في خطوة تستهدف تفعيل التواصل مع الجاليات المصرية في كافة بقاع العالم، التقت وزيرة الهجرة المصرية مع أعضاء الجالية المصرية في إثيوبيا ودول منطقة القرن الإفريقي.
والتقت السفيرة سها جندي وزيرة الهجرة، عبر الفيديو كونفراس، برموز وأعضاء الجاليات المصرية في منطقة القرن الإفريقي بثلاث دول، هي إثيوبيا وجيبوتي والصومال، للاطمئنان على الأوضاع بالمنطقة، والتأكيد على أن الدولة حريصة على متابعة أوضاع جميع أبنائها في كل بقاع الأرض، خاصة في المناطق التي تشهد توترات ونزاعات.
وأكدت الوزيرة المصرية أن جميع المصريين بالخارج يمثلون نفس القدر من الأهمية بالنسبة لوزارة الهجرة، دون النظر إلى عدد وحجم الجالية، مشيرة إلى حرص الوزارة على التواصل المباشر والفوري مع الجاليات المصرية في هذه المناطق، للاطمئنان على أوضاعهم في ظل الظرف الراهن، ومعرفة احتياجاتهم ومتطلباتهم والعمل على تلبيتها بالشكل المناسب.
أولوية قصوى للقارة الإفريقية
وأكدت الوزيرة أن القارة الإفريقية لها أولوية قصوى لدى مصر، وأن الاهتمام والدعم المصري لقارتنا الأم لا بد أن يستمر، وهو ما تحرص عليه القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي، موضحة استعداد الوزارة لحل أي مشكلات أو تحديات تواجه المصريين بالخارج.
وكشفت وزيرة الهجرة عن مجموعة المحفزات التي عملت عليها وزارة الهجرة خلال الفترة الماضية لصالح المصريين بالخارج، مشيرة إلى قانون إعفاء سيارات المغتربين من كافة الجمارك والرسوم، والتعاون مع الجهات المعنية في مد العمل بالقانون للمرة الثالثة ولمدة 3 أشهر جديدة حتى يتمكن جميع المصريين بالخارج من الاستفادة منه.
تسهيلات للمصريين العاملين بالخارج
وقالت إن عدداً من المصريين في منطقة القرن الإفريقي قد استفادوا من القانون حيث تم تذليل المشاكل التي كانوا يعانونها وعلى رأسها السماح بفتح حسابات وتحويل مرتباتهم بالدولار أو العملة الصعبة مباشرة إلى مصر، مشيرة إلى ربط الوديعة من الحساب الذي يتم تحويل المرتب عليه في مصر، بعد الحصول على ورقة موثقة من السفارة تشهد بذلك، وكذلك إمكانية شراء السيارات من المناطق الاقتصادية الحرة في مصر أو من أي دولة أخرى، طالما كانت عجلة قيادة السيارة المشتراة على اليسار.
وأشارت إلى تحركات ومساعي وزارة الهجرة بالتعاون مع الجهات المعنية لبحث سبل وضع آلية لسرعة نقل الأوراق الثبوتية للجاليات المصرية بالخارج، للتيسير على المصريين بالخارج وتلبية طلباتهم في هذا الإطار، من خلال خدمات البريد السريع مقابل تحصيل رسوم إضافية بالعملة الأجنبية، إلى جانب الحقائب الدبلوماسية والتي قد تستغرق شهورا حتى يتم إتاحة هذه الأوراق للمصريين بالخارج.
جهود الكنيسة المصرية في إثيوبيا
وقال القمص أنجيلوس النقادي، كاهن الكنيسة المصرية بإثيوبيا، إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية متواجدة في إثيوبيا منذ أكثر من 1700 سنة، وهذا يعكس أهمية العلاقات المصرية الإثيوبية، مشيرا إلى أن الكنيسة تمارس عددًا كبيرًا من الأنشطة والخدمات لخدمة المجتمع في إثيوبيا، منها القوافل الطبية التي تأتي كل شهر أو شهرين سواء من مصر أو أماكن أخرى يتواجد بها مصريون في دول غربية يسعون لخدمة المحتاجين في الدول الأكثر فقرا، لافتا أيضا إلى السياحة الدينية ومبادرة رحلة العائلة المقدسة وما يمكن أن تبذله من جهد في سبيل تطوير علاقة بالجالية الإثيوبية المسيحية.
وأضاف أن هناك الكثير من الإثيوبيين يريدون زيارة مصر، وهناك قبول كبير في هذا الشق إلا أنه تبقى مسأله منح التأشيرات عائقاً كبيرا، حيث لوحظ التعنت الواضح والتجاهل في منح التأشيرات من قبل السفارة الإثيوبية في مصر حتى للمسؤولين الذين يريدون أن يسافروا إلى إثيوبيا لخدمة المتواجدين.
العلاقات المصرية الإثيوبية
وأكد السفير محمد جاد سفير مصر في إثيوبيا، أن منح التأشيرات بات من الصعوبة بمكان، وأن الخارجية المصرية تضطر إلى التدخل لسفر المسؤولين أو الأطباء أو غيرهم، مع السفارة الإثيوبية في القاهرة، من الذين يأتون إلى إثيوبيا أو غيرهم، رغم أهمية وجودهم للجانب الإثيوبي، مضيفا أن السماح بالتأشيرة من قبل سفارتهم يكون في أضيق الحدود وبعد محاولات وضغط.
وأكد السفير المصري أن مبدأ المعاملة بالمثل لا يطبق على الإثيوبيين من الراغبين في زيارة القاهرة، إلا أنه يتطلب مراجعة وحرصا.
يشار إلى أن العلاقات المصرية الإثيوبية تشهد محاولات جذب وشد خلال الآونة الأخيرة بسبب الخلاف حول قواعد تشغيل وملء سد النهضة وتعنت الجانب الإثيوبي في هذا الإطار، إضافة إلى الأزمة الأخيرة بسبب اتفاق إثيوبيا مع إقليم أرض الصومال لإنشاء ميناء وقاعدة عسكرية ما يهدد مصالح مصر والأمن القومي المصري والملاحة في البحر الأحمر.