في منطقة #الأزاريطة التي مالت بها بناية #الإسكندرية في #مصر عاش لفترة الفيلسوف اليوناني الشهير #أفلاطون وانتحرت فيها الملكة كليوباترا.
تم تأسيس منطقة الأزاريطة بوسط الإسكندرية بالشكل الحالي في عصر محمد علي باشا حيث استهدف من إنشائها تأسيس مجلس صحي بعد انتشار مرض #الكوليرا في مصر واستفحال خطره.
قرر محمد علي إدخال نظام الحجر الصحي المعمول به في #أوروبا فاجتمع بقناصل الدول وشكل منهم لجنة وأصدر بعدها قرارا بإنشاء أول محجر صحي يقع بجانب الميناء الشرقي الذي يرسو به سفن الجاليات الأوروبية والأجنبية.
تغير مكان الحجر الصحي الآن في الأزارايطة حيث يشغل مكانه المستشفى الأميري الجامعي وجاء اسم الحي من اسم لازاريت وهو الاسم المشتق من اسم أول محجر صحي تأسس في #فرنسا بجزيرة سانت ماري دو نازاريه.
لفظ لازاريت نفسه كما يقول الباحث في التراث وسيم عفيفي من أصل لاتيني معناه الأبرص أو المجذوم، حيث كانت الدول الرومانية تبالغ في الحجر على المجذومين فكانوا يضعونهم في الحجر طوال حياتهم، ومن ذلك اللفظ اشتقت كلمة الأزاريطة.
شهد حي الأزاريطة أحداثا تاريخية جمة فقد سكنه أفلاطون الفيلسوف وأرخميدس عالم الطبيعة والرياضيات الشهير، كما نشأت فيه القديسة هيباتا، وشهدت عملية انتحار الملكة #كيلوباترا بعد هزيمتها في موقعة #أكتيوم البحرية ومقتل حبيبها أنطونيوس، وولد فيه المخرج الراحل يوسف شاهين.
تعتبر المنطقة هي الوحيدة التي يتجسد فيها الفن الروماني اليوناني القديم في المعمار وعلى حدودها تقف #مكتبة_الإسكندرية وبجواره مسرح كوتة القديم أحد أهم المسارح السكندرية القديمة.
وبداخل حي الأزاريطة يقع شارع سوتر المسمى بهذا الاسم نسبة للقلب بطليموس الأول حاكم مصر بعد الإسكندر الأكبر.
حتى منتصف عهد محمد علي كان حي الأزاريطة يعرف بحي كوزمو بوليتاني وكان غالبية ساكنيه من اليونانين الذين ترعرعوا بهذا الحي تجارياً عن طريق محال البقالة، وتعلموا في مدرسة سالفاجو الذي يجاور الملجأ اليوناني القديم مانا.
وتطورت المراحل التاريخية لحي الأزاريطة حيث كان اسمه البركيون، أثناء عصر البطالمة وضم مجمع الموسيون إلى أن تم حرق المنطقة بالكامل على يد الإمبراطور أورليان.