أعلنت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف رفضها لأي محاولات لتدويل الأماكن المقدسة وإدارة الحرمين الشريفين.
وأكدت هيئة كبار العلماء رفضها القاطع دعوات بعض القوى الإقليمية لتدويل إدارة الحرمين الشريفين في الأراضي المقدسة، واستهجانها استخدام أمور الدين والنعرة الطائفية، لتحقيق أهداف سياسية، مضيفة أن هذا الطرح الغريب هو باب جديد من أبواب الفتنة يجب إغلاقه، فالمملكة العربية السعودية هي المختصة بتنظيم أمور الحج دون أي تدخل خارجي.
وقالت الهيئة في بيان لها، اليوم السبت، إنه انطلاقاً من مسؤولية الأزهر الدينية والشرعية تستنكر الهيئة أي محاولة للزج باسم "الأزهر الشريف" في هذه الدعوات المقيتة التي تحاول إعادة هذا الطرح إلى الظهور مرة أخرى، بعد أن رفضته الأمة حين أُثير في سبعينيات القرن الماضي، محذرة من الفتن وكافة الأفكار المغرضة التي تعمل على تفكيك الأمة وهدم بنيانها وتمزيق أوصالها، والتي آخرها ظهور من يعلن عن تشكيل جيش طائفي داخل بعض أقطارنا العربية.
وحيت هيئة كبار العلماء بالأزهر روح البذل والعطاء التي يتسم بها خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي الشقيق، والتي تتجلى في رعاية المشاعر المقدسة، وخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتنظيم أداء المناسك، وتيسير أمورها، بما أفاء الله عليهم، وتسخير كافة إمكاناتها لتحقيق ذلك.
وأشارت إلى أنه من الواجب على الجميع، إبعاد أمور العبادات الشرعية، وأركان الدين الحنيف عن الخلافات الطائفية والسياسية أيا كانت، فإن تسييس الشعائر الدينية لن يجلب خيراً لأمتنا، وهي تجتاز هذا المنعطف الدقيق من تاريخها الموصول بإذن الله.