أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم الخميس، عن افتتاح معرض أثري يحمل عنوان "أسرار المدينة الغارقة" في متحف الإسكندرية القومي.
وقالت الوزارة في بيان صحافي إن المعرض يحتوي على 86 قطعة أثرية، تكشف للزوّار عن الكثير من أسرار المدن الغارقة في الإسكندرية مثل مدينتي "كانوب" و"هيراكليون" بخليج أبي قير شرق مدينة الإسكندرية، وتحكي عن جوانب من الحياة اليومية والمعتقدات الدينية والطقوس الجنائزية في العصرين البطلمي والروماني.
1100 كتاب متخصص في الآثار
كما افتتح وزير السياحة والآثار شريف فتحي، ومحافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد حسن، المكتبة الخاصة بمتحف الإسكندرية القومي، والتي تضم مجموعة كبيرة من الكتب التي تُعنى بالآثار الغارقة، ومجموعة من 1100 كتاب متنوعة التخصصات ما بين آثار مصرية قديمة ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية وعصر حديث، والأدلة المتحفية وكتب متخصصة في علوم الترميم والصيانة، ومجموعة متنوعة من الكتب فى موضوعات ثقافية واجتماعية وكتب للأطفال، كما تتميز المكتبة بآليات الإتاحة لغير المبصرين.
وقال وزير السياحة والآثار المصري، في كلمته خلال افتتاح معرض "أسرار المدينة الغارقة" ومكتبة متحف الإسكندرية القومي، إن مدينة الإسكندرية هي واحدة من أجمل مدن العالم بما تحمله من مزيج فريد بين التاريخ والحداثة، وأنها تستحق مكانة أكبر على خريطة السياحة العالمية.
300 بعثة أثرية أجنبية
وأشار إلى أن معرض "أسرار المدينة الغارقة"، يُمثّل ثمرة تعاون مثمر بين المجلس الأعلى للآثار والبعثات الأجنبية العاملة في مصر، حيث تستضيف البلاد أكثر من 300 بعثة أثرية تعمل في مجال الحفائر، لافتًا إلى التقدير الكبير للجهود المبذولة في هذا المجال.
واستعرض الوزير المصري خطط تطوير عدد من المواقع الأثرية في الإسكندرية مثل المتحف اليوناني الروماني، وقلعة قايتباي، لافتاً إلى سعي وزارته لإظهار مدينة الأقصر ومعالمها التاريخية في أبهي صورة.
وتحدّث كذلك عن خطط الوزارة لإدماج مدينة الإسكندرية ضمن برامج الرحلات السياحية وربطها بالساحل الشمالي الذي يشهد إقبالًا متزايدًا، بما يعزز من تدفق الحركة السياحية.
افتتاح المتحف الكبير
وحول الاستعدادت الجارية لافتتاح المتحف المصري الكبير، قال الوزير المصري إن العالم بأسره يترقب هذا الافتتاح، ورؤية قاعات المتحف بما تضمه من صالات العرض المختلفة، وقاعة الملك توت عنخ آمون، ومتحف مركب خوفو، فضلًا عن الدور العلمي الرائد للمتحف، الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى تعزيز مكانة مصر كمركز عالمي لعلم المصريات باعتبارها مهد هذا العلم.
وأشاد وزير السياحة والآثار المصري بالنمو الملحوظ الذي يشهده قطاع السياحة ببلاده، ونوّه بأن عدد السائحين تجاوز 15.8 مليون سائح خلال العام الماضي، بفضل الاستقرار وجهود جميع العاملين في هذا القطاع.
وأكد على أن مصر تتمتع بتنوع سياحي فريد في المنتجات السياحية، فتحت شعار "مصر ..تنوع لا يُضاهى" تستهدف الاستراتيجية الحالية للوزارة تحويل هذا التنوع إلى منتجات قابلة للتسويق عالميًا خلال السنوات المقبلة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الفترة القادمة ستشهد مزيدا من الاهتمام بالتراث المصري المغمور بالمياه وصونه وتقديمه للجمهور بشكل يليق بقيمته.