بعد هزيمة التنظيم.. الأزهر "يكشف" مصير عناصر داعش

المصدر: القاهرة - أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أجاب الأزهر الشريف، في دراسة جديدة، عن تساؤلات تطرح بين الحين والآخر عن مصير عناصر #داعش، بعدما أعلن التحالف الدولي هزيمة التنظيم.

وذكرت الدراسة أن تنظيم داعش ظل يجتذب الأنصار من جميع أنحاء العالم منذ 2014، ومع سيطرته على المزيد من الأراضي في #سوريا والعراق، أخذت أعداد المقاتلين الأجانب المنضمين إليه تتزايد بشكل ملحوظ حتى وصلت عقب شهور من ظهوره إلى 40 ألف مقاتل أجنبي وفق بعض الإحصائيات.

في منتصف يونيو 2017، سجلت #السلطات_التركية أسماء 53 ألفاً و781 شخصاً من 146 دولة، أكدت دولهم الأصلية مغادرتهم أراضيها من أجل الانضمام إلى داعش، وأشارت إلى أنهم اتخذوا من تركيا ممراً للوصول إلى سوريا، وذلك وفقاً لإحصائية نشرتها منظمة مشروع كلاريون المهتمة بمجال حقوق الإنسان ومكافحة التطرف في 26 من أكتوبر عام 2017.

في السابع من ديسمبر عام 2017 - حسب #الأزهر - أعلنت روسيا أن الأراضي السورية تحررت بالكامل من قبضة الإرهابيين، وأكدت على لسان رئيس هيئة الأركان فاليري غيراسيموف، سحب قواتها من سوريا لانتهاء العمليات ضد تنظيم داعش.

عقب أيام من الإعلان الروسي، أكدت العراق على لسان رئيس وزرائها حيدر العبادي، تحرير كامل الأراضي العراقية من قبضة عناصر تنظيم داعش، ثم أعلنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة سيطرتها الكاملة على مدينة الرقة السورية التي كانت المركز الأقوى والمعقل الأبرز لداعش في الأراضي السورية.

وتساءلت دراسة الأزهر "هل هذا يعني نجاح قوات التحالف الدولي في قتل جميع عناصر داعش؟ وبالتالي تخليص العالم من خطرهم إلى الأبد؟".

كانت الإجابة عن هذا السؤال بالنفي، فقادة الدول المعنية بمكافحة هذا التنظيم، على ما ذكر الأزهر، وإن كانوا أعلنوا نهايته في العراق وسوريا، إلا أنهم في الوقت ذاته أكدوا ضرورة تكاتف المجتمع الدولي من أجل مواجهة الخطر الداعشي المتناثر في شتّى بقاع العالم من ذئابه المنفردة ودعايته المنتشرة في الفضاء الإلكتروني، وخلاياه النائمة والعائدين إلى بلدانهم الأصلية، وهذا ما يعنى بعبارة أخرى أن خطر داعش ما زال قائماً على الرغم من دحر التنظيم في أرض خلافته المزعومة.

فعقب أيام قليلة من إعلان روسيا ودول التحالف القضاء على داعش في سوريا والعراق، في 24 من أكتوبر عام 2017، وبعد 4 أيام من الهجوم الإرهابي الذي استهدف عناصر أمنية في منطقة الواحات بمصر، وأسفر عن مقتل 16 شرطيا، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن النجاح الموجود في سوريا والعراق ضد تنظيم داعش، سيترتب عليه انتقال عناصر التنظيم من هذه الجبهة في اتجاه ليبيا ومصر والحدود الغربية وشبه جزيرة سيناء وغرب إفريقيا.

وفي يوم الأحد 10 ديسمبر 2017، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش المتمركز في سوريا، ستستمر من منتصف فبراير 2018 حتى أواخر الشهر ذاته، مناقضا بذلك الإعلان الروسي، الذي أكد أن الأراضي السورية تحررت بالكامل من قبضة الإرهابيين.

وفي الإطار ذاته، قال وزير الحج والأوقاف الأفغاني، فيض محمد عثمان، إن أكثر من 5 آلاف و900 داعشي فروا من العراق وسوريا، وهم على وشك الدخول إلى الأراضي الأفغانية، معرباً عن قلقه إزاء انتقال هؤلاء الإرهابيين إلى الأراضي الأفغانية، وداعياً الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ الحيطة والحذر.

وتساءل وزير الحج والأوقاف الأفغاني قائلاً: أين هؤلاء الآن؟ وإلى أين ستكون وجهتهم القادمة؟ متابعاً: لا شك أن أفغانستان ستكون الهدف الأهم بالنسبة لهؤلاء الإرهابيين.

وفق هذه المعلومات يرى الأزهر وفق دراسته أنه لم يعد أمام عناصر التنظيم الإرهابي بعد دحرهم في سوريا والعراق سوى ثلاثة خيارات:

الأول: اللجوء إلى أماكن أو مواقع لهم فيها موطئ قدم، مثل #ليبيا والحدود العراقية السورية أو بؤر محدودة في سيناء.

الثاني: القيام بعمليات إرهابية في أوروبا، ينقلون خلالها بشكل أكبر المعركة من الشرق إلى الغرب.

الثالث: الانتقال إلى حرب العصابات والذوبان في الصحراء، وهو أمر لهم فيه خبرة في العراق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط