تضامناً مع غزة، قام العازف المصري، جوزيف تواضرس، بالعزف على العود، داخل إحدى الكنائس في لندن، لأكثر من 24 ساعة متواصلة حتى تورمت أنامله، ليجمع مبلغاً مادياً بلغت قيمته 24 ألف جنيه إسترليني لإغاثة أهالي القطاع.
وقال في تصريحات صحافية: "العزف ما في يدي.. وهذا ما أستطيع إغاثة غزة به"، وفق ما نقله موقع "القاهرة 24".
كما قال "كل منا يريد أن ينصر ويخدم غزة بما يمتلكه، إما في نص أو مقطع فيديو أو العزف على آلة موسيقية".
كما نشر العازف عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بعضا من الفيديوهات له أثناء عزفه بالكنيسة بلندن.
وكان هدف جوزيف هو تجميع الأشخاص وتسليط الضوء على غزة، بالرغم من أنه لم يتحدث معهم طوال الـ25 ساعة، ولكن التلاعب بموسيقاه هو من فعله، فكلما هدأ بعزفه ترجمها البعض من أنه تجسيد لآلم أطفال غزة، وكلما اعتلت يستحضر هو ذاته قبلهم القصف والتدمير، فكانت لغة الموسيقى ناجمة من تخيلاته لمشاهد مأساوية تحدث ضد أهالينا في غزة.
ويصف جوزيف حاله قائلاً: "قد تظن أني مجنون ولكن بنبرة يسودها العجز، هذا ما كان بوسعي فعله لخدمة غزة، وتوصيل معاناتهم، ولكن عن طريق الفن لمجتمع غربي".
وُلد جوزيف تواضرس في مدينة شبرا في مصر، ويبلغ من العمر 40 عاماً، هاجر به أهله وعمره عامان إلى أستراليا، ليتربى وينشأ هناك، درس الموسيقى باعتبارها أكثر شيء يعبر عما يجول في خاطره، من أفكار وخواطر ومشاعر تُراوده، انتقل منذ ثماني أعوام إلى بريطانيا، ليكمل مسيرته الموسيقية، ولكنه توقف في محطة تختبر فيها إنسانيته، الحرب على غزة، يقف فيها عاجزًا، مذهولًا مما يحدث.