بعد ساعات قليلة من صدور حكم نهائي وبات من محكمة النقض المصرية بإعدام 12 من قادة الجماعة في قضية أحداث رابعة، سيطر الرعب على عناصر وقادة الإخوان الهاربين للخارج، خاصة في تركيا وبريطانيا، وتحديدا المدانين في قضايا عنف وإرهاب مماثلة.
وأصدرت الجماعة بيانات رسمية طالبت فيها دول العالم بالتدخل لوقف تنفيذ أحكام الإعدام والضغط على النظام المصري لتخفيف الحكم وعدم التصديق عليه، كما جرت اتصالات بين قادة الجماعة ومسؤولين أتراك لطرح الأزمة على طاولة التفاوض بين القاهرة وأنقرة، خاصة أن الحكم يعتبر الأول بحق قياديين كبار في الجماعة وواجب التنفيذ ولا يجوز الطعن عليه.
كما كشفت مصادر لـ"العربية.نت" أن قيادات الجماعة في بريطانيا وتركيا تبحث حاليا عن وساطات دولية أخرى للتدخل لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يتوجب تصديقه على الحكم قبل أن تقوم النيابة العامة وقطاع السجون بتحديد موعد لتنفيذ حكم الإعدام، مضيفة أن قيادات الإخوان طالبوا منظمات دولية أخرى بالضغط على النظام لرفض التصديق على الحكم وتخفيفه.
12 من قادة جماعة الإخوان
وأيدت المحكمة أمس، أحكام الإعدام لـ12 من قادة الإخوان، وهم: عبد الرحمن البر، ومحمد البلتاجي، وصفوت حجازي، وأسامة ياسين، وأحمد عارف، وإيهاب وجدي، ومحمد عبد الحي، ومصطفى عبد الحي الفرماوي، وأحمد فاروق كامل، وهيثم السيد العربي، ومحمد محمود علي زناتي، وعبد العظيم إبراهيم محمد.
ووفقا للمادة 155 من الدستور المصري الذي صدر في العام 2014، فإنه وفي حالة صدور حكم نهائي بالإعدام المتهمين يحق لرئيس الدولة إصدار قرار بالعفو عن العقوبة كليا أو تخفيف الحكم فيها بعد أخذ رأي مجلس الوزراء، وفي حالة إذا لم يصدر قرار بعفو رئاسي للمتهم بإلغاء العقوبة أو تخفيفها خلال فترة 14 يوما، يتم تحديد موعد تنفيذ الإعدام بقرار من النيابة العامة وتقوم مصلحة السجون في وزارة الداخلية بتنفيذ حكم الإعدام.
وكانت محكمة النقض المصرية قد قررت تخفيف عقوبة 31 من المدانين من الإعدام إلى السجن المؤبد، بالإضافة لانقضاء الدعوى لمتهم للوفاة، وتأييد باقي الأحكام الصادرة ضد المدانين في قضية فض اعتصام رابعة.
كما قضت بالسجن المؤبد لمرشد الجماعة محمد بديع، ولباسم عود وزير التموين في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، كما عاقبت 374 متهماً آخرين بالسجن 15 سنة، بينما أصدر حكم بالسجن 10 سنوات لـ 23 متهماً بينهم أسامة محمد مرسي نجل الرئيس المعزول، و22 آخرون.
ميدان رابعة العدوية
يذكر أ ن النيابة العامة كانت قد نسبت للمتهمين قيامهم في غضون الفترة من 21 يونيو 2013 وحتى 14 أغسطس 2013 بتدبير تجمهر بمحيط ميدان رابعة العدوية شأنه أن يجعل السلم والأمن العام في خطر وكان الغرض من هذا التجمهر الترويع والتخويف وإلقاء الرعب بين الناس وتعريض حياتهم وحرياتهم وأمنهم للخطر.
ووجهت لهم اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والتخريب والإتلاف العمدي للمباني والأملاك العامة واحتلالها بالقوة، وقطع الطرق وتعمد تعطيل سير وسائل النقل البرية، وتعريض سلامة المواطنين للخطر وتقييد حركتهم.