استنفار ضد اتفاق إثيوبيا المهدد لمصر.. وزاري عربي اليوم وتصعيد صومالي

الاتفاق الإثيوبي مع إقليم أرض الصومال الانفصالي يسمح باستغلال أديس أبابا لمنفذ بحري على البحر الأحمر

المصدر: القاهرة – أشرف عبدالحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تصاعدت التحركات العربية والصومالية لمواجهة الاتفاق الإثيوبي مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، والذي يسمح باستغلال أديس أبابا لمنفذ بحري على البحر الأحمر وإمكانية إقامة قاعدة عسكرية به، ما يشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة، وحركة الملاحة البحرية، ويسبب أضراراً محتملة للأمن القومي العربي والمصري.

وتعقد الجامعة العربية، اليوم الأربعاء، اجتماعاً طارئاً على مستوى وزراء الخارجية لبحث الأزمة.

وأعلن السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أنه تقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية اليوم، عبر خاصية الفيديو كونفرانس، لبحث تداعيات إبرام مذكرة تفاهم بشكل غير قانوني بين إثيوبيا وإقليم أرض الصومال، والتي تحصل بموجبها أديس أبابا على امتياز استغلال 20 كيلومترا شمال غربي الصومال في البحر الأحمر.

وقال زكي إن الاجتماع يعقد بناء على طلب الصومال وتأييد من 12 دولة عربية، موضحاً أن الصومال قدم مذكرة بتفاصيل الأزمة وهناك ما يشبه التوافق الكامل حول الموقف الصومالي وتأييده.

توافق في الصومال

من جانبها كشفت مصادر صومالية لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن هناك توافقا وإجماعا من كبار السياسيين ورؤساء الأحزاب في الصومال على دعم جهود الحكومة لمواجهة التدخل الإثيوبي، الذي يشكل تهديداً للصومال ومصر والدول العربية ودول منطقة القرن الإفريقي.

وأكدوا أن قادة الأحزاب أصدروا بياناً، أمس الثلاثاء، أكدوا فيه على دعمهم للحكومة وجهودها لحشد موقف دولي وعربي موحد للرد على الانتهاك الصارخ الذي قامت به إثيوبيا، مؤكدين أن ما فعلته أديس أبابا كان موقفاً أحادياً يشكل خطراً على وحدة وسيادة واستقلال الصومال ويهدد الملاحة الدولية.

وفي سياق متصل، انطلقت دعوات خلال الأيام القليلة الماضية تدعو الشعب الصومالي لحمل السلاح والاستعداد لحرب ضد إثيوبيا، كما طالب برلمانيون وسياسيون بعدم قبول أي وساطة أو مهادنة مع التأكيد على الثبات على الموقف الموحد الرافض للوجود الإثيوبي.

تحركات صومالية لمواجهة إثيوبيا

وكانت مصادر صومالية قد كشفت من قبل لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" عن تحركات صومالية عديدة لمواجهة الخطوة الإثيوبية، منها استقالة وزير الدفاع في حكومة موسة بيحي حاكم الإقليم الصومالي الانفصالي، احتجاجاً على توقيع الاتفاقية، ورفض أهالي مدينة زيلغ التي ينتمي إليها وزير الدفاع المستقيل لإنشاء منفذ وقاعدة بحرية في الميناء، وتوقيع الرئيس الصومالي لقانون جديد ألغي بموجبه الاتفاقية، فضلاً عن إقرار أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ في البرلمان الصومالي لقرار رئيس الجمهورية.

يشار إلى أن مصر كانت قد أكدت على ضرورة احترام سيادة الصومال على أراضيه.

وشددت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء الماضي، على ضرورة الاحترام الكامل لوحدة وسيادة الصومال على كامل أراضيه، ومعارضة القاهرة لأي إجراءات من شأنها "الافتئات" على السيادة الصومالية.

وذكر بيان للخارجية المصرية أن القاهرة قدرت خطورة تزايد التحركات والإجراءات والتصريحات الرسمية الصادرة عن دول في المنطقة وخارجها، التي تقوض من عوامل الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وتزيد من حدة التوترات بين دولها، في الوقت الذي تشهد فيه القارة الإفريقية زيادةً في الصراعات والنزاعات التي تقتضي تكاتف الجهود من أجل احتوائها والتعامل مع تداعياتها، بدلاً من تأجيجها على نحو غير مسؤول.

دعم مصري

وقبل ذلك بأيام أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الصومالي دعم مصر لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه.

وأرسلت القاهرة وفداً رفيع المستوى إلى الصومال، حيث استقبله الرئيس حسن شيخ محمود وبحث معه تفاصيل الأزمة، فيما نقل الوفد دعوة رسمية للرئيس الصومالي لزيارة مصر.

وأكد الوفد مجدداً دعم القاهرة القوي لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط