خبراء مصريون عن رسوم ترامب: قد تكون فرصة جيدة لاقتصادنا

المصدر: القاهرة - محمد مخلوف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على واردات العديد من الدول، وعلى رأسها الصين، قررت الحكومة المصرية بحث إمكانية التوجه لتحالفات ومناطق جذب جديدة قد تخفف من تداعيات القرار على اقتصاد البلاد.

وفيما جاءت مصر في الحد الأدنى من الرسوم عند 10%، رأى خبراء مصريون أن التعرفات الأميركية ربما تكون فرصة جيدة لاقتصاد البلاد من خلال تعزيز الصادرات المصرية إلى السوق الأميركية، لا سيما في المنتجات ذات الميزة التنافسية، مؤكدين أن بإمكان البلاد الاستفادة من هذه الرسوم في تكوين تحالفات اقتصادية جديدة ومنقذة.

"برنامج سريع لجذب الاستثمارات"

في هذا السياق قال الخبير الاقتصادي، مصطفى بدرة، لـ"العربية.نت/الحدث.نت" إن "على الاقتصاد العالمي الاستفادة من قرارات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، وليس مصر فقط"، مؤكداً أن "الفرصة سانحة الآن أمام مصر لتقديم برنامج سريع لجذب الاستثمارات من دول العالم، وإمكانية توطين صناعات يمكن تصديرها بعد ذلك للسوق الأميركية بتعريفة جمركية أقل وهي الـ10% المفروضة على مصر".

كما أوضح أنه "على سبيل المثال نجد أنه فُرض على الصين جمارك بنسبة 34%، وقد يكون أكثر من ذلك في بعض الأنشطة الأخرى، لذا يمكن لمصر أن تقدم وتنتج بعض السلع والمنتجات الصينية من خلال المنطقة اللوجستية في العين السخنة، مع منح بكين والمستثمرين الصينيين تسهيلات كبيرة في هذه المنطقة لإضافة المزيد من الاستثمارات الصينية وتصدير منتجات بكين المصنعة في مصر للسوق الأميركية، بتعريفة جمركية أقل من المفروض على مثل هذه المنتجات لو أنتجت وخرجت من الصين مباشرة، ما سيعود بالنفع على السوقين المصرية والصينية سوياً".

كذلك أردف أن مصر يمكنها تقديم فرص استثمارية للاتحاد الأوروبي، وقد ظهرت بوادر خاصة بعد لقاء الرئيسين المصري والفرنسي، مضيفاً أن الأيدي العاملة في مصر رخيصة وسعر الصرف رخيص مقارنة بالدولار واليورو وهو ما قد يجذب الكثير من الاستثمارات المباشرة.

علاقات سياسية واقتصادية متوازنة

من جانبه قال رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية كريم عادل لـ"العربية.نت/الحدث.نت" إنه من الجيد أن تسعى الدولة المصرية للدخول في تحالفات اقتصادية وتجارية بعد الرسوم المفروضة، خاصة أنها من الدول الأقل نسبة في الرسوم الجمركية الأميركية.

وتابع قائلاً إن مصر تمتلك عناصر جذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة من الدول ذات النسب الأعلى في الرسوم الأميركية، لذلك من الممكن أن تكون منطقة إنتاج وتوزيع ومصدر لسلاسل الإمداد والتوحيد العالمية، مضيفاً أن هناك تجارب سابقة مماثلة نجحت في استغلال مثل تلك الفرص كفيتنام والمكسيك والهند الذين استفادوا من التصعيد بين بكين وواشنطن.

كذلك أكد أن هناك نماذج أخرى نجحت في إدخال صناعاتها ومنتجاتها عن طريق دول أخرى سواء لوجود خلاف سياسي، كما كان الوضع بين تركيا والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالملابس الجاهزة، حيث نجحت تركيا في النفاذ إلى أوروبا من خلال أوكرانيا، وألمانيا أيضاً التي أدخلت منتجات بمكونات صينية إلى أميركا على أنها صنعت كاملة في ألمانيا لتفادي الرسوم الجمركية على المكون الصيني في المنتجات.

لم يكن مفاجئاً

من جهته أكد الخبير الاقتصادي محمد سيد أبونار لـ"العربية.نت/الحدث.نت" أن إعلان ترامب لم يكن مفاجئاً بل تحدث عنه مسبقاً عام 2018.

ولفت إلى أن هذا القرار بمثابة تهديد وجودي لمنظمة التجارة العالمية التي تم إنشاؤها لتيسير مرور السلع والخدمات التجارية وفتح أسواق التجارة للمنتجات بين كل دول العالم، حيث كانت الولايات المتحدة تعمل جاهدة خلال العقود الماضية على نشر النظام الاقتصادي الرأسمالي والعولمة الاقتصادية، بما يتيح زيادة معدل النمو الاقتصادي وزيادة التخصص وتقسيم العمل بين كل دول العالم.

تعليق 90 يوماً

يذكر أن ترامب، كان أعلن مساء الأربعاء، "وقف تطبيق الرسوم الجمركية المتبادلة لمدة 90 يوماً وخفضها خلال تلك الفترة إلى 10% بأثر فوري" على واردات حوالي 60 بلداً وشريكاً تجارياً للولايات المتحدة، بينهم الاتحاد الأوروبي.

وتزامناً رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية الواردة إلى الولايات المتحدة لتبلغ 125%، وفق فرانس برس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط