هذه خطة مصر لأزمة #سد_النهضة بعد تعثر المفاوضات

انهيار السد يهدد باختفاء مدن الأقصر وأسوان ووداي حلفا والخرطوم

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

بعد أن انتهى اجتماع وزراء الخارجية والري لكل من مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة، والذي عقد في العاصمة السودانية الخرطوم أخيرا دون التوصل لاتفاق، ثارت أسئلة عديدة حول مصير السد، وهل يتسبب في أزمة بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا؟ ثم هل يصل الأمر للتحكيم الدولي؟ وما خطط وأوراق مصر لحل الأزمة، خاصة أنها المتضرر الأكبر منها؟ وما مدى صحة ما يتردد حول اختفاء مدن مصرية وسودانية أبرزها الخرطوم وأسوان والأقصر ووادي حلفا في حالة انهيار السد؟

وزير الري المصري حسام مغازي أكد لـ "العربية.نت" أن الجولة المقبلة للمفاوضات والتي ستعقد نهاية الشهر الحالي تهدف إلى التوصل لاتفاق حول آليات عمل المكتبين الاستشاريين الفرنسي والهولندي، خاصة فيما يتعلق بإجراء الدراسات الفنية سواء الهيدروليكية أو البيئية والاقتصادية والاجتماعية، طبقاً للشواغل المصرية التي تم عرضها في اجتماعات الخرطوم.

وأشار الوزير المصري إلى أنه تم خلال الاجتماعات طرح الشواغل المصرية بشأن السد، وكيفية التوفيق وبدء العمل والدراسات المطلوبة والمقترحات اللازمة التي رأت مصر أنها لا تؤثر على مواردها المائية، مضيفاً أن الشواغل المصرية بخصوص سد النهضة تتمثل في سعة السد وحجمه، إضافة إلى حجم التخزين والالتزام بقواعد الملء والتشغيل، فضلاً عن تمسك مصر بتنفيذ الدراسات الخاصة والفنية من خلال مكتبين استشاريين، ورفضها انفراد شركة واحدة بتنفيذها.

محمد نصر الدين علام وزير الري السابق شرح لـ"العربية.نت" كافة السيناريوهات المطروحة لحل الأزمة وخطط مصر في هذا الشأن والأوراق، التي تمتلكها وتعزز موقفها في المفاوضات.

وقال إن الاجتماع القادم في الخرطوم سينتهي دون الخروج بنتائج أيضا مؤكدا أن الأزمة ستحل إذا تدخل رؤساء الدول الثلاث على اعتبار أنها تهدد الموارد المائية لشعوبهم، وبالتالي فهي قضية أمن قومي يلزمها تشاور على أعلى مستوي من التمثيل السياسي، مشيرا إلى أن البند الخامس في اتفاق المبادئ بين الدول الثلاث يلزم إثيوبيا بعدم البدء في التخزين والتشغيل إلا بموافقة دولتي المصب مصر والسودان.

وأضاف أن البند الخامس ينص على الاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول لسد النهضة والاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد التشغيل السنوي والتي يجوز لمالك السد ضبطها من وقت لآخر وإخطار دولتي المصب بأية ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعي إعادة الضبط لعملية تشغيل السد مؤكدا أن الإطار الزمني لتنفيذ قواعد التخزين سوف يستغرق خمسة عشر شهراً منذ بداية إعداد الدراستين الموصى بهما من جانب لجنة الخبراء الدولية.

وأشار إلى أن خطوات مصر لحل الأزمة تشمل أولا المباحثات والمفاوضات التي تجري حاليا وهو المستوى الأول من الحل، فإذا فشلت وهو متوقع ستلجأ مصر للمستوى الثاني وهو الوساطة الدولية لإقناع الجانب الإثيوبي بضرورة الالتزام بقواعد التشغيل والتخزين وعدم إدارة السد إلا بموافقة دولتي المصب، وإذا فشلت الوساطات الدولية فستلجأ مصر للمستوى الثالث وهو عقد لقاءات مباشرة بين رؤساء الدول الثلاث للوصول لاتفاق.

وأضاف الوزير المصري السابق أنه في حال فشلت اللقاءات الرئاسية في حل الأزمة فستلجأ مصر للمستوى الرابع، وهو المحافل الدولية وستبدأ بالطبع بالاتحاد الإفريقي يليه جامعة الدول العربية ثم مجلس الأمن، وهو ما يتطلب منها جهدا دبلوماسيا عاليا للحصول على قرار أممي يلزم إثيوبيا بوقف بناء السد والتعاون بين الدول الثلاث لتشغيله وإداراته حفاظا على الحقوق التاريخية والمائية لهم.

وعن الأوراق التي تمتلكها مصر وتعزز موقفها في المفاوضات، يقول نصر الدين علام إن مصر تمتلك 5 أوراق مهمة في هذا الملف.

أولا: المعاهدات التاريخية بين البلدين ومنها معاهدة العام 1902 مع إثيوبيا والتي تلزم إثيوبيا بعدم بناء أي سدود على النيل الأزرق وهو الفرع الرئيسي للنيل إلا بموافقة دولتي المصب مصر والسودان.

ثانيا: اتفاقية المبادئ الأخيرة وتشمل في البند الخامس منها كما ذكرنا سابقا عدم بدء قواعد التخزين والتشغيل في السد إلا بموافقة مصر والسودان.

ثالثا: تقرير اللجنة الثلاثية الدولية والذي أكد عدم سلامة السد الإنشائية وطالب بإعادة إعداد الدراسات الهيدرولكية للسد من جديد ضمانا لسلامته.

رابعا: النوايا الحسنة لمصر والتي أظهرتها في المفاوضات حيث استمرت في التفاوض 4 سنوات كاملة بصبر كبير.

خامسا: الدراسات العلمية أكدت أن السد وفي حالة انهياره إذا استمرت عملية بنائه بهذا الشكل فسيؤدي لغرق مدن بأكملها واختفائها تماما مثل الخرطوم ووادي حلفا في السودان وأسوان والأقصر في مصر، فضلا عن انهيار السد العالي إضافة لعدة مدن في إثيوبيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط