الجدل مستمر..ناشطة مصرية تدعو لكتابة ميراث الفتيات تجنباً لسرقته

المصدر: القاهرة - مايسة السروي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بعد الجدل الذي أشعلته تصريحات الدكتور سعد الدين الهلالي حول ضرورة المساواة في الميراث بين الذكور والإناث، ورد دار الإفتاء المصرية عليه، أطلقت الناشطة المصرية في مجال حقوق الإنسان نهاد أبو القمصان، دعوة جديدة لكتابة ميراث الفتيات تجنباً لسرقتهن من أقاربهن في حالة وفاة والدهن.

وقالت المحامية الحقوقية إن 5% من الفتيات يحصلن على ميراثهن بعد وفاة والدهن، فيما لا تستطيع 95% منهن ذلك بحجة العادات والتقاليد والأعراف، خاصة أن أهالي بعض محافظات الصعيد لا يورثون البنات.

كما أوضحت في منشور على حسابها في "فيسبوك"، اليوم الاثنين، أن دعوتها لكتابة الميراث للبنات في حياة والدهن ليست بدعة أو رأيا منها، بل باتت طلبا تفرضه المتغيرات التي طرأت على ثقافة البعض.

وقالت إن الدكتور علي جمعة، مفتي مصر الأسبق، سجل وكتب أمواله لبناته في حياته بهدف تدريبهن على إدارة أموالهن.

كذلك شددت على أنه لا ضرر على الإطلاق من كتابة الأب أو الأم الميراث لأبنائهم وبناتهم في حياتهما، بل على العكس فهما بهذا التصرف يحميان حقوق أبنائهما على السواء، سواء من أنفسهم أو أقاربهم.

توزيع التركة

وقالت إن التركة هي كل ما تركه المتوفى من عقارات ومنقولات، وهي في الأصل أموال لصاحبها حرية التصرف فيها، وبالتالي لا غبار عليه إن كتبها لأولاده أو وهبها للجمعيات الخيرية أو دور رعاية الأيتام، متسائلة لماذا إذن كل هذه الضجة حول إمكانية توزيع التركة أو كتابة بعضها للبنات دون مساس بحق الأنصبة وفق الشرع؟

كما اعتبرت أبو القمصان أنه لا خلاف مع رأي الأزهر حول أن نصوص الميراث قطعية لا تقبل التأويل، لكن هناك بعض الناس لا يمنحون الميراث لأصحابه ويرفضون منح الفتيات حقهن.

وكان الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، قال خلال مقابلة مع "العربية": "إنه لا يوجد نص قرآني يمنع المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث"، معتبرا أن قرار تعديل المواريث والمساواة فيها شعبي وليس قراره أو قرار أي فرد آخر.

كما اعتبر أن هذه المساواة قد تحققت بالفعل في تركيا منذ عام 1937، وجزئيًا في مصر من خلال توريث المعاش للذكور والإناث على حد سواء بموجب القانون 148 لسنة 2019.

فيما أثارت تصريحاته جدلا فقهيا وسارعت دار الإفتاء المصرية إلى رفض الدعوة للمساواة المطلقة في الميراث تحت لافتة التطوع أو الاستفتاء الشعبي.

كما رد الأزهر على الهلالي أيضا وأكد أن أحكام الميراث قطعية لا تقبل التغيير ولا الاجتهاد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط