قررت محكمة جنايات القاهرة، السبت، تأجيل محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة طبيبة الأسنان، حفيدة كمال الدين حسين رئيس الوزراء المصري الأسبق، إثر حقنها بمادة "فيلر" على يد صيدلي منتحل صفة طبيب في عيادة تجميل غير مرخصة بمنطقة التجمع الخامس، وذلك إلى جلسة 10 مايو المقبل للمرافعة.
وكشفت جلسة محاكمة طبيب مركز التجميل الشهير بالقاهرة الجديدة عن تفاصيل جديدة تتعلق بملابسات الوفاة. واستمعت هيئة المحكمة لأقوال الطبيب الشرعي لوصف الحالة الصحية لحفيدة رئيس الوزراء الأسبق، حيث أفاد الطبيب بتعرضها لجلطة بالشريان الرئوي، وذلك نتيجة خطأ طبي جسيم أثناء إجراء عملية تجميلية غير ضرورية.
مخالفات بالجملة
وأثارت قضية وفاة العروس الشابة حفيدة رئيس الوزراء المصري الأسبق، البالغة من العمر 27 عاما، غضبًا واسعًا، خاصة بعد تأكيد مديرة العلاج الحر بالقاهرة الجديدة أن المركز خالف اللوائح الصحية، ما دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق موسع.
ووجهت النيابة اتهامات رسمية للطبيب المسؤول بالتسبب في وفاة الشابة، قبل زفافها بأيام، نتيجة الإهمال، مع استدعاء إدارة المركز للتحقيق في مخالفات الترخيص.
وكانت جهات التحقيق قررت إحالة الطبيب المسؤول إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بعد أن تبين تورطه في وفاة الشابة نتيجة مضاعفات خطيرة ظهرت عقب إجراء العملية التجميلية، بعد توجه المجني عليها إلى المركز لإجراء حقن تجميلي استعدادًا لحفل زفافها، إلا أن العملية أسفرت عن جلطة بالشريان الرئوي، ما أدى إلى وفاتها.
واقعة مشابهة
وقالت الشاهدة "م.ع"، وهي مسؤولة الحجوزات بمركز التجميل، "إن المركز يدار من خلال مجموعة من الأطباء، وأنها لم تكن على علم بتخصص كل طبيب منهم، وإن هناك واقعة مماثلة لواقعة وفاة طبيبة الأسنان الشابة، حيث حضر رجل إلى العيادة لإزالة الزوائد الجلدية ومن ثم سقط مغشيا عليه وفقد وعيه ومن بعدها تم تغيير الطبيبة المتسببة بالواقعة، وحضر طبيب آخر للكشف على الرجل، وغادرت الطبيبة في ذات اليوم المركز وتم إنهاء عملها."
وكشفت تحقيقات النيابة والأجهزة الأمنية أن المتهم ليس طبيبًا بل صيدليًّا، ويقوم بحقن الفيلر والبوتوكس دون ترخيص، كما كشفت التحقيقات أن العيادة غير مرخصة، وتستخدم مواد مجهولة المصدر، وتم ضبط شهادات مزورة داخل العيادة، بالإضافة إلى أدوية منتهية الصلاحية.
وأشارت التحقيقات أن الفتيات والسيدات كن يترددن على المتهم لعلاج بشرتهن وعمل جلسات تجميلية وحقن الفيلر والبوتوكس.