مازال تأسيس وتدشين مركز تكوين للفكر في مصر يثير جدلا وانتقادات وسط مطالبات بإغلاقه، وحملات واتهامات للقائمين عليه.
إحالة البلاغ لنيابة أمن الدولة العليا
فيما قرر النائب العام المصري إحالة البلاغ المقدم من المحامي عمرو عبدالسلام ضد المركز لنيابة أمن الدولة العليا للتحقيق، حيث اتهم المحامي بالنقض مجلس أمناء المركز، ببث أفكار متطرفة تحت ستار الدين.
من جانبه قال الدكتور عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء، والمشرف على الفتوى بالأزهر، إن الأزهر يراقب موقف المركز ويتابع كل ما يصدر عنه، مضيفا أنه سيتم اتخاذ ما يلزم بعد الوقوف على الحقيقة.
"لا يعرفون شيئا"
وكانت الكاتبة فاطمة ناعوت عضو المركز قد ردت على الهجوم الذي تعرض له المركز، قائلة لـ" العربية.نت" إن كل من هاجموا "تكوين" لا يعرفون شيئا عنه ولاعن الموضوعات التي ناقشها خلال المؤتمر، مؤكدة أن الهجمة تستهدف فقط بعض الأشخاص الذين حضروا المؤتمر، لمجرد الاختلاف معهم على المستوى الشخصي وليس المستوى العلمي.
وأوضحت أن المركز لا يملي على الشباب أو الكبار أفكارا بعينها ولكنه يدعو فقط لبناء جيل يفكر، فالهدف الرئيسي له هو إعمال العقل حتى يستطيع الأشخاص التمييز بين الأفكار المتطرفة وطردها والأفكار السليمة التي يجب أن نتبناها.
كما أضافت أن هدفه تلك المبادرة الدفاع عن الأديان ومواجهة تجار الدين الذين يستغلون الدين من أجل مصالحهم الشخصية، وكذلك المتطرفين، وأصحاب المصالح، مشيرة إلى أن المركز يهدف كذلك للتنوير وتحرير العقل من الأفكار المغلوطة.
يشار إلى أن المركز وفي مؤتمره الأول للإعلان عن تكوينه قبل أيام كان أثار بعض الانتقادات، بسبب تصريحات للباحث السوري فراس السواح وزيدان حول عميد الأدب العربي طه حسين.
ففي معرض سؤال طرحه زيدان على الباحث السوري قائلا: من أفضل أنت أم طه حسين؟".. أتى رد السواح "أنا وأنت أفضل من طه حسين"، لتشتعل الانتقادات.
إلا أن زيدان عاد وأكد أن الأمر كان مجرد "مزاح"، مبدياً استغرابه من كل تلك البلبلة التي حصلت.