أزمة الصحافيين تتفاعل.. دعوات لسحب الثقة من "النقابة"

حملات شعبية لمقاطعة الصحف والمواقع وتوقيعات داخل المؤسسات لإنقاذ المهنة

المصدر: القاهرة – أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

بعد ساعات قليلة من إعلان مجلس نقابة الصحافيين المصريين عن قراراته أمس الأربعاء والخاصة بمقاطعة أخبار وزارة الداخلية ومنع نشر أي أخبار أو بيانات أمنية ومطالبة المجلس للرئاسة والحكومة بالاعتذار احتجاجا على اقتحام النقابة واعتقال صحافي وآخر متدرب مطلوبين قضائيا، خرجت دعوات من الصحافيين المعارضين لقرارات النقابة لسحب الثقة من المجلس الحالي اعتراضا على تسيس النقابة والزج بها في صراعات مع أجهزة الدولة لحساب قوي سياسية.

وأعلن عدد كبير من الصحافيين تأسيس جبهة تسمى جبهة "تصحيح المسار" داخل النقابة حيث ستعقد مؤتمرا صحافيا بعد غد السبت لإعلان برنامجها الخاص بجمع التوقيعات والدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من المجلس الحالي.

وقال أحمد ناجي قمحة، أحد مؤسسي جبهة تصحيح المسار والصحافي بالأهرام لـ"العربية.نت" إن مجلس النقابة الحالي فشل في تقديم خدمات مهنية واجتماعية وصحية وثقافية لأعضاء النقابة، كما تسبب في كراهية الشارع المصري للصحافة والصحافيين بعد محاولته تأدية دور سياسي فى الشارع.

وقال إن هناك قوى بعينها وتيارات سياسية تحاول فرض سيطرتها على النقابة وتسخيرها لحسابها واستخدامها في تصفية صراعاتها مع أجهزة الدولة، ونجحت في ضم بعض المنتمين لها سياسيا والمرفوضين شعبيا كحركة 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين وهم سبب كل أزمات النقابة الأخيرة ومعاركها مع الدولة وأجهزتها.

وأضاف أن الجبهة ستتخذ قرارات فورية في مؤتمرها بعد غد السبت لمحاولة إنقاذ النقابة ممن يسيئون للمهنة ويستعدون الدولة والشعب على الصحافيين، مضيفا أن مجلس النقابة لم يصدر بيانا لإدانة أي أعمال إرهابية أو تكريم أسر ضحايا الإرهاب من شهداء الشرطة والجيش لكنه نجح فقط في تسخير النقابة وحشد أعضائها للدفاع عن مطلوبين أمنيا وقضائيا منهما شخص غير منتم للنقابة وليس عضوا بها وتصوير الأمر وكأنهما سجناء رأي وهما ليسا كذلك.

وقال إنه حصل على موافقات من صحافيين كثيرين بمؤسسات صحافية كالأهرام، والأخبار، والجمهورية، ودار الهلال، وروزاليوسف، وأكتوبر، ووكالة أنباء الشرق الأوسط، ودار المعارف، واليوم السابع، والوطن لتأسيس الجبهة وتصحيح المسار، خاصة بعد أحداث في جمعة "الأرض هي العرض"، فالنقابة ملزمة بالتعبير والدفاع عن مصالح الصحافيين وعن المهنة وليس لتبني أجندات سياسية ضد الدولة واستغلال سلم النقابة في هتافات معادية ضد النظام أو ضد الرئيس عبدالفتاح السيسي ووالدته.

من جانبه أكد محمود نفادي، رئيس شعبة المحررين البرلمانيين السابق بالنقابة لـ"العربية.نت" أن الشارع المصري الآن أصبح يكن عداء وكراهية للصحافيين ونقابتهم، فما حدث أمس وهو ليس جمعية عمومية وإنما مجرد اجتماع لمجموعة من الصحافيين يعد استفزازا كأن يضع البعض من الصحافيين ريشة فوق رأسه للتعبير على أننا فوق القانون ولا يمكن محاسبتنا.

وقال إن جبهة تصحيح المسار حشدت أعدادا كبيرة من الصحافيين الراغبين في تصحيح مسار النقابة وعدم توظيفها سياسيا فقد استعادت النقابة في الأزمة الأخيرة كل مؤسسات الدولة من الرئاسة للحكومة للبرلمان للقضاء والنيابة ووزارة الداخلية والصعايدة والمواطن البسيط في الشارع الذي وقف يهتف ضد النقابة ومجلسها أمس، مضيفا أنه لم يعد لا للنقابة ولا للصحافيين أي ظهير شعبي أو رسمي يستندان إليه، وبناء على ذلك كان لا يجب الصمت إزاء ما حدث، فالأمر جلل والنقابة في موقف صعب ولابد من إنقاذها ممن سخروها لمشروعهم السياسي المناوئ للدولة المصرية.

مؤنس زهيري، الكاتب الصحافي ونجل نقيب الصحافيين الأسبق كامل زهيري قال لـ"العربية.نت" إن مجلس النقابة أنهى في 75 ساعة إنجازات النقابة طوال 75 عاما من عمرها.

وقال كيف يطلب مجلس النقابة من الرئاسة الاعتذار والرئاسة ليست طرفا؟ وعلى ماذا تعتذر الرئاسة؟ هل اعتقلت الأجهزة الأمنية صحافيا كان يؤدي عمله؟ بل على العكس النيابة العامة أنصفت الداخلية وقالت إنها نفذت صحيح القانون فعلام التصعيد؟ ولماذا تفاقمت الأزمة ووصلت لهذا الطريق المسدود؟ ولمن ستلجأ النقابة إذا كانت قد استعدت كافة مؤسسات الدولة وأخيرا الشعب ضدها؟

وأضاف أن تداعيات ما حدث من مجلس نقابة الصحافيين لم يكن يتوقعه شخصياً ولم يكن في أسوأ توقعاته، وهو بداية حملة لمقاطعة الصحف وعدم شراء نسخها من الباعة صباح كل يوم، فقد أطلق أصحاب الحسابات على برامج التواصل الاجتماعي هاشتاغ "صبح على مصر باتنين جنيه تمن جورنال" وهذا رد فعل شعبي بيان مجلس نقابة الصحافيين، وستحدث خسائر كبيرة للمؤسسات الصحافية التي تعاني من خسائر جمة كما تعاني أساسا من قلة التوزيع لصحفها ومجلاتها.

حسام نصار وكيل وزارة الثقافة الأسبق وصاحب إحدى دعوات مقاطعة الصحف قال إن حملته لاقت نجاحا كبيرا وأصبحت الهاشتاغات الخاصة بها تحتل الرقم الأول في مواقع التواصل الاجتماعي، والهدف هو محاولة توصيل رسالة لنقابة الصحافيين أن الشعب لن يقبل أي تجاوزات ضد مصلحته لحساب قوى سياسية لها أجنداتها الخاصة، مضيفا أن مقاطعة الصحف وبعد المقاطعة التي بدأت اليوم الخميس ستتعرض لخسائر فادحة بسبب تراجع نسب البيع والتوزيع والإيرادات، كما ستسبب مقاطعة مواقع الصحف الإلكترونية في خفض إعلانات غوغل والتي تدر لهذه المواقع مئات الآلاف من الدولارات شهريا بمجرد الدخول على الموقع وتصفح صفحاته.

وعن سبب الحملة قال نصار لكي يعرف مجلس نقابة الصحافيين أنه يجر الصحافة والنقابة لمعركة مع الشعب وليس مع الدولة، ومن يدخل معركة مع الشعب سيكون هو الخاسر الأكبر، ولهم في الإخوان عبرة وعظة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط