أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، الاثنين، أن الحرب الإسرائيلية المتواصلة للشهر الثامن على قطاع غزة تشهد تطورات "بالغة الخطورة"، واصفا التدمير الإسرائيلي الذي وقع في القطاع بأنه "مخطط لتصفية القضية الفلسطينية".
وقبل مشاركته في اجتماع لوزراء خارجية بلدان عربية وإسلامية مع المجلس الأوروبي في بروكسل، أعلن شكري أن هذا اللقاء يأتي "لطرح رؤية تم صياغتها من قبل مجموعة الوزراء العرب تؤدي إلى تحقيق هذه الأهداف، ولكن تحتاج تضافر المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي حتى نتحدث بلسان واحد لإعلاء مبادئ الإنسانية ووقف هذه الحرب المدمرة".
وأضاف الوزير المصري: "من الملائم في وضع التطورات بالغة الخطورة التي تشهدها الحرب على غزة أن يجتمع مجموعة من وزراء الدول العربية والإسلامية مع المجلس الأوروبي في إطار السعي المشترك لوقف هذه المأساة والتعامل مع الأوضاع الإنسانية المتردية والخروج من هذه الأزمة".
وتابع: "الاستهداف المستمر للمدنيين وما وقع من أضرار بالغة شهدناها بالأمس (الأحد) تقتضي أن يتيقظ الضمير العالمي لخطورة هذا الوضع، وأن يصل عدد الضحايا من المدنيين إلى 36 ألفا ولا يتحرك المجتمع الدولي فهذا أمر غير مسبوق ولا يمكن بعد هذا العدد من الضحايا والمصابين استمرار هذه الحرب".
وشدد شكري على أن "مصر تفعل كل ما بوسعها لوقف الأعمال العسكرية للتوصل إلى هدنة والإفراج عن الرهائن، لكن يجب التنبه إلى ما آلت إليه غزة من تدمير يجعل الأمر مخططا لتصفية القضية الفلسطينية من خلال جعل الحياة في غزة غير قابلة للاستمرار. سوف نستمر في الجهود لوقف هذه الاعتداءات".
وعن الأوضاع في الضفة الغربية، طالب وزير الخارجية المصري بضرورة التعامل مع "عنف المستوطنين".
القاهرة تدين قصف رفح
هذا وأدانت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، في بيان، قصف القوات الإسرائيلية المتعمد لخيام النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة، مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لوقف الحرب على القطاع.
وقالت الخارجية المصرية إن القصف الإسرائيلي "انتهاك جديد وسافر لأحكام القانون الدولي الإنساني وبنود اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب".
وأضافت أن القاهرة تعتبر "الحدث المأساوي إمعانا في مواصلة استهداف المدنيين العُزّل، والسياسة الممنهجة الرامية لتوسيع رقعة القتل والدمار في قطاع غزة لجعله غير قابل للحياة"، مطالبة إسرائيل "بالامتثال لالتزاماتها القانونية كقوة قائمة بالاحتلال، وتنفيذ التدابير الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن الوقف الفوري للعمليات العسكرية وأية إجراءات أخرى بمدينة رفح الفلسطينية".
وجددت مصر مطالبتها لمجلس الأمن والأطراف الدولية "المؤثرة بضرورة التدخل الفوري لضمان الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء العمليات العسكرية" في رفح، مؤكدا على "حتمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته القانونية والإنسانية تجاه توفر الحماية للمدنيين الفلسطينيين، ومنع تعريضهم لمخاطر تهدد حياتهم"، بحسب البيان.
وفجع النازحون بمخيم السلام في منطقة مواصي رفح التي يصنفها الجيش الإسرائيلي "آمنة"، بضربات جوية استهدفت خيامهم ليل الأحد لتشعل النار فيها وفي أجساد الضحايا الذين سقطوا بالعشرات.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن 35 شخصا قتلوا، وإن المصابين بالعشرات معظمهم من النساء والأطفال.