قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بالعباسية، تأجيل جلسة النطق بالحكم على المتهم بقتل الطفلة مكة، بعد احتجازها وتعذيبها حتى الموت، بمنطقة السلام بالقاهرة، لجلسة الأسبوع الأول من شهر يوليو المقبل، لطلب دفاع المتهم مهلة للتصالح مع والد المجني عليها.
وكانت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة السلام أول، قد ألقت القبض على زوج عمة الطفلة الضحية، بتهمة الضرب حتى الموت للطفلة، بعد إخطار من المستشفى، يفيد بوصول جثة هامدة لطفلة تبلغ من العمر 4 سنوات.
وبعد تحريات رجال المباحث، تبين تعدي زوج عمة الطفلة عليها بالضرب حتى الموت، وتم ضبطه وتحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيقات.
ضرب وتعذيب بسبب البكاء!
وتعود أحداث الواقعة إلى شهر ابريل من العام الماضي 2023، حيث قام المتهم بضرب الطفلة وتعذيبها بسبب بكائها ورفضها للعيش معه وزوجته، وضرب رأسها في قطعة من الأثاث الخشبي "الكومودينو" لتلفظ بعدها الطفلة أنفاسها الأخيرة وتسقط ميتة.
مأساة منذ الولادة
ولم تعش الطفلة حياتها كسائر الأطفال في كنف وأحضان والدها ووالدتها، حيث بدأت مأساتها منذ ولادتها لأب يقضي عقوبة داخل السجن، وقامت الأم بتربية الطفلة لمدة أقل من عام، حيث خرج الأب من السجن وسلمت الأم طفلتها له وتركت المنزل.
وبعدها بفترة قصيرة عاد الأب إلى السجن مرة أخرى ليترك طفلته أمانة لصديقه، الذي أخذها في منزله لتقوم والدته السيدة "مي" بتولي رعايتها.
وفي تصريحات سابقة لوسائل إعلام مصرية، قالت السيدة "مي" إنها أحبت الطفلة واعتبرتها ابنتها ولم تحرمها من شيء، وعاشت معها 3 سنوات كاملة، واستمر الأمر حتى 3 أشهر قبل الحادث المؤلم، حيث فوجئت باتصال هاتفي من عمة الطفلة تطلب أخذ الطفلة مكة لتعيش معها وأنها ستتولى رعايتها وتربيتها لحين خروج والدها من السجن.
أخذاها رغماً عنها
وتضيف السيدة مي، أن الطفلة بكت ورفضت الذهاب مع عمتها عندما حضرت لاصطحابها معها، وكان بصحبتها زوجها المتهم "رمضان. م"، وشهرته "حموكشة"، وأمام دموع الطفلة، رفضت إعطاءها لهما، لكنهما ذهبا إلى قسم شرطة منشأة ناصر لتحرير محضر رسمي ضدي اتهماني فيه بخطف الطفلة مكة.
وتضيف السيدة "اضطررت لتسليم الطفلة لهما وطلبت منهما السماح لي بزيارتها كل فترة لأطمئن عليها لأنني كنت متعلقة بها جدًّا، ولكن في إحدى المكالمات كانت مكة تبكي، وأخبرتني بأنها تعرضت للضرب من عمتها وزوجها، وبعدها اتصلت بالعمة، لكنها لم ترد علي".
وتضيف السيدة "مي"، كانت مكة تقول لي: "تعالي خديني علشان حموكشة بيضربني وبيلسعني بالمعلقة الساخنة، وفي يوم الواقعة، تلقيت اتصالا من أحد الجيران، وقال لي: "إلحقي مكة ماتت".