قال خالد عبد الغفار وزير الصحة المصري، إن نقل الأطفال حديثي الولادة من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح يمثل تحدياً كبيراً. وأضاف في حديث للعربية والحدث أن "نقل الأطفال في هذه المرحلة هو لا يقل صعوبة عن الحفاظ عليهم داخل المستشفى، نظرا لأنه لا بد أن تكون جهات الإسعاف مجهزة بالحاضنات، ولكن نحن في شغف لوصول الحالات عند المعبر، ومن عند المعبر نحن مستعدون استعدادا كبيرا، سواء من خلال النقل، أو من خلال الحاضنات الموجودة في مستشفيات في قطاع شمال سيناء، أو حتى في قطاع المحافظات المجاورة".
وأضاف: "لكن التحدي هو كيفية نقل هؤلاء الأطفال من المستشفى، أو من أماكن وجودهم الآن على المعبر، وهي مسافة ليست بعيدة، لكن كل دقيقة تمر هي تعرض حياة هؤلاء الأطفال المبتسرين للخطر".
وفي السياق، قال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني عبد الجليل حنجل، الخميس، إن انقطاع الاتصالات مع غرفة العمليات المركزية التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني يعوق جهود نقل الأطفال الخدج من غزة للعلاج في المستشفيات المصرية.
يأتي هذا وسط أنباء عن جهود فلسطينية مصرية لإخراج 36 طفلاً من الخدّج لتلقي العلاج في مصر خشية موتهم اختناقا بسبب انقطاع الأوكسجين.
وقال المتحدث في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) "إذا كان هناك تحويل لمرضى من غزة إلى مصر عبر معبر رفح يتم التنسيق بين مصر ووزارة الصحة الفلسطينية على قبول الحالة، ومن ثم يتم عمل إجراءات للخروج عبر المعبر".
وأضاف "نحن كهلال أحمر فلسطيني يتم استدعاؤنا عند الحاجة لنقل الإصابات أو المرضى عبر سيارات الإسعاف"، مشيرا إلى أن إجراءات تحويل المرضى إلى خارج قطاع غزة تحدث بالتنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية.
وبحسب حنجل، انقطع الاتصال بين أذرع الهلال الأحمر، وغرفة العمليات المركزية للهلال الأحمر الموجودة في قطاع غزة، والموجودة في مستشفى الأمل في خان يونس منذ أربعة أيام بسبب انقطاع الإنترنت.
وقال المتحدث "نتواصل بشأن آخر التطورات في قطاع غزة فقط عبر رسائل من جهاز إرسال، وحتى الآن لا يوجد تأكيد حول نقل أي طفل أو لم يتم إبلاغنا بأنهم سيحتاجون سيارات الهلال الأحمر الفلسطيني لنقل هؤلاء الأطفال".
وأضاف "لدينا حاليا في منطقة شمال غزة، ووسط غزة، 5 سيارات إسعاف فقط قادرة على العمل ونقل المرضى، لكن في جنوب غزة لدينا 17 سيارة إسعاف تعمل بعد أن كانت 22 سيارة، إذ خرجت خمس سيارات من الخدمة في منطقة دير البلح، بسبب نقص الوقود".
وعن الزمن الذي يمكن أن يستغرقه نقل الأطفال من شمال قطاع غزة إلى رفح المصرية، قال حنجل "الأمر يتوقف على وضع الدبابات في محيط مجمع الشفاء الطبي والطرق المؤدية إليه".
وأضاف "عندما تحركت سيارات الإسعاف الخاصة بنا من مستشفى القدس إلى مستشفى الأمل في خانيونس وهي مسافة لا تتجاوز 11 كيلومترا، استغرقت عملية نقل 25 مريضا 7 ساعات، وبعض المرضى تم نقلهم سيرا على الأقدام".
وأكد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني أن المشكلة الأكبر تتعلق بالطرق التي تمر منها السيارات والحواجز ومدى الأمان المتوافر في هذه الشوارع.
وأضاف أن "عدم أهلية الشوارع، بسبب قصف مبان قريبة منها، و الحاجة للمرور بشوارع بديلة، وانتشار الركام والسيارات المدمرة، واستهداف السيارات، كلها عوامل تتحكم في طول المدة التي يحتاجها نقل هؤلاء الأطفال من غزة إلى رفح".
وتقصف القوات الإسرائيلية مستشفي الشفاء بكثافة، وتقول إنها عثرت على أدلة على استخدامه من جانب مسلحي حركة حماس، وهو ما تنفيه الحركة والسلطة الفلسطينية.