إفتاء مصر تكشف مناهج داعش الدراسية لطلاب العراق وسوريا

المصدر: القاهرة - أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

كشف مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية مناهج داعش الدراسية المقررة على طلاب المدارس والجامعات في العراق وسوريا للعام القادم .

وقال المرصد في تقرير له اليوم الخميس إن تنظيم داعش في محاولته للسيطرة على الإنسان والبنيان قد انتهى من وضع المناهج التعليمية الخاصة بالتنظيم، والمقرر دراستها العام القادم لمراحل التعليم المختلفة بدءا من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعة بالعراق والشام، وذلك بعد إعلانه أن العام الحالي هو نهاية العمل بالمناهج القديمة.

ورصد التقرير مجموعة من الأسماء التي يطلقها تنظيم داعش على المسميات التعليمية، مثل ديوان التعليم بدلاً من وزارة التربية والتعليم، والإعداد الجهادي البدني بدلاً من التربية الرياضية أو البدنية، والتربية الجهادية، والسياسة الشرعية، والصف الأول الشرعي بدلاً من الصف الأول الابتدائي، وهي مسميات يحاول أن يرسخها في جيل جديد، تم إعداده فكريًّا وبدنيًّا على القتل الممنهج، وحذف مناهج العلوم والرياضيات وغيرها لمخالفتها الشريعة الإسلامية، مما يعكس قصورا كبيرا في العقلية الإرهابية التي لم تتوقف لحظة لتفكر أنه لولا تلك العلوم ما حمل بندقيته التي يزهق بها أرواح الأبرياء، وتحقق له سيطرته على آبار النفط التي تدر عليه الأموال.

وأكد المرصد أن المناهج الدراسية الجديدة المزمع دراستها العام القادم لا تحمل بداخلها أية رؤية للبناء أو الفكر أو التنمية أو التعامل مع ما استجد من قضايا في شتى فروع العلم أو التعامل مع الآخرين، إنما هي مجموعة أحاديث ومواد شرعية منتقاة من التراث الإسلامي منزوعة من سياقها الصحيح، تعزز مفهوم الجهاد بالصورة الداعشية، وتؤسس لفكرة الفرقة الناجية التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنها داعش، بحيث يكشف عن ماذا تريد داعش، هي لا تريد علماء ولا مبدعين، إنما تريد مقاتلين جددا ينضمون إلى صفوفها.

وأضاف التقرير أن التنظيم أدرك أهمية الصورة والإخراج الفني والتقني العالي في توصيل الأفكار لمنتسبيه وغيرهم، لذا استعان بمجموعة من الخبراء والمتخصصين في الإخراج الفني للكتب لتظهر جميعها بأغلفة تحمل صورا لمقاتلين مذيلة بأحاديث عن الجهاد وتحمل أسماء جهادية، تكشف في حقيقة الأمر على أن الغاية ليست إنشاء جيل من العلماء والمفكرين إنما إنشاء جيل مقاتل يدمن على ثقافة التفجير لا التفكير.

وقال إن التنظيم لم يكتفِ بالمادة العلمية المحشوة باحترافية بمجموعة من الأحاديث والآيات المنزوعة من سياقها، والتي بدلاً من أن تخرج لنا عالما ومفكرا تصدمنا بمقاتل ومفسد، فأراد أن يوصل الفكرة بالصورة المبهرة.

وأكد المرصد أن تعديل المناهج الدراسية جاء وفق خطة وضعها التنظيم لاستكمال كافة الجهود لإقامة الخلافة الإسلامية في المناطق السنية في العراق والشام، مبينا أن التنظيم لا يكتفي بالسيطرة على المواقع الجغرافية فحسب، بل يريد السيطرة على عقول قاطنيها أيضا، وتغيير بوصلتها لصالحه؛ لتحقيق حلم الخلافة المزعوم، ولتكثير سواده من الشعب.

وأوضح أن ما تم رصده من تلك المواد الدراسية يؤكد أن التنظيم استعان بمجموعة كبيرة من الخبراء والمتخصصين من جميع ولايات الدولة، بالإضافة إلى خبراء عرب وأوربيين من خارج نطاق الدولة الإسلامية.

وأشار التقرير إلى نقطة خطيرة وهي حرص التنظيم على تدريس ما يسمى بـ"التربية الجهادية" في المرحلة الابتدائية تحديدا، وهي مرحلة خطرة في تشكيل وعي الأطفال، والذي يحرص على تنشئتهم تنشئة متطرفة يصعب معها في المستقبل أن تقبل بأي فكر مغاير لها.

وفي نهاية التقرير طالب المرصد بعدم الاكتفاء بانتقاد أفعال التنظيم من الخارج، بل لا بد من دراسة تلك المناهج من الداخل بصورة كبيرة ودقيقة للوقوف بدقة على تفكير هذا التنظيم، وتلاشي تلك النماذج في المراحل التعليمية، وإنشاء أجيال موازية لتلك التي قد تم تنشئتها على القتل والعنف والإرهاب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط