"العربية.نت" تجري مواجهة بين حماس ومصر حول قتلة بركات

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

مازالت الاتهامات تتواصل بين حركة حماس ووزارة الداخلية المصرية بعد اتهامات اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية المصري رسميا لحماس بتورط بعض عناصرها في تدريب قتلة المستشار هشام بركات، النائب العام السابق بمعسكراتها في غزة، ونفي الحركة لذلك، واتهامها للوزير بالإساءة للعلاقات بين الحركة ومصر في هذا التوقيت.

وزاد من سخونة القضية أن الحساب الرسمي لحركة حماس على تويتر نشر أمس تدوينة طالب فيها القيادة السياسية المصرية بإقالة اللواء مجدي عبدالغفار، وسرعان ما حذفتها بعد دقيقة واحدة، فيما أكد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية المصرية أن اتهامات الوزير للحركة موثقة باعترافات المتهمين وتسجيلات ومراسلات إلكترونية وبشكل لا يقبل الشك.

سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس قال في حديث خاص مع "العربية.نت" إن ما ذكره وزير داخلية مصر غير صحيح، فحماس ترتبط بعلاقات إيجابية مع القاهرة، وقبل المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الداخلية المصري كان هناك اتفاق مع القيادة المصرية على الترتيب لزيارة وفد رسمي من الحركة لمصر لتطوير العلاقات التي شهدت تحسنا ملحوظا في الآونة الأخيرة، ولو كانت القيادة المصرية مقتنعة بتورط عناصر من الحركة في قتل النائب العام السابق ما كانت لتوافق على الترتيب لتلك الزيارة.

وأضاف أن مصر لم تبلغنا بأي شيء عن المعلومات التي ذكرها وزير الداخلية، لا قبل المؤتمر الصحافي ولا بعده، بل إنه عقب المؤتمر مباشرة أجرت الحركة اتصالات مع المخابرات المصرية، ودار حديث طويل حول أمور أخرى تخص القضية الفلسطينية ومعبر رفح، ولم يتطرق الجانب المصري على الإطلاق لما ذكره وزير الداخلية.

وحول اتهامات مصر بوجود عناصر حمساوية تابعة لمخابرات الحركة هي من دربت منفذي عملية الغتيال قال أبو زهري "إن مثل هذه الأمور جرى العرف أن يتم التباحث بشأنها بين الطرفين، ولو كانت الاتهامات صحيحة والأدلة موثقة فلا بد أن يكون هناك تعاون، فنحن لن نقبل الإساءة لمصر، ولكن وزير الداخلية سارع في سابقة تحدث لأول مرة، واتهمنا بالتورط في الحادث عبر وسائل الإعلام ودون أن يبلغنا الجانب المصري بما لديه من معلومات أو شكوك أو أدلة، فقد فوجئنا مثل غيرنا باتهامات وزير الداخلية لنا، ولذلك سارعنا بالاتصال بالقيادة المصرية، ولم نجد لديها ما يؤكد تورطنا في الحادث، بل لم تتطرق خلال الاتصال حول هذا الأمر على الإطلاق، وتباحثنا معهم في أمور أخرى، منها ترتيبات الزيارة المتوقعة لوفد الحركة لمصر، والتي مازالت قائمة رغم اتهامات وزير الداخلية.

وحول تورط ما يدعى أبو عمر من مخابرات الحركة في تدريب منفذي العملية قال أبو زهري هذه افتراضات، ونحن لا نتعامل مع افتراضات، الأمر الطبيعي في مثل هذه الأمور أن يتم موافاتنا بما لدى الجانب المصري من اتهامات ومعلومات، ونحن سنتعاون معهم، أما إلقاء الاتهامات جزافا فهذا ما لم نكن ننتظره من وزير الداخلية المصري.

على الجانب الآخر، قال مصدر أمني بوزارة الداخلية المصرية لـ"العربية.نت" إن وزير الداخلية لا يتحدث من فراغ أو يوجه اتهامات خطيرة للحركة مثل هذه دون أدلة موثقة ومعلومات لا تقبل الشك، مضيفا أن جميع الأدلة موجودة وأسماء العناصر المتورطة موجودة.

المصدر قال إن تصريحات الوزير كانت واضحة وضوح الشمس، وتجزم بتورط عناصر من حركة حماس في اغتيال النائب العام السابق، فقد نجح قطاع الأمن الوطني في كشف المخطط الذي قادته العناصر الإخوانية الهاربة بدولة تركيا، وعلى رأسهم يحيى السيد إبراهيم موسى بالتنسيق مع عناصر حركة حماس من خلال إعادة تشكيل مجموعات مسلحة عنقودية من العناصر الإخوانية المتحركة على الساحة الداخلية، وإعدادهم نفسيا وعسكرياً لتصعيد العمل المسلح، واغتيال بعض رموز الدولة، واستهداف مؤسساتها الحيوية بعمليات تفجيرية، وذلك على فترات متباعدة بهدف إحداث حالة من الفوضى وإنهاك الدولة اقتصاديا.

وأضاف أن التخطيط للعملية وتروط عناصر حماس تم كالآتي:

الدفع ببعض العناصر إلى قطاع غزة لإعدادهم عسكرياً وتدريبياً في مجال الرصد، ووضع مخططات الاغتيالات، وقد تم تسلل 5 من العناصر المنفذة للحادث إلى قطاع غزة بمساعدة بعض العناصر البدوية بشمال سيناء، لتلقى التدريبات العسكرية المتقدمة وتصنيع المتفجرات بمعرفة 6 من عناصر حركة حماس.

وقال إن المتهمين أكدوا وجود تواصل قبل وخلال تنفيذ الحادث مع أحد العناصر الهاربة بالخارج، وأحد عناصر حركة حماس يكنى بــ" أبو عمر" عبر شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" في إطار الاطمئنان على خطوات تنفيذ العملية، مضيفا أنه تم تكليف بعض العناصر ببعض المهام التنظيمية الأخرى المتمثلة في توفير الدعم اللوجيستي، وتشمل الدعم المالي والسيارات والمواد المتفجرة.

وأضاف أنه أمكن تحديد العديد من العناصر المتورطة في تنفيذ المخطط وضبط 48 عنصرا منهم في 8 محافظات هي القاهرة والجيزة والشرقية والإسماعيلية وأسوان وشمال سيناء وقنا والبحر الأحمر، وعثر بحوزتهم على العديد من المضبوطات الهامة، أبرزها ثلاث سيارات مفخخة ماركة هيونداي أكسيل بواقع "2" بمحافظة الجيزة و"1" بمحافظة الفيوم، فضلاً عن مخزن للأسلحة والمتفجرات بالشرقية وبعض الشقق التي كانت تستخدم في الإيواء والتدريب والتصنيع، وعدد من أجهزة الحاسب الآلي تحوي وحدات تخزين الذاكرة الخاصة بها مخططات تنظيمية ورصد للأهداف الحيوية وأسلحة آلية والذخيرة الخاصة بها.

وأشار إلى أن المتهمين اعترفوا بتنفيذ عملية الاغتيال وفق المخطط المعد لهم من جانب قيادات الإخوان بالخارج، ومشاركة بعض عناصر حركة حماس في الإعداد والتدريب، وذلك عقب رصد تحركات النائب العام السابق، أعقبها إجراء تقييم للنتائج وإرسالها للقيادات الهاربة بالخارج وبعض عناصر حركة حماس الذين وضعوا سيناريو تنفيذ الحادث، مؤكدا أن المتهمين استعانوا بعناصر حماس في تحديد المواد المستخدمة، وعقب تنفيذ العملية تلقوا اتصالا منهم يهنئونهم بنجاح العملية.

اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية المصري
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط