توقيف أحمد المنصور ومنع دخول محمود فتحي.. ما الرسائل السورية لمصر؟

المصدر: القاهرة – محمد مخلوف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بعدما كشفت مصادر "العربية.نت" والحدث.نت"، أن الداخلية السورية أوقفت الإرهابي المصري أحمد المنصور الذي أطلق تهديدات ضد القاهرة من الأراضي السورية، وبعدما كشفت المصادر عن منع إرهابي مصري آخر كان شريكا له، من دخول سوريا مجددا، هو محمود فتحي، برزت تساؤلات عديدة حول مغزى هذه الإشارات السورية وما هو تفسيرها؟.

وزاد من بروز تلك التساؤلات أن رد الفعل السوري إزاء غضب القاهرة كان سريعا، وهو ما قد يدفع نحو ظهور بادرة إيجابية في العلاقات بين البلدين ويزيل جانبا من الشواغل التي تشغل مصر ودولا إقليمية حول انطلاق تهديدات من الأراضي السورية تجاهها.

لتفسير تلك الإشارات ومغزاها يقول اللواء مروان مصطفى، المدير الأسبق للمكتب العربي للإعلام الأمني بمجلس وزراء الداخلية العرب، لـ"العربية.نت/الحدث.نت": إن هذه التحركات أو التصرفات من الإدارة السورية قد تكون بادرة إيجابية، في إطار سياستها الحالية لتحسين الصورة الذهنية أمام المجتمع الدولي عامة، ومصر خاصة، مضيفا أن القاهرة مازالت لديها تحفظات تجاه الأوضاع في سوريا.

الإرهابي أحمد المنصور
الإرهابي أحمد المنصور

إرضاء مصر

وأشار الخبير الأمني المصري إلى أن قيام أحمد المنصور بارتكاب جريمة إرهابية متكاملة الأركان، وعلى الهواء مباشرة من الأراضي السورية، والاعتراف بتكوين تنظيم إرهابي بقصد قلب نظام الحكم في مصر، يتطلب من الإدارة السورية إيضاح الإجراءات القانونية التي سيتم اتخاذها في هذا الشأن، حتى يتم التثبت من صدق النوايا، وصحة الإجراءات.

في إطار متصل، يقول الدكتور عمرو عبد المنعم خبير ملف الجماعات الإرهابية لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت": إنه لا يمكن تفسير ما حدث للمنصور من القبض عليه ورفض تحريضه السافر على مصر إلا بأن الحكومة السورية الجديدة تريد إرضاء النظام المصري، بعد التخوفات التي أكدتها العديد من الدول العربية تجاه الإدارة السورية الجديدة لسابق علاقته مع جماعات الإسلام السياسي.

وأضاف قائلا "إن رفض التحريض ضد الدول المجاورة، ورفض قيام حركات مسلحة تدعو للخروج على الحكام والدول العربية واضح في سياسة الإدارة السورية الجديدة، وعبر عنه الشرع في أكثر من تصريح، حيث قال لن يكون هناك تصدير للثورة"، مبيناً أنه ولذلك الأمر يتوجب على الإدارة السورية أن تتخذ موقفا ضد أي شخص يحرض ضد أي دولة عربية على أراضيها من الشخصيات التي كانت ومازالت في صفوفها.

وأشار الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية إلى أن المنصور يدير اللجان الإلكترونية التي أطلقت صفحات وهاشتاغات ضد مصر، وتنشط عبرها عناصر تنظيم الإخوان سواء التنظيم المصري أو التنظيم الدولي، مضيفا أن ما فعلته دمشق تجاه المنصور رسالة عملية للنظام في مصر وبقايا الميليشيات المسلحة برفض الإدارة الجديدة التحريض والعمل على إذكاء مشاعر الكراهية ضد أي دولة عربية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط