بعد أيام على حريق كنيسة إمبابة في مصر والذي وقع الأحد الماضي، وأثار تساؤلات كثيرة عن السبب الحقيقي الكامن وراء الحادث، ظهرت نتائج تحقيقات النيابة مؤخراً.
ونفت المعلومات الجديدة تماما افتعال الحريق الذي نشب بكنيسة أبي سيفين بإمبابة، وذلك بعد مرور 72 ساعة من وقوعه.
كما أكدت التحقيقات وفق بيان صادر عن النيابة العامة اليوم الخميس، أن السبب الرئيسي هو اشتعال مولد كهربائي داخل الكنيسة بعد تشغيله لانقطاع التيار الكهربائي بها، تزامن ذلك مع عودة التيار ما أحدث خللا بالتوصيلات الكهربائية الخارجة من المولد.
وأسفرت تلك التداعيات عن نشوب الحريق وامتداد ألسنته من الطابق الذي فيه المولد إلى طابق آخر.
اتساق الأدلة وشهادة الشهود
وأتت هذه التطورات بعدما أكدت النيابة العامة أنها تيقنت من هذه النتيجة مع اتساق الأدلة الأولية في التحقيقات مع الأدلة الفنية فيها.
وأضافت أنها استندت إلى شهادة 33 شاهداً من بينهم 16 مصابا، أكدوا جميعاً أن اندلاع الحريق جاء بعد تشغيل المولد لانقطاع التيار الكهربائي بالكنيسة.
وأفادوا أيضا بأنهم سمعوا صوت شحنات كهربائية صادرة من داخلها بالتزامن مع عودة التيار إليها، وأن الحريق قد اندلع عقب ذلك، وهو الأمر الذي فسره الفحص الفني.
شهود من الكنيسة
إلى ذلك، انتهى تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية بعد معاينتها مسرح الواقعة نفاذا لقرار النيابة العامة إلا أن الحريق قد شب بغرفة المخزن الكائنة بالطابق الثاني بالكنيسة نتيجة خلل بالتوصيلات الكهربائية الخارجة من المولد الكهربائي الموجود، والممتدة بصورة غير منتظمة للوحـة المفاتيح الكهربائية، وهو ما فسّر كلام الشهود.
وفي حين أكدت تحريات الشرطة أقوال الشهود أن أحدا لم يتسبب عمدا في سوء حالة التوصيلات والمولد أو إحداث الحريق، الأمر الذي انتهت معه النيابة العامة إلى حفظ التحقيقات.
يذكر أن هذا الحريق المروع كان نشب بكنيسة أبي سيفين بمنطقة إمبابة بالجيزة الأحد الماضي، وأسفر عن سقوط 41 قتيلا و14 مصابا.