لم يهدأ بال الأردني مأمون فراج منذ أن توفي صديق له مصري منذ أسبوعين، وهو يسعى للحصول على إذن لدفن صديق عمره والوصول إلى عائلته في مصر. وتشير مصادر مقربة من الأردني إلى أن صداقة جمعته بالمصري المغترب في الأردن، أحمد سيد عبد ربه (82 عاما)، امتدت 17 عاما، حيث توفي عبد ربه قبل أسبوعين في العاصمة الأردنية التي وصلها قبل 27 عاما، وعمل فيها في أحد محلات كي الملابس.
ومنذ لحظة وفاة صديقه المصري لم يهدأ فراج من أجل الحصول على إذن دفن لصديقه الذي فقد جواز سفره منذ 2015، وهو ما جعل الوصول لعائلته في مصر "أمرا صعبا". وناشد فراج السلطات للمساعدة في الوصول إلى عائلة عبد ربه والذي لا تزال جثته في ثلاجة المستشفى منذ أسبوعين.
إكرامه بدفنه
ووجد فراج نفسه يسابق الزمن لإكرام صديقه المتوفى بدفنه، فبموجب القوانين في الأردن تبقى الجثة في الثلاجة لمدة 40 يوما، وإذا لم يستدل على عائلته تدفنه الدولة.
ولجأ فراج إلى مواقع التواصل الاجتماعي و"صفحة الجالية المصرية في الأردن"، التي نشرت بدورها بيانات المتوفى في تدوينة تسأل فيها عن أهله، كما تواصلت الصفحة مع السفارة المصرية في الأردن والتي اشترطت أن العائلة فقط هي من له حق الحصول على تصريح الدفن.
وبعد بحث طويل وانتظار، وصلت رسالة لفراج من وزارة الهجرة المصرية، تعلمه فيها بأنه "تم التوصل لعائلة عبد ربه"، لكن حتى الآن لم يتم إصدار التوكيل من العائلة لدفنه. ويؤكد فراج أن العم أحمد أوصى بدفنه في الأردن.