العلم والعلماء في التخطيط لمستقبل مصر وللمشروعات القومية، لافتاً إلى أن متوسط ترتيب مصر على مدار السنوات الخمس الأخيرة 42 أما العام الحالي صعدنا إلى الترتيب 38 من بين دول العالم، وقال: "علماء مصر ما زالوا هم الأفضل بالمنطقة والدليل بمخرجاتهم من النشر الدولي حيث إنه لا يوجد منطقة على الكرة الأرضية ليس بها عالم مصري".
وتابع نحن لسنا خصماً للمواطنين وليس من صالحنا تعطيل حصول المواطنين على براءات الاختراع، مشيراً إلى أنه يتم فحص الاختراع فنيا من خلال معايير منها الجدية والقابلية للتطبيق، فهناك ابتكارات جديدة وجادة لكن ليس لها قابلية للتطبيق، موضحاً أن التكلفة الحقيقة لعملية الفحص الفني لطلب الاختراع هي 7 آلاف جنيه والأكاديمية تتحمل حوالي مليون و200 ألف جنيه سنويا كدعم فني لفحص البراءات للمصريين فقط.
واستطرد أن الأكاديمية بكل ما لديها من علماء وخبرات ودراسات بحثية وعلمية تضع كل إمكانياتها لخدمة ومساندة المشروع القومي الكبير لتنمية محور قناة السويس، وتم طرح كافة الحلول والمقترحات والبدائل أمام صانع القرار، وذلك من أجل اتخاذ القرارات على أسس علمية ومنهجية والتي تؤتي بثمارها في إحداث التقدم الحقيقي والملموس لمصر.
من جانبها، قالت الدكتورة نادية زخاري وزيرة البحث العلمي الأسبق إن مشكلة البحث العلمي في مصر ليس في الميزانية المخصصة له، مشيرة إلى أنه يمكن الاعتماد على موارد منها تشجيع مساهمات رجال الأعمال في تبنيها لبعض المشروعات البحثية في تخصصاتهم الصناعية بجانب العائد من المراكز البحثية مثل مركز بحوث المياه ومركز البحوث الزراعية والميزانيات التي تخصص من الجامعات.
وأضافت زخاري أن الاهتمام بالبحث العلمي أساس النهوض بالاقتصاد الذي هو الأساس لبناء مصر، فالاقتصاد المبني على المعرفة البحثية يرفع المجتمع ويحقق عائداً كبيراً ولذلك فمعظم الدول تخصص عائداً أكبر للبحث العلمي لأنها تعرف قيمته والأهم من ذلك تفعيل القوانين، قائلة: "بدون البحث العلمي لا ترقى الدول".
وأشارت وزيرة البحث العلمي الأسبق إلى أن معظم الاختراعات والأبحاث ذات الأهمية للمجتمع كلها عبارة حبر على ورق ولم يتم تطبيقها ولا أحد يهتم بتنفيذها، فهناك أكثر من 22 مركز بحث علمي، أكثرها أهمية هو معهد بحوث البترول وهو من أكثر المراكز البحثية أهمية وعطاء ومعظم بحوثه تنفذ على أرض الواقع ومن أكثر المراكز التي تعطى عائدا ماديا للوزارة.
وشددت زخاري على ضرورة ربط جميع المراكز البحثية والتعاون المستمر مع الوزارات المعينة وحصر جميع الاختراعات والبحوث في المجالات الحيوية التي يحتاج إليها المجتمع وخاصة في مجال أزمة المياه والطاقة وغيرها من البحوث ذات العائد على المجتمع مثل المياه الجوفية ولكن للأسف هناك بحوث عظيمة جداً ولكن مدفونة بالأدراج ولا تجد النور.