التقى وزير الخارجية المصريه سامح شكري وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس الذي يقوم بزيارة لمصر لمناقشة القضايا المتعلقة بترسيم المناطق البحرية، والتطورات في ليبيا وشرق المتوسط
وذكر المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير شكري أعرب في مستهل اللقاء عن الترحيب بزيارة نظيره اليوناني إلى القاهرة، مثمناً المستوى المتميز الذي وصلت إليه علاقات التعاون بين القاهرة وأثينا على الصعد المختلفة، ومعرباً عن تطلع مصر لمواصلة تطويرها، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار آلية التعاون الثلاثي مع قبرص. كما نوه شكري بالأولوية التي توليها مصر لاستمرار التنسيق مع اليونان إزاء كافة القضايا المشتركة، بما يحقق مصالح شعبي البلدين الصديقين ويدعم أمن وسلامة المنطقة.
وحول الأوضاع والقضايا الإقليمية، أضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر حول مجمل الملفات وسُبل التعامل مع مستجدات الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها الوضع في ليبيا، حيث جدد الوزير شكري التأكيد على أهمية العمل نحو دعم عناصر المبادرة السياسية التي تم إطلاقها مؤخراً من القاهرة، برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بُغية التوصل إلى حل سياسي شامل يحافظ على مؤسسات الدولة الليبية ويحافظ على مقدرات الشعب الليبي الشقيق ويؤسس لمرحلة جديدة للحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي الليبية والأمن والاستقرار ويضمن القضاء على كافة مظاهر الإرهاب والتطرف ويحول دون التدخل الخارجي الساعي لتحقيق مصالح ذاتية. هذا، وناقش الوزيران أيضاً التطورات بمنطقة شرق المتوسط وما تتسم به من اضطراب وعدم استقرار. وأكدا في هذا السياق على ضرورة التزام كافة الأطراف باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي وأحكامه، مع التحذير من مغبة اتخاذ إجراءات استفزازية غير شرعية تزيد من درجة التوتر في المنطقة.
ومن جانبه، أكد "دندياس" اعتزاز بلاده بعلاقات الصداقة التاريخية التي طالما جمعت بين مصر واليونان، مشدداً حرص بلاده على مواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات، ومؤكداً الأولوية التي توليها اليونان للتنسيق والتشاور مع مصر باعتبارها ركيزة للأمن والاستقرار الإقليمي. وحرص الوزير اليوناني على الإعراب عن ترحيب اليونان بإعلان القاهرة حول ليبيا، والتي يأملون في نجاحها لتسوية الأزمة هناك، مؤكداً على رفض التدخلات الخارجية والتأثيرات السلبية ذات الصلة على الساحة الليبية وفي مجمل المنطقة.
واختتم المتحدث باسم وزارة الخارجية تصريحاته بالإشارة إلى أنه قد عُقد، على هامش المباحثات بين الوزيرين اليوم، الجولة الثانية عشرة من المفاوضات الفنية بين البلدين حول مسألة تعيين الحدود البحرية بين مصر واليونان، حيث تم مواصلة العمل بين الجانبين من أجل التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن بما يحقق مصالح البلدين الصديقين.