في واقعة تحرش جديدة حدثت بمصر، وتحديدا في محافظة المنيا، أمرت النيابة الإدارية، الاثنين، بإحالة فني تمريض بقسم الطوارئ، بأحد المستشفيات الكائنة بمركز ومدينة ديرمواس بالمحافظة، للمحاكمة التأديبية العاجلة، وذلك على خلفية قيام المتهم بالتحرش جنسياً بإحدى المريضات أثناء تلقيها الخدمة الطبية بالمستشفى.
وكانت النيابة الإدارية بديرمواس قد تلقت بلاغ أمانة المراكز الطبية المتخصصة بديوان عام وزارة الصحة بشأن الواقعة، واستمعت النيابة لأقوال المجني عليها وشهادة والدها ونجلتها المرافقين لها يوم الواقعة، ولشهادة عددٍ من الأطباء والمسئولين بالمستشفى.
"طالت يداه أجزاء من جسدها"
وكشفت التحقيقات أن المجني عليها توجهت إلى المستشفى برفقة والدها ونجلتها، لشعورها ببعض الآلام بجسدها، وعقب توقيع الكشف الطبي عليها من الطبيب المختص، توجهت لغرفة الملاحظة لتلقي العلاج الموصوف لها والذي يشمل "عقارا دوائيا بطريق الحقن العضلي".
وقام المتهم، الذي كان يعمل ليلا، بكشف ملابسها عنها وطالت يداه أجزاء من جسدها، مستغلاً قيامه بإعطائها الحقن الموصوفة لها، بشكل لا يتفق بما يلزم طبياً لإعطائها العلاج، ثم اصطحبها معه إلى غرفة الكشف بذات القسم، وأسدل الستار الفاصل بين الأسّرة، لينفرد بها ولا يتمكن أحد من رؤيته، وطلب منها الاستلقاء معاوداً اقترافه لذات الجرم بحجة توقيع الكشف الطبي عليها رغم عدم اختصاصه بذلك، حتى نهرته المجني عليها وتركت مكان الكشف.
وتأسيساً على ما انتهت إليه التحقيقات، أمرت النيابة الإدارية بإحالة المتهم للمحاكمة التأديبية العاجلة.
كما كلفت النيابة الإدارية في ديرمواس، الجهة الإدارية بإصدار ومتابعة تنفيذ تعليمات رسمية مستدامة تنظم تعامل مقدمي الخدمات الطبية بما يكفل توفير بيئة آمنة للمترددين والمترددات على المؤسسات العلاجية وفقاً للبروتوكولات والتعليمات الطبية المطبقة في هذا الصدد، حفاظًا على قدسية مهنة الطب وجهد القائمين عليها، مع محاسبة من يخرج عنها وفقًا للقانون تحقيقًا للردع العام والخاص.
وذكر المستشار محمد سمير المتحدث باسم النيابة الادارية أنه في إطار أداء النيابة الإدارية لرسالتها، ودورها الدستوري والقانوني في حماية المجتمع وضمان حقوق الأفراد، ونشر الوعي بين المواطنين تحث النيابة بالتشجيع على الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم.
وأكد أن النيابة الإدارية تتلقى الشكاوى المتعلقة بمثل تلك الجرائم وغيرها مما يقع على المرأة أو يمس حقوق الإنسان وذوي الإعاقة من خلال وحدة شؤون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة.