لا تزال تداعيات اختفاء الفلسطينيين الـ7 في اسطنبول مستمرة، فقد كشف رئيس اتحاد الجاليات العربي تركيا محمد زكي الهمص، بعض التفاصيل المتعلقة بالواقعة.
وأوضح في تصريح لـ"العربية.نت" أنه يواصل اتصالاته مع المسؤولين الأتراك لبحث مصير المختفين، ويحاول الوصول معهم لأي معلومة قد تطمئن أسرهم في فلسطين.
كما أشار إلى أن بعضاً منهم اختفى في منطقة خطرة وتعرف بنشاطات مخالفة.
أجهزة الأمن والمخابرات
ولفت إلى أنه وفي مثل هذه الحالات، يتم التواصل مع جهازي المخابرات والأمن، ويكون للقوات الأمنية دور أكبر في معرفة مصير المختفين.
وتابع أنه قد يحدث أحياناً احتجاز بعض الأشخاص وإخفاء مكان تواجدهم للتحقيق معهم دون تدخلات وحرصا على السرية، مشيرا إلى وجود وقائع مماثلة وقعت في الماضي حيث اختفى أناس وتبيّن لاحقاً تواجدهم في مقار الأمن للتحقيق معهم.
كما رأى حول الحالات الأخيرة المختفية، أن هناك حالات اختفت بالقرب من الحدود اليونانية وهذا يعني أنهم كانوا في طريقهم لأوروبا عبر هجرة غير شرعية، وبالتالي هناك صعوبة في إثبات دخولهم أو خروجهم من البلاد.
أما الباقون فقد اختفوا من منطقة معروفة بنشاطها المخالف، حيث تضم عناصر مشبوهة، ومن الممكن أن يكون قد تم احتجاز الفلسطينيين هناك بغية التحقيق معهم حول علاقتهم ببعض هذه العناصر.
وأكد أن أحد هؤلاء الشباب المختفين يعمل في مجال إصلاح الأجهزة الكهربائية وربما كان يتردد على منزل مشبوه ومرصود من قبل الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن الجالية الفلسطينية والسفارة يتواصلان بصورة يومية مع السلطات التركية لمعرفة مصير هؤلاء وطمأنة ذويهم، وتقديم المساعدة القانونية والمادية لمن يحتاج منهم.
اختفاء 7 بشهر واحد
يشار إلى أن 7 فلسطينيين بينهم سيدة كانوا اختفوا في تركيا خلال شهر واحد، ولم يعرف مصيرهم حتى الآن، وسط مناشدات من أسرهم وتحركات من السلطات الفلسطينية لمتابعة القضية مع المسؤولين الأتراك.
البداية كانت قبل أكثر من شهر، حيث اختفى 4 فلسطينيين فجأة في مدينة إسطنبول، وبعدها بأيام اختفت حالة أخرى في مدينة قونيا، ثم حالتان على الحدود اليونانية التركية، وأخيرا وقبل أيام اختفت سيدة من مدينة إسطنبول.
واختفى أحمد القيشاوي من مخيم الشاطئ بقطاع غزة، أثناء تواجده في منطقة استيروت 25 سبتمبر الماضي، وعبد الرحمن أبو نواه من مخيم العروب بالخليل واختفى خلال تواجده في منطقة بيليك في إسطنبول في 25 سبتمبر الماضي.
كذلك اختفى ناهض الكفارنة من غزة في منطقة استيروت في 13 سبتمبر، وأيضاً مها الشاعر وهي أم لثلاثة أطفال، واختفت في مدينة إسطنبول 25 سبتمبر الماضي.
أما سامي اليازجي من غزة فاختفى على الحدود التركية اليونانية، وسليمان أبو غبن من خان يونس، وعلاء الدين حمادة من مدينة برقين في جنين، وهو طالب بجامعة بينكيت واختفى في مدينة إسطنبول 21 سبتمبر الماضي، ومحمد سلهب التميمي من مدينة الخليل، وهو طالب بكلية الطب جامعة سلجون واختفى خلال تواجده في مدينة قونيا، وسليمان أبو طه من غزة واختفى قرب الحدود اليونانية.
إلى ذلك تواصل أسر المفقودين وأصدقاؤهم العمل مع السفير الفلسطيني في تركيا وكافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية، كما قاموا بتوكيل محامين للبحث عن أبنائهم من أجل التفاوض مع المسؤولين الأتراك الذين أكدوا عدم معرفتهم بالأمر.