كشفت مصر عن حزمة حوافز لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في البلاد بشكل عام ومشروعات المنطقة الاقتصادية في قناة السويس بشكل خاص.
وخلال مشاركتها باجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن أعلنت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، أن الصندوق يعد الشريك الأمثل للقطاع الخاص، وهو الذراع الاستثماري للدولة، يضم مجموعة من الصناديق الفرعية المتخصصة في عدد من المجالات، موضحة أن رؤية الصندوق تتفق ورؤية مصر 2030، فهو يهدف إلى تحفيز الاستثمار في الأصول غير المستغلة وحفظ حقوق الأجيال القادمة.
وأشارت الوزيرة المصرية إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وموقعها الاستراتيجي والحوافز التي تقدمها للقطاع الخاص، فالملكية الأجنبية مسموحة بنسبة 100%، وتصريح إقامة للمستثمرين الأجانب مدته 5 سنوات قابلة للتجديد لنفس الفترة مع حوافز إضافية للمشاريع كثيفة العمالة باستخدام المكونات المحلية، وبرنامج دعم التصدير، لافتة إلى فرص الاستثمار المتاحة في المنطقة.
مصر تعمل على تأجيل موعد استحقاق بعض ديونها المحلية
وأشارت السعيد إلى التحديات العالمية التي واجهتها دول العالم وتأثرت بها، ومنها مصر، بداية من فيروس كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة الطاقة في أوروبا، واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وارتفاع أسعار الشحن، ونقص السلع وارتفاع معدل التضخم، فضلا عن التغيرات المناخية.
وأوضحت أنه على الرغم من كل تلك التحديات، تمكن الاقتصاد المصري من تحقيق معدلات نمو إيجابية، وصلت إلى 5.6% في 18/2019، 3.6% في 19/2020، 3.3% في 20/2021، 6.6% في 21/2022، 3.8% في 22/2023، لافتة إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي تم إطلاقه في 2021 بعد نجاح المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016.
وتابعت تقول إن الأهداف الرئيسية للبرنامج تشمل تعزيز صمود الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب الصدمات الداخلية والخارجية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل لائق، بالإضافة إلى تحويل الاقتصاد المصري إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وتعظيم مزاياه التنافسية، ومعالجة الأسباب الجذرية للاختلالات في الاقتصاد من خلال حزمة شاملة من الإصلاحات على المستويين الهيكلي والمؤسسي.
وأضافت السعيد أن المحاور والركائز الأساسية للبرنامج تتضمن تحسين بيئة الاعمال وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة كفاءة ومرونة سوق العمل، وتنمية رأس المال البشري، وزيادة الوزن النسبي لقطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات.
وأكدت السعيد العمل على تعزيز النمو الاقتصادي بمعدل من 7-8% من خلال تعزيز القطاعات الرئيسية وهي الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورفع مساهمتها من 25% إلى 35% بحلول عام 2027، لافتة إلى توقعات النمو الاقتصادي، فعلى الرغم من التباطؤ المتوقع في معدل النمو الاقتصادي لمصر لعام 2024 وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي نتيجة الحرب المستمرة في غزة، فإن معدل النمو المتوقع لمصر سيظل أعلى من المعدلات المتوقعة لمختلف المجموعات الإقليمية بما في ذلك إفريقيا والشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية في مصر، أشارت السعيد إلى ما تتمتع به مصر من اتفاقيات التجارة الحرة مع الإعفاء الضريبي بنسبة 100%، وسوق محلية واعدة تبلغ 105.3 مليون نسمة، مع إمكانية وصول 2 مليار مستهلك إلى السوق الدولية مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة المتعددة.
ولفتت وزيرة التخطيط إلى تنمية الاستثمارات العامة والخاصة في مصر، لافتة إلى جهود الحكومة لزيادة مشاركة القطاع الخاص، حيث إنه من المستهدف الوصول لنسبة 65% بحلول 2030، موضحة اختصاصات المجلس الأعلى للاستثمار والتي أنشئت بموجب القرار الجمهوري رقم 141 لسنة 2023 برئاسة رئيس الجمهورية.
وأكدت أن أبرز قرارات المجلس ومنها تعديل قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، لتسهيل إنشاء وتشغيل الشركات في مصر، وتقليل القيود المتعلقة بملكية الأراضي للأجانب.
وأشارت السعيد إلى الرخصة الذهبية، والتي تعد موافقة واحدة على إقامة مشروع وتشغيله وإدارته بما في ذلك تراخيص البناء وتخصيص العقارات اللازمة له، ويجوز منحها للشركات بقرار من مجلس الوزراء، وتصدر خلال 20 يوم عمل، لافتة إلى الموافقة على 26 ترخيصا.
ولفتت السعيد إلى جدية الدولة في تحقيق الحياد التنافسي بين القطاعين العام والخاص لكونه عاملا أساسيا في جذب استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وأوضحت أن مصر توفر مجموعة من الحوافز للمشروعات الخضراء، مشيرة إلى أن الحوافز النقدية لا تقل عن 35% ولا تزيد عن 55% تمنح لمشروعات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته وتوسعاتها، كما أنها معفاة من ضريبة القيمة المضافة.