في أحد شوارع مدينة الجيزة، كان يجلس شابا يعاني من اضطرابات نفسية، ويعيش في الشارع وسط المارة، بثياب رثة، وحال متدهورة، يعطف عليه الجميع، خرج هذا الشاب من بيته طفلا يبلغ من العمر 12 عاما، وظل يعيش في الشارع لأكثر من 22 عاما حتى قرر أحد سكان المنطقة، ويدعى سيد عبد العزيز، أن يقوم بالبحث عن أسرة هذا الشاب.
وبدأت رحلة البحث
وروى سيد عبد العزيز لـ"العربية.نت"، قصة الشاب وقال إنه وبعد فحص جسد الشاب وجد اسمه مكتوبا على ذراعه اليمنى باسم "عمرو"، بالإضافة إلى مكان مسقط رأسه، مبيناً أنه كان يعاني نفسياً وأبكم.
فقرر أن ينشر صور الشاب على جميع منصات التواصل الاجتماعي للعثور على أسرته، حيث لم يمض وقت طويل حتى فوجئ بمكالمة هاتفية من أسرة "عمرو" تبلغه بمواصفات الشاب المتواجد معهم في المنطقة.
شقيقته تروي قصة اختفائه
وتابع سيد عبد العزيز: "كان الشاب في المنطقة التي نعيش فيها يلقب باسم ربيع، وبعد نشر جميع صوره على مواقع التواصل الاجتماعي في جميع المحافظات، تبين أنه من قرية تابعة لمحافظة الفيوم" .
كما قال "تواصلت معي شقيقة الشاب، وروت لي جميع التفاصيل حيث قالت إن الشاب يدعى عمرو، وخرج من المنزل وهو يبلغ من العمر 12 عاما، وظلت الأسرة تبحث عنه طوال مدة 22 عاما كاملة دون جدوى".
وأوضحت شقيقة الشاب أن عملية البحث كانت صعبة، خصوصا مع كونه فاقدا للنطق، حيث يصعب أن يتواصل معه المارة، ما أدى إلى طول مدة اختفائه.
ظهور الأم.. ولم الشمل
ويقول سيد عبد العزيز "سرعان ما ظهرت الأم، واتصلت بي وطلبت مني أن أبحث لها عن بعض العلامات في جسد "عمرو" التي تثبت أنه نجلها، وبعد التأكد من الأمر تبين أنه نجلهم، وجاءت له أسرته وكان لقاء لا يوصف".
ويضيف عبد العزيز، أن مشهد لم الشمل كان مؤثرا بحق، حيث انهمرت دموع الأم وأفراد الأسرة، وتبادلوا العناق مع ابنهم في لحظة طال انتظارها.
وتابع: "أسرة الشاب أخبروني أنهم بحثوا عنه في كل مكان دون جدوى، وتوفي والده من كثرة حزنه على فراق نجله".