تشهد محافظة الإسكندرية، منذ صباح اليوم الجمعة، أمطاراً غزيرة وانخفاضاً ملحوظاً في درجة الحرارة، حيث تراكمت المياه في الشوارع والميادين والأنفاق ما أثر على حركة المشاة والسيارات. واتخذت محافظة الإسكندرية وهيئة الصرف الصحي وجميع الأجهزة التنفيذية استعداداتها لتصريف المياه ومنع تراكمها بالشوارع لتسيير حركة المواطنين.
كما عززت إدارة مرور الإسكندرية من خدماتها المرورية بمختلف الميادين والشوارع لتحقيق السيولة المرورية ومنع تكدس السيارات.
ووصلت الأمطار الغزيرة إلى حد السيول، حيث زادت كثافة الأمطار بجميع أحياء المحافظة، مما تسبب في غرق عدد من الشوارع، منها منطقة المندرة وجناكليس بطريق الحرية ومحطة الرمل أمام سينما راديو وسيدي جابر، وأمام مكتبة الإسكندرية، بالإضافة إلى غرق فناء 3 مستشفيات وهم مستشفى أطفال الرمل شرقاً، مستشفى الحميات وسطاً ومستشفى كرموز غرباً.
وتسبب الطقس السيئ، الذي كان متوقعاً من قبل هيئة الأرصاد الجوية، بهطول أمطار عنيفة وموجه هي الأعنف على البلاد، في تعطيل حركة الملاحة البحرية، بالإضافة إلى تعطيل الدراسة غداً السبت، في جميع مدارس المحافظة، اعتباره إجازة رسمية لحين تحسن الأحوال الجوية، كما تسببت الأمطار الغزيرة في وقف حركة الترام جزئياً.
وأصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، محافظ الإسكندرية، قرارا بتعطيل الدراسة بجميع مدارس المحافظة غداً السبت، وذلك نظرا لسوء الأحوال الجوية وما تشهده البلاد من عدم استقرار للحالة المناخية وهطول الأمطار بغزارة.
وفي نفس السياق، قال رضا الغندور، المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، إن إدارة حركة السفن قررت اليوم الجمعة، غلق بوغاز ميناءي الإسكندرية والدخيلة، نظراً لارتفاع الأمواج وسرعة الرياح إلى المعدلات التي لا تسمح بحركة اللنشات وصعود ونزول المرشد من وعلى السفينة بشكل آمن.
وأضاف الغندور، في بيان رسمي، أن عمليات الشحن والتفريغ بالسفن المتراكمة على الأرصفة، وحركة دخول وخروج البضائع والشاحنات من وإلى الميناء تستمر بشكل طبيعي رغم غلق البوغاز.
ووجه الربان طارق شاهين، رئيس هيئة الميناء، إدارات الميناء المختلفة بتوخي الحذر، وإتباع إرشادات الأمن والسلامة أثناء عمليات الشحن والتفريغ، وعند دخول وخروج الشاحنات والقطارات والبضائع من وإلى الميناء حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات، مشددًا على مركز العمليات ووحدات الحماية والإنقاذ برفع درجة الاستعداد واليقظة والجاهزية لتلقي أي إشارات استغاثة من السفن والمعدات المتواجدة في الميناء، والتعامل الفوري معها.
ودفعت شركة الصرف الصحي بعدد 74 سيارة شفط لسحب المياه المتراكمة في الشوارع، بالإضافة إلى الاستعانة بسيارات الشركات الخاصة والطلمبات وذلك لسحب المياه والتجمعات تحسباً لغرق الطرقات بالمحافظة.
يذكر أن في الوقت الذي تشهد مدينة الإسكندرية، موجة عنيفة يعد الذكري الرابعة لغرق المدينة في يوم 25 أكتوبر عام 2015، حيث غرقت منذ 4 سنوات وتم إقالة محافظ الإسكندرية وقتها هاني المسيري بسبب الضحايا الذين سقطوا بسبب الغرق. والصعق الكهربائي.