تعرف على مدينة البعوث التي تبرع الملك سلمان لبنائها

تستقبل آلاف الطلاب سنويا من 120 دولة وبدأ التفكير في إنشائها منذ 64 عاماً

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن الملك سلمان بن عبد العزيز تبرعه على نفقته الخاصة ببناء المرحلة الثانية من مدينة البعوث الإسلامية المصرية بعد وضعه حجر الأساس للمرحلة الأولى للمدينة وذلك خلال زيارته للأزهر ومؤسساته.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرر من قبل تخصيص 170 فدانا لإقامة مدينة البعوث الإسلامية الجديدة لتكون مدينة متكاملة لخدمة الطلاب الوافدين والتي تستقبل أكثر من 40 ألف طالب سنويا من الراغبين في الدراسة بالأزهر ومن 120 دولة حول العالم.

يرجع التفكير في إنشاء مدينة البعوث الإسلامية إلى أواخر عهد الملك فاروق حيث انهالت التبرعات لإنشاء المدينة، ثم صدر الأمر الملكي رقم 34 لسنة 1952 في 6 مايو 1952م بإنشاء "مدينة فاروق الأول للبعوث الإسلامية" وتم تخصيص مبلغ 20 ألف جنيه لإقامتها، وأسندت رئاستها الفخرية إلى الأمير محمد عبد المنعم.

عقب قيام ثورة يوليو 1952 توقف المشروع، ثم تجددت الفكرة مرة أخرى فصدر قرار من مجلس الوزراء في نوفمبر 1954 بإنشاء مدينة جامعية لكل الطلبة الوافدين إلى الأزهر كبديل عصري لنظام الأروقة، وتم تخصيص قطعة أرض قريبة من الأزهر لإقامة تلك المدينة عليها، ورصدت الحكومة لها ما تحتاجه من المال للبناء والتأثيث والإقامة والتغذية والإشراف.

أقيمت المدينة على قطعة أرض مساحتها 126 ألف متر، منها 42000 متر، للحدائق والمنتزهات والطرقات، و84000 متر للإشغالات السكنية والمرافق وتتكون من 43 بناء سكنيًا، ويتكون كل مبنى من ثلاثة طوابق، وكانت تضم عند افتتاحها حوالي خمسة آلاف طالب؛ يقيمون داخل المدينة الكبرى والصغرى المقابلة لها، وكان هؤلاء ينتمون إلى حوالي أربعين دولة وقتها بينما تضم المدينة حاليا طلابا ينتمون إلى 102 دولة في قارات العالم أجمع وتم البدء في تسكين الطلاب لأول مرة في 15 سبتمبر 1959 بعد أن افتتحها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومعه شيخ الأزهر وقتها محمود شلتوت.

قررت الحكومة المصرية إقامة مدينة أخرى بالإسكندرية لتوفير المسكن والمأكل للطلاب الوافدين المقيمين بها، وتوفير الرعاية المعيشية والاجتماعية والثقافية والرياضية والطبية، ويجري الآن إنشاء مدينة ثالثة بمدينة دمياط لاستيعاب الطلاب الوافدين.

تهدف المدينة لتوثيق الصلة بين أبناء الشعوب الإسلامية ومقاومة التمييز العنصري وتوفير الراحة لطلاب الأزهر من أجل التفرغ لاستيعاب العلم ونشر الفكر الوسطي للأزهر في بلدانهم بعد ذلك.

يوجد بالمدينة مسجد كبير مساحته أكثر من 1500 متر مربع وتقام به المحاضرات والندوات، وتعقد به مراكز تحفيظ القرآن الكريم وتجويده وترتيله كما تنظم المدينة أبحاثًا مكتبية بين بعض الطلاب، وتنظم الندوات واللقاءات في المناسبات الدينية والقومية يحضرها كبار العلماء من شيوخ الأزهر، ويوجد بالمدينة مكتبة تضم الكثير من نوادر الكتب الدينية، كما تضم مجموعات أخرى من الكتب الثقافية والاجتماعية والعلمية وبعض النوادي الاجتماعية التي يلتقي فيها الطلاب من وقت لآخر لقراءة الصحف اليومية والمجلات الصباحية والأسبوعية ومشاهدة البرامج التليفزيونية.

توفر المدينة لطلابها أنواعا أخرى من الخدمات حيث سمحت لبعض أصحاب الحرف التي يحتاج إليها الطلاب ولا يمكنهم الاستغناء عنها فى فتح بعض المحلات مثل: الحلاقة والخياطة ومحلات لغسيل الملابس وفي كل موسم للحج تقوم المدينة باختيار أفضل طلابها المشهود لهم بالاستقامة والصلاح والتفوق العلمي من جنسيات مختلفة لأداء فريضة الحج على نفقتها.

في عام 1967 أنشأت إدارة المدينة صندوق خدمة الطلاب الوافدين، يشترك فيه جميع الطلاب المقيدين بمقتضى هذا الاشتراك يحق لأي طالب أو مقيم في المدينة الحصول على قروض من أموال الصندوق على أن تسدد على أقساط ميسرة، كذلك يمنح الصندوق إعانات للطلاب المحتاجين، كما يصرف من هذا الصندوق على بعض الاحتياجات الأخرى مثل الأنشطة الثقافية والاجتماعية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط